شعر: د. ابراهيم ناجي يا فؤادي، رحم اللَّه الهوى كان صَرحاً من خيالٍ فهوى اسقني واشرب على أطلالِه وارْوِ عنِّي، طالما الدمعُ روى كيف ذاك الحبُّ أمسى خبراً وحديثاً من أحاديث الجوى وبِساطاً من نَدامى حُلُمٍ هم تواروْا أبداً، وهو انطوى ـــ يا رياحاً، ليس يهدأ عصفُها نضَبَ الزيتُ ومصباحي انطفا وأنا أقتاتُ من وهمٍ عَفَا وأفي العُمرَ لناسٍ ما وفى كم تقلبتُ على خنجرهِ لا الهوى مال، ولا الجفنُ غَفَا وإذا القلبُ ـ على غُفرانه ـ كلما غارَ به النصلُ عفا لستُ أنساكِ وقد ناديْتِنِي بفمٍ عذْبِ المناداة رقيقْ ويدٍ تمتدُّ نحوي، كيَدٍ من خلال الموجِ مُدَّت لغريقْ آه يا قِبلَةَ أقدامي، إذا شكَت الأقدامُ أشواكَ الطريق وبريقاً يظمأ الساري له أين في عينيكِ ذيَّاك البريق؟