صعق القاضي وكاد يفقد صوابه وهو يستمع الى سيدة تقدمت اليه بعريضة تشكو فيها زوجها الذي لم ينفق عليها وطفلهما ابن العامين وزادت بأنها الآن حبلى في شهرها الرابع وان طفلها مريض رفض والده وهو زوجها الذي يعمل في شركة مرموقة علاجه. هذا الحديث الذي ورد في عريضة الشاكية ذهب شذر مذر وتفكك الى صورة ازعجت القاضي وادخلته في حالة هي اقرب الى الذهول. ترددت الشاكية عندما سألها القاضي عن فترة الزواج ولم تنبس ببنت شفه وتملكها الارتباك تماما حينما سألها القاضي عن وثيقة الزواج. لم تجد الشاكية بدا من قول الحقيقة للقاضي وبدأت في سرد حكايتها التي تتلخص في انها لم تتزوج بعد من ذلك الشاب الذي رفعت ضده دعوى باعتباره زوجها واخبرت القاضي ان اهلها طردوها حينما علموا انها حملت سفاحا من ذلك الشاب الذي لم يتردد في استئجار منزل لها الى ان وضعت طفلها وكان الجيران يعتقدون انهما متزوجان بحكم اقامتهما سويا في منزل واحد. واضافت ان الشاب لم يعقد عليها كما وعدها بعد الولادة واستطردت انها بقيت معه حتى لحظة تقديم عريضتها وذهب ابعد من ذلك بأن طلب منها اجهاض حملها الثاني وعندما رفضت رفض هو بدوره الاقدام على عقد الزواج بحجة ان هذا الطفل ليس ابنه وقالت انه يشك في سلوكها ويتهمها بخيانته مع صديقه. القاضي كاد ان يفقد صوابه حينما تعرت امامه حقيقة الشاكية التي كان يمارس معها ذلك الشاب لمدة سنتين واكثر مايمارسه اي زوج مع زوجته ولكن دون رباط شرعي. بدوره قام القاضي بارسال خطابات للجهات التي يعمل فيها ذلك الشاب لتقوم بفصله واخذ عنوان عمه الذي حضر معه للمحكمة وطلب منه ان يحضر للمحكمة عقب الولادة وذلك بقصد تقديمهما للمحكمة لمخالفتهما المادة (46) جنايات ومن ثم يتم عقد قران تلك الفتاة على ذلك الشاب. الخرطوم ـ «البيان»: