مع تزايد هذه المواقع كل يوم وتزايد أعداد المستخدمين لشبكة الإنترنت كل يوم في كل بقاع الأرض يخرج من السوق كثير من صناع وتجار الزمن والعهد القديم إلى الشارع وينتهي بهم الحال إلى الافلاس واغلاق محلاتهم نتيجة لعدم قدرتهم على التنافس وفهم الواقع الجديد، فمثلا في الولايات المتحدة بدأ يظهر للناس من هم أول الخاسرين والخارجين من السوق، فعلى سبيل المثال أغلقت أكثر من 360 وكالة للسياحة والسفر أبوابها نتيجة لعدم تغطية المبيعات في العام الماضي لقيمة ايجار المحلات وكثير منها الان ينتظر دوره في الافلاس بعد أن توجه الناس للشراء من المواقع المتخصصة لبيع التذاكر وبرامج السياحة والسفر كما أغلقت المئات من محلات بيع الكتب لنفس السبب وكذلك الحال في مجال بيع التسجيلات الصوتية والإسطوانات المدمجة بعد انتشار تقنية الإم بي ثري وحصول المستمعين على الأغاني من شبكة الإنترنت بجودة عالية وبالمجان! وعلى نفس المنوال تواجه أجهزة الإعلام المقروءة منها والمسموعة والمنظورة الكثير من المشاكل المالية المتعلقة بالدخل والأرباح حيث لم يعد لها تلك الأهمية كما في عصرها الذهبي وبدأت تواجه مشكلة عزوف المعلنين عنها نتيجة لقدرة وكفاءة الإعلانات على شبكة الإنترنت وتحقيقها نتائج إيجابية في زيادة المبيعات ورخص تكلفتها مقارنة بغيرها من الوسائل القديمة، فمثلا خفضت الجرائد والمجلات أسعار الاشتراك حتى وصل الحال إلى بعضها لتخفيض 70% من قيمة الاشتراك!! كما قامت بتخفيض قيمة الاعلانات داخل صفحاتها. وبدأت قنوات التلفزيون خاصة المدفوع منها بتسريح العمال والموظفين وبدأت مجموعة منها بالتفكير في الاندماج وخفض التكاليف، وهناك مجموعة أخرى بدأت تتفهم الوضع واتخذت الخطوات الجادة للتأقلم مع هذا النظام الجديد والأخذ بأسلوب وأدوات عصر الإنترنت وقامت بتأسيس مواقع لها على الشبكة حتى تستطيع مواكبة العصر. طبعا هذا لا يعني عدم وجود مواقع انترنت مفلسة وفي طريقها الى الزوال ولكن لا بد من وجود ضحايا في هذه الفترة الانتقالية والبقاء للأفضل، كما لا ننسى وجود حرب خفية ضد التجارة الإلكترونية من قبل بعض أصحاب المصالح في الإقتصاد القديم ويقومون بحملة اعلامية للتشكيك في أمن قدرات الشبكة على تطوير قطاع الأعمال http://safola.com