منذ نشأتها الاولى قدمت الفنانة اللبنانية ورد الخال شخصيتها المتميزة البعيدة عن النمطية والاعتيادية وقد يساعدها في ذلك وجودها في جو عائلي يحترم الفن والادب خاصة وان والديها شعراء معروفين على الساحة الشعرية العربية. كما انها تتمتع بحب كبير للفن والحياة ساعدها على المسيرة في طريق التمثيل على الرغم من الجانب الصعب والشاق فيهم. ورد الخال واثناء فترة وجودها في دمشق لتصوير مشاهدها في مسلسل «صلاح الدين الايوبي» التقيناها وكان معها هذا الحوار الخاص. ـ في البداية اود سؤالك عن السبب في التوجه نحو التمثيل في بلد كلبنان ليس فيه هذه الوفرة الانتاجية؟ ـ ربما يكون كلامك صحيحا مبدئيا واقصد في تلك الفترة نتيجة الظروف القاسية التي مر بها هذا البلد في الربع الاخير من القرن الماضي، يجب الا ننسى ان اغلب الفنانين والنجوم العرب من سوريا ومصر واقصد هنا الممثلين كانوا يصورون اعمالهم في ربوع لبنان لما يتمتع به من خصائص قلما يراها مجتمعة في مكان واحد. ـ لكن ذلك لم يسهم بشكل كبير في نهوض الدراما في لبنان؟ ـ ربما كان من الممكن ان يحدث ذلك لو لم تحدث الحرب الاهلية والتي اضطرت الجميع للابتعاد قسريا عن اجواء الفن وحاليا يبدو ان هناك نية جادة لدى الكثير من الموهوبين لتقديم صورة خاصة عن الدراما اللبنانية. ـ وكم يستغرق هذا الامر؟ ـ لا يمكن الحديث عن توقيت يحدد خاصة اذا نظرنا الى مسيرة الدراما المصرية والسورية مثلا نجد انها تحمل معها عشرات السنين والاعمال الدرامية وبالمناسبة انا سعيدة جدا لان الفضائيات العربية تساهم في انتشار الدراما العربية عبر شاشاتها لان ذلك يساهم في تعرف الجمهور عليها بشكل اسرع وجيد. ـ البعض يقول ان صيغة الاعمال الفنية المشتركة هي الحل بالنهوض بالدراما اللبنانية والخليجية وبقية الدراما العربية الاخرى؟ ـ ميزة هذه النوعية من الاعمال التواصل والاحتكاك بتجارب ناضجة وقادرة على العطاء لذلك اجد ان الاعمال العربية المشتركة دائما محكومة بكثير من الضوابط التي قد لا تتيح للمشاهد العربي فرصة متابعة الخصوصية المتفردة لكل دراما غريبة وهذا امر يجب الانتباه اليه وعدم القول ان الاعمال المشتركة لا تصل بالفنان الخليجي واللبناني الى ما يطمح. ـ هل افهم من كلامك انك ضد هذه الصيغة الفنية؟ ـ ابدا ولكنني اعتبرها مرحلة فنية يجب ان تمر بها اي دراما في رحلة بحثها عن الخصوصية وتأكيدا على ما اقول اشارك حاليا في مسلسل درامي ضخم يصور في سوريا عن سيرة «صلاح الدين الايوبي» محرر القدس. ـ وما الذي اغراك بالمشاركة في هذا العمل؟ ـ في البداية لا انكر ان المشاركة في مسلسل يتحدث عن صلاح الدين يعتبر حلما لكل فنان يسعى لتطوير أدائه وبالنسبة لي كنت سعيدة الحظ باختياري للعمل في هذا المسلسل الذي يحمل توقيع المخرج حاتم علي عن نص كتبه الدكتور وليد سيف. ـ وماذا عن دورك في هذا المسلسل؟ ـ اقدم شخصية اميرة انطاكية الافرنجية «كونستانس» و التي لن اتحدث عما تمر به من مراحل ومشاكل لانني اود ان يحكم الجمهور على ادائي اولا قبل الحديث عن تفاصيل الشخصية. ـ هل افهم من كلامك انك تشعرين بالقلق حاليا؟ ـ هذا شيء مؤكد فهذه المشاركة هي الاولى لي في عمل درامي ضخم عن محرر القدس الشريف ونحن نعيش في فترة حرجة من تاريخ امتنا العربية جراء الممارسات الوحشية للكيان الصهيوني ضد اهلنا في فلسطين والاراضي المحتلة. واعتقد هنا بانه يمكن تقديم عشرات الاعمال الفنية عن صلاح الدين في هذه الفترة التي تستحق اكثر من ذلك. ـ على هذا الاساس كيف ترين الحرب الاعلامية القائمة حاليا بين مسلسلي «صلاح الدين الايوبي» لحاتم علي و «البحث عن صلاح الدين الايوبي لنجدت انزور»؟ ـ انا لا اراها معركة اعلامية موجهة ضد احد بالعكس من المفيد والضروري ان تقدم الكثير من الاعمال عن القدس حاليا لتكريس حالة من الشعور والاحساس انه بالامكان تحرير هذه الاراضي المباركة وكما حرر القائد التاريخي صلاح الدين القدس الشريف من ايدي الفرنجة لا يبدو شيء مستحيلا لتحرير القدس من رجس الصهاينة. وما يدور حول خلاف فني بين الاستاذين حاتم علي ونجدت انزور كلام فارغ اؤكد من جانبي عدم حدوثه فحاليا اعمل مع الاستاذ حاتم وبشكل شبه يومي ارى الهاجس لدى هذا الفنان لتقديم صورة مشرقة وواقعية عن صلاح الدين كما انني عملت مع الاستاذ نجدت انزور في مسلسل الموت القادم من الشرق وخبرت عن قرب مدى حب هذا الفنان لعمله وتفانيه في تقديمه بعيدا عن الخلافات والمشاحنات التي يروق لبعض الصحفيين والمجلات الحديث عنها. دمشق ـ محمد عبدالعال