كشف نقيب الغطاسين اللبنانيين المحترفين في لبنان محمد السارجي عما تعرض له اثناء اعتقاله في الولايات المتحدة الامريكية، وتوقيفه هناك لمدة 89 يوماً مشيرا الى انه تعرض خلالها لمحاولتي قتل وشتى انواع التعذيب النفسي والجسدي. وقال السارجي للاعلاميين في مكتبه بحارة صيدا امس ان مكتب التحقيقات الفيدرالي الامريكي «اف.بي.اي» هو الذي اوقفه بتهمة المشاركة في مؤامرة للاحتفاظ بابنتي شقيقه (المتزوج من امريكية) في لبنان، ومنعهما من السفر الى امريكا. وقال السارجي الذي يحمل الجنسية الامريكية منذ 20 عاما انه اقتيد بعد اعتقاله الى اربعة سجون في كل من كاليفورنيا واوكلاهوما والمسيسبي، حيث جرت محاكمته بعد ان كان قد ذهب الى الولاية الاولى للمشاركة في مباراة دولية بأحد نوادي الغوص هناك، بدعوة من النادي الاهلي فيها. واشار الى أن قضيته كادت ان تتحول الى «قضية امنية وسياسية» بعد ان ادعت عليه زوجة شقيقة الامريكية بأنه احتجزها في لبنان مع ابنتيها لمدة سبع سنوات في غرفة مقابلة لمركز رئيسي تابع لـ «حزب الله» في حارة صيدا، وامام صورة كبيرة لامينه العام حسن نصر الله، كما ادعت فيما تبين لاحقا للمحكمة ان الصورة للسيد عباس الموسوي الذي سبق ان اغتالته اسرائيل عندما كان امينا عاما للحزب، وقد علقت صوره في مناطق لبنانية عدة عقب ذلك. واضاف السارجي قائلا: عندما ما لم يجدوا اية ادلة تثبت ادانتي، وبعد اسقاط كل التهم ضدي اقترح علي عقد صفقة حتى لا أرفع دعوى ضد المحكمة، وضد الحكومة الامريكية مستقبلا، وتنص شروط الصفقة على اعطاء القضاء الاجوبة الصحيحة بكل ما يتعلق بشقيقي حسن، والموافقة على عدم دخول ولاية المسيسبي وعدم محاولة الاتصال من خلال اية وسيلة بزوجته الامريكية السابقة، وافراد عائلتها، وعدم الاساءة الى سمعتهم في اي وسيلة من وسائل الاعلام، اضافة الى عدم الاساءة للحكومة والقضاء الامريكي. لكن هذا الشرط رفضه السارجي، وقد تمت الموافقة على ذلك، وتساءل: «من يحاسب امريكا وقضاءها والذي تبقى تهمة المؤامرة او الارهاب جاهزة لديه؟ مستغربا في الوقت نفسه كيف استطاعت السفارة الامريكية في لبنان اخراج ولدي شقيقه من لبنان عبر مطار بيروت الدولي دون ان تكون بحوزتهما أية وثائق رسمية. بيروت ـ «البيان»: