فجأة أعلنت جالا فهمي قرار اعتزالها العمل السينمائي وأكدت أن ما حدث مؤخرا لفيلمها الجديد جالا.. جالا كان السبب الرئيسي في التعجيل بتنفيذ قرارها الذي تصفه بأنه مؤلم لكن مفيد. قالت جالا فهمي ابنة المخرج السينمائي الراحل أشرف فهمي التي قطعت مشوارا سينمائيا استمر لأكثر من 20 عاما إنها تعتز بكل ما قدمته على الشاشة الفضية من أفلام ولكنها لن تستطيع الاستمرار في هذا المجال بسبب ما يدبر ضدها من مؤامرات تهدف إلى «تطفيشها» من التمثيل ودفعها إلى هجرة الفن والابتعاد عن الحلم الذي عاشت عمرها كله تسعى لتحقيقه وذاقت من أجله كل صنوف الآلام. وتضيف جالا فهمي أنها أعطت كل عمرها للسينما وابتعدت بسببها عن المسرح والتلفزيون وخسرت ماديا ولكنها لم تهتز حيث لا تضع الفلوس في أولويات حياتها ولا تسعى إليها أبدا وتعتبرها غاية وليست هدفا ورغم كل ذلك وجدت من يطارد نجاحها السينمائي ويغتال الحلم الذي عاشت له فقررت الانسحاب في هدوء تام عقب ما حدث لفيلمها الأخير جالا جالا. تفاصيل الحكاية ـ ماذا حدث لجالا جالا باكورة إنتاج زوجك عمرو حجازي عقب زواجكما؟ ـ أمضيت من عمري عامين تفرغت خلالهما للعمل في هذا الفيلم مع المخرج مازن الجبلي ورفضت كل عروض المسرح والتلفزيون وخسرت أكثر من مليون جنيه حتى أقدم فيلما على مستوى فني عال وفعلا لم يبخل زوجي د. عمرو حجازي بوضع ميزانية ضخمة للفيلم ويكفي أن بند الدعاية فيها تجاوز المليون جنيه وفجأة جاء عرض العمل خلال موسم الامتحانات ومع ذلك نجحنا في تحقيق 450 ألف جنيه خلال أسبوعين ولم يتم عرضه كما نص الاتفاق بين زوجي د. عمرو حجازي والشركة التي تولت مسئولية توزيعه لأسباب كثيرة لا أريد الخوض في تفاصيلها حتى لا اصاب بانهيار عصبي يفقدني عقلي ولكن يكفي أن أقول أن فيلمي وضع في دور عرض مجهولة رغم ما حققه من إيرادات في بداية عرضه لحرقي فنيا رغم أن الفيلم شكل وتكنيك سينمائي جديد تماما يختلف عن كل أفلامي السابقة. ـ هل معنى وجود مشاكل تسويقيه في عمل سينمائي يدفعك إلى الاعتزال؟ ـ المشاكل تطاردني في كل عمل أقوم ببطولته لشاشة السينما وفي هذا العمل تحديدا الذي أنتجه زوجي عمرو حجازي زاد حجم المؤامرات ووصلت إلى درجة لايمكن السكوت عنها فهل يتصور أحد أن الحرب بدأت ضدي من افيشات الدعاية في الشوارع وامتدت حتى دور العرض ، لقد اكتشفت أن معظم ملصقات الدعاية تم تشويه صورتي فيها حتى لا يشاهدها الناس وبالتالي لا أحد يعرف أن هناك فيلما جديدا لجالا فهمي يعرض في دور العرض المختلفة بالقاهرة والمحافظات.. إنها صورة مؤلمة ومؤسفة في نفس الوقت! ـ في تصورك من يقف وراء تدبير تلك المؤامرة ضدك؟ ـ لن أتكلم الآن وربما يأتي الوقت الذي اكشف فيه المستور عن كل من أساء إلى جالا فهمي وكل ما أستطيع قوله الآن هو حسبى الله ونعم الوكيل. كاميليا.. في مهب الريح ـ معنى ذلك انك وبسبب صدور قرار اعتزالك لن تقدمين حلقات المسلسل التلفزيوني الذي تحكين من خلاله قصة حياة كاميليا؟ ـ بكل اسف كنت قد أوشكت على الانتهاء من دراسة شخصية كاميليا بأدق تفاصيلها وأحضرت ملف صور كامل عن حياتها لأتعرف على تسريحة شعرها وشكل الأزياء التي ترتديها والموضة التي كانت سائدة خلال توهجها ولمعانها في فترة الأربعينيات وحتى رحيلها ولكن الآن كل شئ توقف ولم أعد أرغب حتى في الحديث عن الفن بوجه عام فالجرح غائر والألام تعتصرني بشدة وتتعارض طموحاتي مع رغبات أعداء النجاح الذين قرروا الإحاطة بي مع سبق الإصرار والترصد، باختصار حلقات كاميليا الآن في مهب الريح. ـ ولماذا لا تعودين للعمل كمذيعة للتليفزيون فقد كان لك تجربة ناجحة استمرت لسنوات؟ ـ خلال الفترة الماضية أكثر من قناة فضائية عربية عرضت علي عروضا كثيرة لأعود مرة أخرى لأقدم برامج سينمائية أو لأقدم برامج المنوعات ولكنني اعتذرت لأنني كنت متفرغة للتمثيل فقط ولفيلمي جالا جالا والآن لا أفكر في العودة للعمل كمذيعة للبرامج التلفزيونية لأنني أشعر بحاجتى للراحة التامة ولا أدري ماذا يحمل لي الغد! ـ وماذا عن مشاريعك المسرحية التي كنت تخططين لها عقب انتهائك من فيلم جالا جالا؟ ـ «خلاص» كل شئ انتهى وأتصور انني نجحت في الإفلات من جو المؤامرات والدسائس ونجوت بعمري لأعيش ما تبقى لي من حياة في جو هادئ ومستقر نفسيا هدفي الأول والأخير إسعاد كل من حولي بداية من ابني وزوجي وأمي ومرورا بكل أفراد أسرتي فهم الآن كل دنيتي. القاهرة ـ مكتب «البيان»: