نفت الفنانة صفية العمري ما تردد عن انها اعتزلت وتفرغت للأعمال الخيرية أو لممارسة مهام منصبها كسفيرة للأمم المتحدة في مجال النوايا الحسنة وأكدت على استمرارها كممثلة حيث تعتز جدا بلقبها هذا بجانب لقب السفير الذي يعد تكريما خاصا لها ولجميع فنانات مصر. وقالت صفية العمري لـ «البيان» إنها منذ (ليالي الحلمية) وهي حريصة جدا على التدقيق الشديد في اختيار أدوارها وقد نجحت في ذلك تماما حيث ظهرت في نوعيات مختلفة من بينها (حارة المعز) و (أوبرا عايدة) و(هوانم جاردن سيتي) وأثبتت من خلالها قدرتها على أداء الأدوار الصعبة والمركبة التي تضيف لرصيدها الفني على حد تعبيرها حيث لم تنزلق إلى (حفرة) الدور الواحد. ـ ولكن الواقع يقول عكس ذلك فأنت دائما السيدة الارستقراطية الجميلة أو سيدة الأعمال التي تحرك الأحداث من حولها ؟ ـ هذا ليس صحيحا والدليل دوري في حلقات (حارة المعز) حتى الأدوار الأخرى التي ظهرت فيها (كسيدة أعمال أو ارستقراطية فيها شكل ولون مختلف واتحدى من يأتي لي بدور يتشابه مع الآخر. ـ ولماذا ابتعدت الآن عن شاشة التلفزيون؟ ـ لم ابتعد ومعظم ما يتم تصويره حاليا عرض عليّ واعتذرت عنه لأنني أمثل الدور الجيد بصرف النظر عن كونه بطولة أو دور رئيسي فقط فالمهم عندي أبعاده الدرامية وشكله ومضمونه وهذا كان واضحا في حلقات (أوبرا عايدة) مع يحيي الفخراني وإخراج أحمد صقر.. وتعتدل في جلستها ثم تضحك وتقول : ولكنني حاليا أقرأ مجموعة من الأعمال ربما اختار من بينها عملا أبدأ في تصويره بعد الانتهاء من ارتباطاتي السينمائية حيث لم أقدم منذ فترة أعمالا لأنني لم اكن راضية عن الأدوار التي عرضت عليّ. ـ وما هي أفلامك الجديدة؟ ـ استعد لبطولة فيلم (جريمة في الفجر) من إخراج ياسين إسماعيل ياسين ويشترك معي في بطولته عزت العلايلي. وهناك فيلم أخر بعنوان (السفاح) يشترك معي في بطولته نور الشريف والدورين في العملين يمثلان نقطة تحول مهمة في شكل أدواري السينمائية ولدي مشروعات فنية أخرى تحت الدراسة لن أكشف عنها الآن. ـ هل تعتبرين ظاهرة سينما الشباب المنتشرة حاليا من أسباب عدم عملك بصفة منتظمة على شاشة السينما مثل أيام زمان؟ ـ أولا أنا متحمسة جدا لسينما الشباب فهي بحكم التطور شئ مطلوب ولكنني في الوقت نفسه أقول إنني أعتذر بصفة دائمة عن أفلام كثيرة تعرض عليّ بسبب إصراري على مواصفات معينة لابد أن تتوافر في أي دور أمثله فلابد أن تكون هناك قضية تهم قطاعاً معيناً من قطاعات الشعب فنحن جيل نشأ في ظل سينما البطل فيها النجم أو النجمة زائد الموضوع هكذا تعودنا ولكن الآن الوضع مختلف بشكل كبير باستثناء مخرج أو اثنين يهتمان بقيمة الموضوع وأذكر على سبيل المثال المخرج المبدع مجدي أحمد علي وفيلمه الممتاز (اسرار البنات) الذي كان البطل الأساسي والرئيسي فيه الموضوع. ـ رغم انشغالك بعملك كسفيرة للنوايا الحسنة في الأمم المتحدة إلا أنك تحرصين على أن يكون لك نشاط آخر في الجمعيات الخيرية أليس كل ذلك يأتي على حساب حياتك الفنية ويؤثر أيضا على مواردك المالية؟ ـ آخر شيء في الدنيا أفكر فيه هو الفلوس والحمد الله رغم كل أعبائي العائلية وتحملي لمسئولية تعليم اولادي في أمريكا إلا أنني (مستورة) وأهم شئ عندي أن أبذل كل طاقاتي وجهدي لأعمال الخير لأن الفنان في النهاية عليه مسئوليات مهمة تجاه مجتمعه وناسه وأهله وأتصور أن الله سبحانه وتعالى وفقني في كل عمل تحملت مسئوليته حتى الآن. ـ أولادك يعيشون في أمريكا منذ عدة سنوات ألم تشعري بالتشتت وعدم الاستقرار العائلي؟ ـ أحيانا ينتابني مثل هذا الشعور ولكنني بصفة دائمة أسافر إلى أمريكا للإطمئنان عليهم فهم كل حياتي ولابد أن شملنا سيجتمع قريبا ان شاء الله فسنوات الغربة لن تطول أكثر من ذلك. ـ ولماذا لا تفكرين في الزواج للقضاء على شعورك بالوحدة؟ ـ أولا لا أفكر مطلقا في موضوع الزواج فهو شئ غير وارد في حساباتي وثانيا لا أشعر بالوحدة فأسرتي من حولي ويملأون علي حياتي والأهم من كل شئ هو إنني أعيش لأولادي وهذا لوحده يكفي وهم عزوتي أمس واليوم وغدا. القاهرة ـ «بيان اليوم»