تمتلك النجمة غادة عادل ملامح جميلة ولكنها ترفض دوما أن يعاملها الناس على أنها مجرد وجه جميل يمثل.. ورغم زواجها من منتج كبير الا أنها ترفض أن تكون ممثلة بأموال زوجها.. كما تجيد أدوار الرومانسية بملامحها البريئة ولكنها تحاول التمرد عليها باستمرار.. باختصار هي فنانة موهوبة لا تعتمد على ملامحها أو أموال زوجها وتسعى دائما للتغيير. تحدثت غادة عادل قبل أيام من عرض فيلمها السينمائي « 55اسعاف» الذي تساند فيه زوجها وليس العكس فهو لأول مرة يقوم بالاخراج. في البداية سألناها عن شعورها بالعمل في فيلم من اخراج زوجها فقالت: زوجي مجدي الهواري فنان موهوب ولديه قدرات هائلة وأراد أن يقدم لوحة سينمائية موقعة باسمه وعندما سألني عن رأيي شجعته كثيرا لأني أعرف أنه سوف يقدم شيئا مختلفا فهو لديه رأي خاص دائما ويرفض أن يكون ممول في كل الأفلام التي أنتجها ويتدخل بشكل يفيد العمل بشهادة كل المخرجين الذين عملوا معه لذلك وافقته وشجعته بل أني شاركت معه في أولى تجاربه حتى أكون بجواره وأنا سعيدة جدا بالعمل معه لأنه أثبت صحة حدسي وسوف يتأكد الجميع من ذلك ومن أن مجدي الهواري مخرج مميز. ـ هل وافقت على الفيلم لأنه من اخراج زوجك فقط؟ ـ إن كنت تقصد قبولي العمل في «55اسعاف» مجاملة له فهذا ليس صحيحا فأنا لن أغامر بما حققته من أجل أي شئ ولا أجامل في عملي نهائيا فدور الطبيبة «وفاء» الذي أقدمه في الفيلم دور جيد جدا على الورق ويغري أي ممثلة لقبوله.. وأنا لم أوافق على الفيلم إلا عندما قرأت السيناريو ووجدت أنه يناسبني وأفضل ما فيه أنه ليس رومانسيا على طول الخط فهو مختلف عن أي دور أديته من قبل وبه صراعات كبيرة فهو لطبيبة حديثة تعاني من مشاكل كثيرة في المستشفى الذي تعمل فيه وهي جادة وساخرة في آن واحد وتتعرف على سائق سيارة الاسعاف والمسعف اللذين يقعان في حبها وهي لا تهتم بهما ولكن يحدث أن يقعا في مشكلة ما فتساعدهما والفيلم من نوع المغامرات الرومانسية الكوميدية وهو شئ تحلم به أي ممثلة لذلك قبلته ولو كان عرض علي من أي مخرج آخر لقبلته أيضا.. وأعتقد أن «55 اسعاف» سيكون اضافة كبيرة لي في عالم السينما. لا خلافات ـ هذا العام أنت بعيدة عن محمد هنيدي وعلاء ولي الدين كيف ترين ذلك بعد أن ارتبطت بهما في الفترة الأخيرة؟ ـ أنا كمشاهدة سينمائية أستمتع جدا بأداء محمد هنيدي وعلاء ولي الدين وهما أصدقائي على المستوى الشخصي وأتصل بهما باستمرار وهذا العام لم أشارك مع أي منهما لأني ارتبطت بفيلم 55 اسعاف ولقد قررت ألا أشارك في عملين في وقت واحد كما أني لم أجد ما يناسبني في أي من أفلامهما الجديدة ومع ذلك فنحن أصدقاء وسنظل كذلك ولا خلافات بيننا كما صور البعض عدم تعاملي معهم على هذا النحو. ـ هل تشعرين بالمسئولية وأنت تشاركين اثنين من شباب التمثيل بطولة فيلم؟! ـ أحمد حلمي ومحمد سعد ممثلان موهوبان وفي المشاهد التي جمعتني بهما في الفيلم كنت أشعر بقلق شديد فهما ممثلان كوميديان ويمكن أن يخطفا التأثير ويجعلاني أبدو كتلميذة فاشلة لذلك فأنا أستعد لهذه المشاهد بصورة كبيرة ومسئولية الفيلم نتقاسمها جميعا، لديهما مستقبل باهر وأعتقد أنهما سيكونان مفاجأة للجميع في «55 اسعاف». ـ ألا تلاحظي أن أغلب الأفلام التي شاركت فيها من انتاج زوجك ومع ذلك تصرين على أنك ـ تمثلين بأمواله؟! لا الجمهور عرفني من خلال فيلم «صعيدي في الجامعة الأمريكية» وهو ليس من انتاج زوجي وأثنى علي الجميع في مسلسل «وجه القمر» ولا علاقة لزوجي به من قريب أو بعيد.. وأدواري في الأفلام التي أنتجها لم يكن هو الذي رشحني لها وغالبا ما كان يرفض حتى لا يقال أنني أمثل بأمواله أو أنه يفرضني على الأفلام.. والحمد لله أنني بشهادة الجميع ممثلة جيدة ولا أمثل بأموال زوجي. ـ لماذا لم تكرري تجربة التلفزيون بعد نجاحك في وجه القمر؟ ـ منذ أن احترفت التمثيل اتخذت قرارا بأن أبتعد عن التلفزيون نهائيا خاصة بعدما حققت نجاحا جيدا في السينما ولكن عندما اختارتني الفنانة الكبيرة فاتن حمامة لأجسد دور ابنتها في المسلسل الشهير «وجه القمر» قبلت الدور دون تردد أو تفكير فالعمل مع فاتن حمامة حلم لأي ممثلة صاعدة ورغم أني كنت مرعوبة من اللقاء بيني وبينها على الشاشة إلا أني وافقت وبعد أن انتهى العمل بسلام وجدت عروضا كثيرة ولكني وجدت أنها كلها كانت تحاول استثمار نجاحي في المسلسل وأنها لن تضيف لي شيئا فأرجأت العمل التلفزيوني مرة أخرى الى حين وعندما أجد ما يجذبني في العمل في التلفزيون سأعود اليه فورا وبدون تفكير رغم أني أعرف وأعترف بأن العمل في التلفزيون أصعب من العمل في السينما وأكثر ارهاقا لي. ـ تزوجت مبكرا ومع ذلك فأنت ناجحة فنيا كيف استطعت الجمع بين الاثنين؟ ـ ربما لأني تزوجت مبكرا استطعت النجاح في الفن فالزواج يعني بالنسبة لي الاستقرار والطمأنينة والحمد لله لقد وهبني الله زوجا متفهما لطبيعة عملي فهو فنان أيضا ويساعدني على التقدم.. وزواجي مبكرا أتاح لي فرصة تكوين أسرة مبكرا ولذلك فأنا متفرغة الأن للفن ومطمئنة لأسرتي ولأبنائي «محمد» و«مريم». ـ ما هي أحلامك ؟ وهل تعتقدين أنها صعبة؟ ـ أحلامي كثيرة جدا ولكنها بسيطة جدا أيضا فأحلم بأن أحقق شيئا ما في التمثيل وأن تظل أسرتي سعيدة الى الأبد وأن أحقق النجاح في كل عمل أشارك فيه. ـ ما هو الدور الذي ترينه صعبا ولا تستطيعين تجسيده؟ ـ أحمد الله أنني أجيد التنوع وأحب ذلك ولهذا أرى أنني يمكن أن أجسد أي دور يعرض علي والحمد لله. ـ وما الدور الذي تحلمين به.. وهل يمكن أن تحلمي بتجسيد شخصية عامة؟ ـ أحلم بأن أجسد أدوار الشر رغم أني لا أحب الشر كما أحلم بتجسيد شخصية الأميرة ديانا وأعتقد أن هناك شيئا ما بيننا سوف يساعدني على ذلك لو تم. ـ وأخيرا؟ ـ أخيرا أحب أن يعرف الجميع أن الجمهور هو الذي وقف بجواري وجعل مني نجمة محبوبة لذلك أعده بأنني لن أخذله مهما كانت الأسباب ولن أتنازل في عمل ما مهما كانت المغريات لأني أحب أن تظل صورتي لديه على ما هي عليه الآن. القاهرة ـ مكتب «البيان»:
