أثار رئيس لجنة الفتوى بالأزهر الشريف الشيخ على أبوالحسن خلافا فقهيا جديدا بفتواه بأنه لا طلاق الا بالاشهاد عليه مستندا فى ذلك الى الآية القرآنية التى تقول «وأشهدوا ذوى عدل منكم» مؤكدا أن المقصود هنا هو الاشهاد على الطلاق. وقال فى رده على المعترضين ان هذه الفتوى ليست من اجتهاده الخاص بل من فتاوى الامام علي بن أبي طالب رضى الله عنه. وأوضح أنه يستند فى فتواه بالاضافة للآية المذكورة على حديث ابن عباس رضى الله عنه الذى يقول فيه لا طلاق ولا عتاق ولا نكاح الا بشاهدى عدل. ورد الأستاذ بكلية الدعوة الاسلامية بجامعة الأزهر الدكتور محمد عبد العظيم على صفحات العدد الجديد من مجلة «روز اليوسف » الصادر غداً بأن الطلاق يقع بمجرد التلفظ به ولو على سبيل المزاح أو دون قصد مستندا الى الحديث الشريف ثلاثة هزلهن جد وجدهن جد الزواج والطلاق والعتاق. وأوضح أنه اذا كان المزاح فى الطلاق يقع فمن باب أولى أن يتم من غير شهود قائلا: ان تلمس الأعذار الفقهية من هنا وهناك لا يتم فى الطلاق مؤكداً أن المقصود بشاهدى العدل هو الاشهار. ويضيف أنه اذا كان الهدف من الفتوى هو الحد من ظاهرة الطلاق وانتشارها والتقليل من حالات تفكك الأسر أمر مردود عليه بأن الحفاظ على الأسرة يتم بالتوعية الدينية والاجتماعية من مخاطر الطلاق وتشرد الأطفال. وتابع الدكتور عبد العظيم قوله انه اذا تم اقرار وجود شاهد عند الطلاق فان هذا سيفتح بابا للتلاعب لأن أسهل شئ على الرجل هو احضار شاهد حتى يقوم بتطليق زوجته وفى غيابه سيسهل انكار ذلك. وأيد الأستاذ بجامعة الأزهر الدكتور حسن عبد الراضى ما ذهب اليه الدكتور عبد العظيم قائلا ان الطلاق من المسائل الحساسة فى الاسلام ولا يجوز أن نتدخل فيها بغير دليل قاطع حتى لا نقع فى الخطأ. أما وكيل وزارة الأوقاف المصرية السابق الشيخ منصور الرفاعى فاتخذ موقفا ثالثا يجمع بين الرأيين قائلا ان كلاهما صحيح مؤكدا وجود الاشهاد على الطلاق عند السنة أيضا مستندا فى ذلك الى رأى ابن حزم فى هذه المسألة ولكنه أوضح أن الأخذ بالشهود يستعمل فى الظروف الضاغطة حتى لا تتفكك الأسر بينما يتم العمل برأى جمهور العلماء فى الحالات الأخرى. ـ كونا