حينما حزم المؤلف ريتشارد كونيف امره وقرر تأليف كتاب عن عالم العناكب، خطرت بباله فكرة قد تبدو غريبة حقا للكثيرين، اذ حتى يتمكن من الدخول الى العالم المعقد للعناكب وشباكها، خرج بفكرة عجيبة تقضي بمحاولة بناء شبكة عنكبوت ضخمة من الحبال شرط ان تتحلى بأكبر قدر ممكن من التعقيد قبل ان يرم بنفسه بين زواياها ومتاهاتها ليجرب الحياة العنكبوتية قبل ان يكتب عنها. ويقول كونيف موضحا: «كنت اتساءل كيف يمكنني النفاذ الى روح العنكبوت وتقمصها وخطر لي ان السبيل الامثل قد يكون بناء شبكة عنكبوتية». لكن الامر لم يكن سهلا على مدعي المهارات العنكبوتية هذا، فهو على اقل تقدير ليس بمتسلق جبال محترف، وهو يقول: «لم اتعامل طوال حياتي مع عتاد المتسلقين لكن كل شيء يحتاج للعناء على كل حال. ولابد من الخروج للبرية وفعل هذا الشيء الجديد الذي لم اعتده وانا على كل حال اتمتع بلياقة جيدة او لنقل كنت اعتقد اني كذلك قبل ان اتورط بهذه المغامرة. وقد اعجب المؤلف العنكبوتي هذا على امتداد فترة طويلة من حياته قد يجدها غيره مزعجة، وهذا ما جعله كاتبا مختصا بالمخلوقات الغريبة مثل قناديل البحر وغيرها من اللافقاريات، وله عدة كتب ومقالات منشورة في المجلات المختصة بهذا الشأن.