بيان الكتب: يعمل فاروق ابو شقرة مؤلف هذا الكتاب، استاذا للدراسات العربية في جامعة هلسنكي بفنلندا، وكان قد مارس قبل ذلك التدريس في جامعتي لوند وغوتبورج بالسويد. هذاكتاب تعليمي قبل كل شيء كما يدل عنوانه «العربية حول العالم» والهدف الواضح له انه موجه للذين يريدون دراسة اللغة العربية وقواعدها لمن لا يعرفونها اي انه موجه للاجانب او لابناء الجاليات العربية المتواجدة في مختلف البلدان الاجنبية. ميزة هذا الكتاب الاساسية هو انه ذو طابع ثقافي اراد له مؤلفه الاستاذ الجامعي ان يكون بمثابة مساهمة للتعريف بالثقافة واللغة العربية لدى القاريء الاجنبي بحيث ان الامثلة التي تم اختيارها تطال مختلف الميادين التجارية والاجتماعية والثقافية لكن هذا كله لا ينفي واقع ان لهذا الكتاب بعدا «عمليا» من حيث «الفائدة» التي يجنيها دارسوه في تعاملهم مع كل مايمت للعالم العربي بصلة، تجدر الاشارة هنا الا ان العديد من الجامعات الاوروبية والامريكية قد اعتبرت هذا العمل بمثابة احد المراجع الاساسية في الاقسام الدراسية التي تعني باللغة العربية. يقع هذا الكتاب في 308 صفحات وتتوزع مواده بين تسعة وثلاثين فصلا. ويتضمن نوعين من التمارين يتمثل الاول في التعريف بآليات قراءة النصوص العربية مع امكانية لفظها عبر كتابتها بالاحرف اللاتينية ـ الانجليزية؟هذا بالاضافة الى ترجمة مضمونها الى اللغة الانجليزية .. ان التمرين الثاني فهو وجود نصوص انجليزية بقصد ترجمتها الى اللغة العربية من قبل الدارسين. الامر الذي يساعد على الاستغناء الى حد كبير عن «القاموس» من جهة اخرى حرص المؤلف على ان تكون المصطلحات القواعدية للغة العربية واردة باللغتين العربية والانجليزية بنفس الوقت الامر الذي لا يجده القاريء عامة في اي كتاب ـ دليل لتعلم اللغة من نوع «تعلم اللغة بدون معلم». ولعل افضل ما يمكن ان يقوم رأي المختصين الغربيين به ما كتبه المؤلف من مقتطفات «اخذها من ردود بعض الشخصيات العلمية الدولية المعروفة في هذا الميدان، كان قد وجه لهم «المخطوطة» قبل نشرها هكذا يقول الاستاذ تياباني هارفياتن استاذ اللغات السامية ورئيس معهد الدراسات الآسيوية ـ الافريقية في جامعة هلسنكي الفنلدنية بأن «الكتاب يتلاءم مع حاجات الطلبة ويساعد الى حد كبير اولئك الذين يريدون دراسة اللغة العربية دون استاذ ويقول «اوليخ ريدكن» استاذ ورئيس قسم الدراسات العربية في سان بطرسبورج ـ ليننجراد سابقا ـ بروسيا عن هذا الكتاب بأنه يتميز بكونه احد افضل الكتب تنظيما ووضوحا، وهو يورد امثلة وايضاحات عديدة تجعل من السهل فهم قواعد اللغة العربية ويمكن ايضا ان تسوق رأيا آخر، واخيرا، في سلسلة طويلة من التعليقات قدمه ستيفن شبارل، استاذ اللغة العربية في معهد الدراسات الشرقية التابع لجامعة لندن، وجاء فيه: «من ميزات هذا الكتاب المهمة هو تقديم قواعد اللغة العربية ومصطلحاتها بشكل واضح يسهل الدراسة الى حد كبير، وهو يختلف عن كتب القواعد الموجودة حاليا بحيث انه لا يوجد في الاسواق كتاب يماثله واعتقد انه سينال تقديرا كبيرا. كتاب تعليمي جاء ثمرة جهد شخصي وأكاديمي طويل .. يستحق الاهتمام .. والتشجيع.