يبدو ان الضجة المثارة حول فيلم (الخطيئة الاولى) مجرد ضجة فارغة لمحاولة انقاذه من الانهيار التام، فقد اخذ الفيلم في التقهقر للخلف في سباق قمة هوليوود حتى اصبح في المرتبة العاشرة وهو لم يمض على عرضه سوى ثلاثة اسابيع فقط في سينمات الولايات المتحدة الامريكية. وبما ان دور العرض في الامارات تستعد لاستقبال الفيلم وعرضه، كان لابد من معرفة رد فعل الجمهور والنقاد في امريكا حوله، فالفيلم يأخذ اهمية من نجومية بطليه انجيلينا جولي وانطونيو بانديراس. بداية، لا بد من الاشارة الى ان الفيلم مأخوذ عن رواية (والتز داخل القمة) للروائي كورنيل ورليش وقدم من قبل المخرج فرانسوا تروفو عام 1969 من خلال فيلمه (عروس الميسيسبي) وكان الفيلم مناسبا لتلك الفترة حيث لعب بطولته حينها جان بول بلموندو وكاترين دونوف .. وفيلم «الخطيئة الاولى» يدور حول لويس صاحب مزارع القهوة في كوبا والذي لايجد وقتا للحب او الزواج فيرسل في طلب عروس من امريكا وبالفعل يبدأ في مراسلة فتاة حتى تحضر الى كوبا، وبمجرد وصولها يكتشف انها تختلف كثيرا عن الصورة التي ارسلتها بالاضافة الى ان طباعها ايضا مختلفة، لكن جوليا تتمكن من التأثير على لويس فيقع في حبها ولا يدرك انها لصة هاربة من السجن الا بعد ان تهرب ومعها مبلغ كبير من المال، وفي الوقت الذي يساعد فيه لويس رجل الشرطة في البحث عن جوليا، يختلف هدفه فهو يريدها ان تعود لانه لا يستطيع العيش من دونها. يقول الناقد السينمائي جيف فايس انه فيما عدا النجمين اللذين ينتميان للصف الاول، فان الجنس الفاضح في فيلم «الخطيئة الاولى» يؤهله لان يكون واحدا من الافلام التي تبث في القنوات مدفوعة الاجر ليلا .. فبرغم الكيمياء المفترضة بين النجمين انطونيو بانديراس وانجيلينا جولي، ففيلم (الخطيئة الاولى) ليس جذابا بما يكفي لجعله واحدا من المتع المحرمة حتى انه من السخف لدرجة لا يستطيع معها استجلاب القهقهات من صالة العرض. لذلك يفرض سؤال واحد نفسه وهو الى اي مدى كان يأس بانديراس وجولي ليقبلا بهذا الفيلم رغم انه سيء جدا، حتى ان شركة (استوديو mgm) التي انتجته كانت تدرك مدى سوئه فأجلت تنفيذه لاكثر من عام. الفيلم عبارة عن فوضى من الاحداث التي يصعب تصديقها ولكننا عندما نعرف ان المخرج وكاتب السيناريو هو ميتشل كريستوفر سندرك السبب، اذ ان فيلمه السابق (طلقات الجسد) لا يمكن مشاهدته ايضا. لانه لا يهتم الا بحيل الكاميرا، لذلك يجب ان نشفق على بانديراس وجولي لكن يجب ان نلومهما لاحتفاظهما بوجه جامد خلال هذا العبث الذي استمر على مدار 116 دقيقة محملين بالجنس والعنف بل والعنف ضد المرأة اضافة الى الكثير من الكلام والتلميحات الجنسية الفاضحة. اما الناقد ستيف موراي فقال: ان شركة (استوديو mgm) اصابت شاشة السينما في مقتل بفيلم (الخطيئة الاولى) وذلك بعد ان تركته على رفوفها طويلا، وقبل عرضه رفضت تقديمه في عرض خاص للنقاد وهذا يحدث في حالتين فقط: اما ان الفيلم يتوقع له نجاح منقطع النظير او انه سيلقى فشلا ذريعا .. والفيلم ليس سيئا بشكل مطلق ولكنه يصيب المشاهد بالتشوش واحيانا الرغبة في الضحك والشعور بان هذا الموكب من الممثلين يلعبون دورا ولا يعيشون تماما فيه ويمكننا ان نطلق على الفيلم اسم (مخدع السيدة) حيث انه خليط من الجنس ومشاهد استعراض جسد انجيلينا جولي. كما ان كريستوفر الذي دفع بجولي للشهرة يعشقها جدا ويصورها في منتهى الجمال ولكنه يحولها الى ايقونة اكثر من انسان حقيقي، اما بانديراس فقد اعطى للفيلم اكثر مما يستحق وقدم دور العاشق فاقد الامل بشكل مقنع وقد حاول مع جولي ان يدفعا بالفيلم الى النجاح لكنهما لم يستطيعا فعل شيء حيال بقية الكارثة المتمثلة في القصة وباقي الممثلين. أمنية طلعت