اربع جرائم في دير الزور حصلت خلال أيام قليلة وفي ظروف وملابسات مختلفة وفيما يلي اخبار هذه الجرائم لعلها تكون ذات موعظة للعقلاء: الحكاية تبدأ عندما حاول ثلاثة شبان التسلل الى موقع للآثار في جبل (طابوس) قرب بلدة الشميطية التي تبعد نحو 20 كيلو مترا عن مدينة دير الزور بحثا عن الكنوز المخبأة. حارس الآثار قام بمنعهم ويبدو ان تبادلا لاطلاق النار قد حدث بينهم وقع على اثره احدهم قتيلا .. وتم فيما بعد القاء القبض على الثاني اما الثالث فما زال حتى تاريخه هاربا. حارس الآثار في وضع صعب من الناحية القضائية ولاسيما انه كان يطلق النار من سلاح غير رسمي (بندقية صيد) .. كما ان القوانين غير واضحة فيما يختص بالسماح لحراس الآثار باطلاق النار على المتسللين الى حد القتل. الحارس نفسه افاد امام القضاء بأن المتسللين انفسهم كانوا في الموقع نفسه قبل يوم واحد مع عدتهم وانه قام بابلاغ السلطات المعنية بما فيها مديرية الاثار والمتاحف بدير الزور. الغريب في الامر ان القتيل واسمه (م. ن) يعتبر واحدا من امهر معلمي ميكانيك السيارات في المحافظة ومتخصص بالسيارات الفاخرة وله سمعة مهنية جيدة .. وكانت الليلة نفسها قد شهدت اعتداء آخر على الاثار في موقع (زولبية) التابعة لناحية التبني حيث تمكن رجال الامن من القبض على مجموعة مؤلفة من اربعة اشخاص احدهم من مدينة حمص. هؤلاء تم ضبطهم متلبسين بالتنقيب وتم ترحيلهم الى دمشق للمحاكمة. كما حدثت جريمة قتل اخرى في مدينة دير الزور وتم اكتشافها مصادفة من قبل احد الاطفال الذي سقطت كرته في كهريز الحارة (الريكار) حيث كان القتيل قابعا في امان الله .. التقرير الشرعي افاد بأن القتيل قد مر على موته اكثر من يومين قبل اكتشاف جثته .. اما باقي التحقيقات فما زالت تقيد الجريمة ضد مجهول. وفي حويجة (صكر) وهي منطقة شبة زراعية لاحظت احدى الفلاحات شابا مسمرا على خشبة التوتر العالي القريبة منها فتجاهلت الامر ظانة انه واقف لقضاء حاجة ما .. يبدو ان حاجة الشاب طالت اكثر من اللازم فاقتربت منه لتجده ميتا والحبال ملتفة على رقبته. تم الاتصال بالجهات الامنية التي افادت بأن الشاب في العقد الثالث وانه قد تعرض لاعتداء جنسي .. وربما لتمثيل جنسي من الناحية الشرجية كادخال قضيب حديدي او عصا او ما شابه ذلك. وثمة اعتقاد جنائي يرى ان القتيل قد مات قبل شنقه وهو يستدل على ذلك من خلال اثار الضرب الواضحة على الجثة. الامر يبدو حتى الآن وكأنه يشبه الانتقام علما ان هوية المشنوق لم تعرف بعد كما ان الجريمة مازالت حتى تاريخه في براد المستشفى الوطني بدير الزور. وفي قرية (الصبحة) التابعة لمحافظة ديرالزور حاول فتى من اهالي القرية التعبير عن فرحه بنجاحه في الشهادة الاعدادية فبدأ باطلاق النار (كيفما كان) من بارودة روسية .. احدى هذه الطلقات اصابت اخته الشابة فاردتها قتيلة. ووريت القتيلة الثرى وتم اقتياد الفتى مع والده الى قضاء دير الزور .. وهكذا انقلب الفرح الى مأتم. دمشق ـ «البيان»:
