بيان الكتب: كان سعيد قزّاز (1904 ـ 1959) يمثل النظام الملكي في العراق، بوجهيه السلبي والايجابي بقناعة فكرية ثابتة من وجهة نظره، وكان هو نفسه قد وضع اليد على العديد من سلبيات ذلك النظام، حتى انه، مثل آخر رئيس للوزراء، في ذلك العهد (أحمد مختار بابان)، لم يستبعد سقوط النظام قبيل ثورة الرابع عشر من يوليو عام 1958. في حال أي تقويم لشخصية سعيد قزاز، ولدوره وقناعاته، ينبغي ان يؤخذ في الاعتبار انتماؤه الاسري والاجتماعي، والأجواء التي نشأ فيها فضلا عن خصاله بوصفه انسانا مبدئيا، طيبا عفيف اللسان، جريئا دون حدود، معجبا بحضارة الغرب وقيمها غاية الاعجاب، حساسا بافراط تجاه كل عمل ثوري عموما، وتجاه جميع اجنحة اليسار خصوصا. في ضوء ذلك، نقول ان سعيد قزاز كان ينتمي عمليا الى النخبة المتنورة المعتدلة وانه قد تجاوز نوري السعيد في ذلك، اذ وقف ضد الاقطاع عن قناعة، مما انعكس على العديد من مواقفه واجراءاته التي تحولت الى حديث الناس. حول مجمل حياته ومجمل تلك المواقف يدور هذا الكتاب الصادر حديثا عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر.