اجتاز التدريب الطبي في طيران الامارات بنجاح اختباراً حقيقياً عندما تم انقاذ حياة مسافر على احدى الرحلات المتجهة الى نيروبي. وقام الدكتور الاسدير بيتون، رئيس الخدمات الطبية في طيران الامارات بتقديم شارة على شكل قلب الى مدير الخدمة على الطائرة ضياء حسني أحمد فراج والمضيفة تريسي لين بعد قيامهما بانقاذ حياة راكب تعرض لنوبة قلبية. وعرض الدكتور بيتون تقريراً مطبوعاً من جهاز انعاش عضلة القلب يظهر تكون الجلطة في البطين والنبضة الكهربائية التي اذابتها وعودة القلب الى الخفقان بانتظام بعد ذلك. وكان احد المسافرين على الرحلة «اي كيه 421» المتجهة من دبي الى نيروبي يوم 1 يوليو الفائت قد شكا من وخزات في منطقة القلب، ثم بدأ المسافر، وعمره 60 عاماً، بالتقيؤ بعد ساعتين من الاقلاع. واستجاب الدكتور نيل ليفنجستون المقيم في دبي، والذي كان مسافرا على الرحلة لنداء الطاقم وفحص المريض الذي كانت الدلائل تشير الى معاناته من عسر الهضم وأعطاه علاجاً. وبعد لحظات غاب المسافر عن الوعي، فأدركت تريسي ان الحالة نوبة قلبية وطلبت جهاز انعاش عضلة القلب، الموجود على كل طائرة ضمن اسطول الامارات، في الوقت الذي بدأت هي والدكتور لفنجستون في تدليك منطقة القلب. واحضر ضياء الجهاز ووصله بالمريض واعطى صدمة واحدة كانت كفيلة بإعادة القلب الى الخفقان بانتظام. وقال ضياء، وهو مصري الجنسية : «فوجئت بقوة الصدمة الكهربائية التي يصدرها هذا الجهاز الصغير». وقام افراد اخرون من الطاقم بتهدئة زوجة المسافر، في حين بقيت تريسي (استرالية الجنسية) الى جواره للتحكم في كمامة الاكسجين حتى هبوط الطائرة في نيروبي حيث كان طبيب وسيارة اسعاف في الانتظار. وكان قد تم اخطار احد المستشفيات في العاصمة الكينية بالحالة من خلال مكالمة هاتفية من الجو إلى مركز الاسعاف الطاريء عن بعد (ميدلينك). وقال الدكتور بيتون: ان اطقم الخدمة الجوية على مختلف الناقلات العالمية استطاعوا حتى الان انقاذ حياة 30 مسافراً باستخدام جهاز انعاش عضلة القلب، والحادث الأخير هو المرة الثانية التي يتم فيها انقاذ راكب على احدى رحلات الامارات.
