يشير خبراء الى إن عدد الالمان الذين قرروا إلغاء رحلاتهم الصيفية إلى الدول الاسكندنافية ودول البحر المتوسط أو عبر البحار قد تزايد هذا الصيف، بعدما قرر نصفهم قضاء عطلاتهم في المنزل. ويرجع هورست دبليو أوباشوسكي، خبير تنظيم أوقات الفراغ، في هامبورج السبب إلى نقص الاموال ووجود شعور بالخوف لدى الالمان من كبار السن من التواجد في بيئة غير معروفة. ولكنه يقول ان الاسباب الاقتصادية والسكانية ليست هي الدوافع الوحيدة وراء هذا التغير. ويقول أوباشوسكي إن فكرة البقاء في المنزل أثناء فترة الصيف اكتسبت شعبية متنامية، حتى في أوساط الشباب الذين لا يعانون من أزمات مادية. ولاحظ بيتر فيبرمان، وهو أحد الباحثين في مجال النزعات الاجتماعية، اتجاها جديدا بين الشباب الذين يعملون في مجالات تتميز بإيقاع سريع، مثل الحاسبات والهواتف المحمولة، سعي هؤلاء إلى الهدوء والسكينة في بلادهم. ويضيف فيبرمان قائلا إن شعور هذه الفئة بمتعة «البقاء في المنزل» أصبح متزايدا بل وبات يدفعهم إلى تمضية العطلات في منازلهم حيث يمكنهم الاسترخاء. وقال فيبرمان «إن اتجاه الالمان للذهاب في عطلات غير باهظة شاملة كافة الخدمات في مدن أخرى بعيدة تشبه الغابات الاسمنتية أصبح يعتبر صورة من صور البرجوازية المتدنية»، خاصة مع تزايد عدد الاشخاص الذين يرغبون في تحقيق أحلامهم بأساليب جديدة في أماكن قريبة من المنزل. ويؤكد فيبرمان «إنهم يرغبون في قضاء وقت العطلة مع أشخاص مثلهم، في منازلهم الخاصة ومع الاصدقاء أو في المخيمات القريبة».