أظهرت دراسة جديدة أن الأطفال الذين يولدون لأمهات يسكنَّ قرب مواقع النفايات معرضون لأن يصابوا بعيوب خلقية عند الولادة. وقالت الدراسة التي مولتها الحكومة البريطانية أن ثمانين في المئة من السكان في بريطانيا يسكنون ضمن مسافة كيلومترين اثنين من مواقع النفايات، وقد يحصل الشيء نفسه في مدن أخرى في العالم. ولفتت الدراسة إلى أن مخاطر إصابة الأطفال بالعيوب الخلقية تزداد بنسبة واحد في المئة في حالة سكن الأم قرب موقع للنفايات. وتشير التقديرات إلى أن مئة وثلاثة وخمسين طفلا من كل عشرة آلاف طفل في المتوسط يولدون بتشوهات خلقية. غير أن الدراسة التي استمرت أحد عشر عاما لم تشر إلى أسباب هذه الظاهرة. وتقول الدكتورة بات تروب، نائبة المراقب الطبي العام في بريطانيا، إن هذا يعني أن مئة طفل على الأقل، إضافة إلى ما هو موجود حاليا، سيولدون بتشوهات خلقية، مثل انفساح العمود الفقري ومشاكل في المعدة وتشوهات أخرى، وألفين وخمسمئة طفل يولدون بوزن أقل من الوزن الطبيعي، بينما تزداد الخطورة لأولئك الذين يسكنون قرب مواقع النفايات الصناعية الخطرة، إذ تزداد خطورة الإصابة بالتشوهات الخلقية بنسبة سبعة في المئة. غير أن الخبراء يقولون إن خطورة السكن قرب مواقع النفايات ضئيلة مقارنة بما تخلفه المشروبات الكحولية والتدخين. ويقول البروفيسور تشارلز روديك، أستاذ الطب الجنيني في كلية لندن الجامعية، إن على الأمهات أن يقلقن من تأثيرات التدخين والكحول على الأجنة أكثر من قلقهن من السكن قرب مواقع النفايات. بي.بي.سي أونلاين