معظم النساء عندما يتأخر لديهن حدوث الحمل يفقدن الصبر ويسارعن لاجراء التلقيح خارج الرحم والمسمى بطفل الانبوب من غير ان يدركن انه قرار متسرع. وهناك اسباب عديدة للعقم والتي يمكن ان يكلل علاجها بنجاح وتكون نتيجتها حدوث حمل طبيعي تنعم الام بوجوده والأهم من ذلك الراحة النفسية التي ستشعر بها الام حيث خوفها المستمر من مضاعفات التلقيح تحت المجهر والممكن حدوثها يلازمها طوال فترة الحمل ويتعبها جسميا ومعنويا حتى الولادة. طفل الانبوب يجب ان يكون المحاولة الاخيرة لعلاج العقم وليست الاولى، ولاشك انه هناك حالات نادرة تدفع الطبيب المعالج لاختيار طفل الانبوب كمخرج وحيد لعلاج العقم، على سبيل المثال انسداد قناة فالوب عند الزوجة، او الضعف الشديد عند الزوج اي شبه انعدام تواجد الحيوانات المنوية لديه، وكذلك تقدم عمر الزوجة وخاصة بعد سن الاثنين والاربعين. اما اسباب العقم فكثيرة ومعظمها يكمن عند الزوجة، ونسبة 30% عند الزوج، ونسبة ضئيلة يشترك بها الزوجان معا. التقصير في وظيفة المبيض وعدم افراز البويضة يعتبر من اهم الأسباب المؤدية لعدم الانجاب وحدوث العقم. علاج هذه الحالة يتم بأدوية معينة تعمل على تحريض المبيض لافراز البويضة. اما الاثار الجانبية لهذا العلاج فهي تشكل حويصلات متعددة في آن واحد مما يؤدي في بعض الأحيان لحدوث حمل توأمي او ثلاثي. ايضا هناك الاضطرابات الهرمونية التي تحدث للغدد الصماء عند المرأة والتي ممكن ان يترافق معها وجود العقم ونسميه بالعقم الثانوي، حيث ان فترة العقم تتلاشى بعد العلاج الناجح للغدة الصماء، على سبيل المثال امراض الغدة الدرقية، الكظرية، والغدة النخامية، الخ... والعلاج لهذه الغدد يتم ايضا دوائيا اذا تم التشخيص الصحيح والدقيق في الوقت المناسب وحالات نادرة منها تتطلب التداخل الجراحي. ايضا علاج الزوج وفي حال وجود ضعف في الحيوانات المنوية لديه ممكن ان يتم بأدوية معينة تساعد على تنشيط وتكاثر الحيوانات المنوية، وفي حالات قليلة يحتاج لتداخل جراحي بسيط. كما نرى مما سبق ان علاج العقم له حلول عديدة قبل اللجوء لطفل الانبوب، حيث التكلفة الباهظة لاجرائه ونسبة نجاحه الضئيلة والمحاولات المتكررة تسبب للزوجين مشاكل مادية صعبة ويصعب ايجاد حل لها. النقطة المهمة في علاج العقم الا يكون هناك اي تسرع في العلاج. فكم من الزوجات يتناولن العلاج الهرموني ولم يمض على زواجهما سوى ثلاثة اشهر فقط. تأخير الانجاب في بعض الاحيان ممكن ان يحصل دون وجود عوائق للحمل، وعلى الزوج والزوجة ان يتحليا بالصبر وينتظرا عاما كاملا على الأقل قبل التفكير بزيارة الطبيب الاخصائي للعلاج. ولا ننسى أن للعامل النفسي دوراً كبيراً في علاج العقم، ومن المعروف أنه كلما طالت فترة العلاج ازدادت الرغبة بالحمل وبالتالي اصبح العلاج اصعب، وكم من النساء يحدث لديهن الحمل عندما تكون فكرة الحمل غير واردة عندهن بتاتا، وان دل هذا على شيء فإنما يدل على فعالية الدور النفسي وتأثيره في حدوث الحمل. الدكتور ايمن العقاد اخصائي امراض النساء وعلاج العقم