بيان الكتب: «سيلين» الذي تتحدث في هذا الكتاب عن اسراره هو لويس فردناند ديستوش المعروف باسم «سيلين» الذي يتم تصنيفه في عداد الكتاب الفرنسيين المناهضين للسامية الى هذه الدرجة او تلك، وهو من مواليد عام 1894 وتوفي عام 1961. يقال عن «سيلين» بانه قد انتقل مهنيا بين اثنتي عشرة وظيفة وثلاث عشرة حالة من حالات البؤس، وكان قد شارك في الحرب العالمية الاولى كـ «متطوع» وعاد من الجبهة بـ «جرح كبير» درس الطب في الجامعات الفرنسية ومارس المهنة في افريقيا وامريكا قبل ان يؤسس عيادة شخصية له في منطقة شمال باريس الشعبية. وقد اعلن «سيلين» منذ كتاباته الاولى عداءه للشيوعيين وخاصة في كتابه المعروف : «عودة من رحلة الى الاتحاد السوفييتي» لكن سيلين كان مناهضا الى هذه الدرجة او تلك من الصراحة للسامية كما يبدو في كتابه، «مدرسة الجثث» الذي تم نشره عام 1938، اي قبل سنة واحدة من نشوب الحرب العالمية الثانية. مؤلفتا هذا الكتاب «فيرونيك روبير» هي ابنة طبيب وباحثة في ميدان العلوم الاجتماعية .. كما انها كانت تثابر على دروس الرقص «التي كانت «لوسيت ديستوش» المؤلفة الثانية للكتاب، تعطيها لطلبتها وكانت هذه الاخيرة قد شاركت «سيلين» حياته واسراره لمدة ربع قرن من الزمن، وهي من مواليد عام 1912 حيث كانت والدتها هي اول بائعة في بيت ازياء «لانفان» الشهير. والتقت مع الكاتب عام 1936 لتبقى بالقرب منه حتى نهاية حياته. اظهر «سيلين» في كتاباته عداء «واضحا للسامية» الى درجة ان الثنائي اي سيلين ولوسيت، اخطرتا الى مغادرة فرنسا عند نهاية الحرب العالمية الثانية وانتصار الحلفاء فيها حيث ذهبتا الى المانيا، تقول لوسيت عن تلك الفترة: «لقد عشنا هنا حياة رهيبة وكأنها كابوس في حالة يقظة مستمرة. كان هو طبيبا يعالج المرضى. وكنت انا امارس مهنة الرقص لكنهما لم تستطيعا البقاء طويلا في المانيا حيث هربتا من جديد الى الدنمارك لتعرف هناك «السجن».