يبدو أن اليونان وبريطانيا قد اقتربتا من التوصل لحل للتوتر الكبير الذي ساد العلاقة بينهما، طوال سنوات، بسبب قضية «رخاميات إيلجين» وهي منحوتات رخامية إغريقية استحوذت عليها بريطانيا بوضع اليد منذ سنوات طويلة جداً. فقد قالت اليونان إنها مستعدة لأن تقبل حلاً وسطاً تستعير بموجبه هذه التحف التي يبلغ عمرها 2300 عام أو بعضاً منها فقط، إن لزم الأمر، وذلك برسم الإعارة، وفي المقابل تستعير بريطانيا أيضاً من اليونان تحفاً إغريقية، لم يتم عرضها حتى الآن. وتتضمن التحف التي ستعيرها اليونان لبريطانيا تماثيل وآنية أثرية تعود الى المرحلة الزمنية نفسها التي تنتمي إليها الرخاميات الشهيرة، وذلك بعد أن تم اكتشافها حديثاً خلال الحفريات التي أجريت لإنشاء مترو أنفاق أثينا. وقد نقل عن المتحدث باسم المتحف البريطاني الذي يمتلك هذه الرخاميات منذ 200 عام قوله إنه كان يجري محادثات مع السلطات اليونانية حول «إعارة مؤقتة تتزامن مع أولمبياد أثينا عام 2004». وقد وصف هذا الاقتراح بأنه «أكثر الاقتراحات جدية حتى الآن» وليس أمام اليونان الآن سوى فرصة زمنية ضيقة للتوصل الى اتفاق مع بريطانيا، حيث تحرص على عرض هذه الرخاميات في متحف البارثينون الجديد قبل افتتاح الأولمبياد. وقال وزير الثقافة اليوناني إيفانيلوس فينزيلوس: «نحن غير مهتمين بأي شكل قانوني يتخذه الاتفاق. وشكل ملكية هذه الرخاميات غير مهم لنا، ومن ناحية المبدأ، لن نستثني أي خيار خلال محادثاتنا». يذكر أن اليونان كانت حتى الآن تطالب باستعادة هذه الرخاميات استعادة كاملة وداعمة، لكن ذلك قوبل بالرفض القاطع من جانب بريطانيا، على الرغم من الوعود الانتخابية التي قطعها حزب العمال قبل انتخابات عام 1997 بأنه سيعيدها الى بلادها. رخاميات إيلجين ... هل تعود أخيراً؟ أثينا ـ «البيان»: