وضعت سيدة مصرية طفلا يبلغ وزنه 7 كيلو جرامات ونصف الكيلو.. واعتبر الأطباء أن هذه الحالة هي الأندر في مصر والعالم، حيث أن أعلى النسب محليا ودوليا 6.5 كيلو جرام.. الأطباء أرجعوا السبب الى اصابة الأم بمرض السكر في فترة الحمل، وهو ما ساعد على تضاعف خلايا الجنين وضخامة جسمه. الأم وتدعى فاطمة صالح، قالت لصحيفة الأهرام في عددها الصادر أمس في القاهرة جئت الى الطبيب بعد 6 أشهر من الحمل ولم أكن أتصور أنني مصابة بمرض السكر، وبعد شهر من المتابعة اكتشف الأطباء اصابتي به مما دفع الاطباء الى وضعي تحت الملاحظة الدقيقة خوفا على حياتي، وحياة طفلي، ووضعوا لي برنامجا غذائيا دقيقا مع التحليل المستمر والمتابعة لتحقيق توازن السكر، وساعدني في ذلك حصولي على بكالوريوس علوم قسم الكيمياء الحيوية، الأمر الذي أعطاني نوعا من الخبرة في متابعة الحالة. وتقول الأم عن حياتها العائلية أنها متزوجة منذ نحو 13 عاما، ولديها 3 أولاد آخرون هم حسن، (11 عاما)، ومصطفى (8 سنوات). وسلمى (5 سنوات)، وقالت انها لم تلد قيصريا سوى في الحالتين الأخيرتين، وأنها اتفقت مع زوجها على الاكتفاء بالأربعة أبناء وآخرهم محمود. قام بتوليد الأم فريق من الأخصائيين في مستشفى أم المصريين العام، وقال الدكتور رجب حجازي استشاري جراحة النساء والولادة بالمستشفى والذي قام أيضا بمتابعة الحالة ان الولادة تمت قبل ميعادها بأسبوعين خوفا على الجنين من مرض سكر الدم الذي تعانيه الأم.. وقال ان العملية استغرقت نحو الساعة بفريق طبي شامل وكانت المشكلة في خروج الطفل من فتحة الرحم، ثم فتحة البطن من خلال العملية القيصرية، وتم بحمد الله غلق البطن والرحم مرة ثانية مع متابعة طبية دقيقة. وقال الدكتور ياسر الجوهري، أحد أعضاء الفريق الطبي الذي أشرف على الحالة ان هذه الحالة من أندر الحالات في العالم، ويتم وضع الطفل حاليا تحت الرعاية المركزة والفحص المتواصل، خاصة عمليات التنفس لأن اصابة أمه بالسكر قد تجعل الرئتين تفرزان مادة تؤثر عليهما. وحول درجة نمو الطفل قال الدكتور مجد الدين مصيلحي استشاري أمراض النساء والولادة بمستشفى الجلاء التعليمي، ان مراحل النمو ستكون طبيعية لأن الجسم لديه قدرة على تنظيم نفسه في معظم الحالات مع الرعاية، وغالبا ما يتوازن جسم الطفل مع نظيره في الولادة في عمر الأشهر الستة الأولى، والفارق لا يكون كبيرا. وقال ان نسبة الزيادة في جسم الطفل الوليد بين الأطفال فيما هو أكثر من 4 كيلوجرامات تبلغ نحو 3 الى 5% من حديثي الولادة، بينما تمثل الزيادة فوق 5 كيلو جرامات نحو واحد في الألف، وأن هناك سببا آخر لزيادة الوزن الى 5 كيلوجرامات مثلا وهو العامل الوراثي، وبسبب انتشار السمنة بين الأسرة الواحدة خاصة الأب والأم، وهي نسبة نادرة أيضا، أما في حالة هذا الطفل، فإنه سيكون جسمه غير طبيعي من حيث الحجم والطول ولكن بطريقة معقولة. ويعلق الدكتور محمد أبو الغار أستاذ طب النساء والولادة على هذه الحالة قائلا ان تحمل الام وبطنها لثقل وزن الطفل ممكن وليست فيه أيه صعوبة مثل أي حمل آخر ولكن الولادة ستكون بالطبع قيصرية، من العوامل الأخرى أن السيدات كبار الحجم يكون أطفالهن كبارا في الحجم. وقال الدكتور أبو الغار إن هذه الحالة لم أرها منذ نحو 25 عاما إذ قمت بتوليد سيدة لديها جنين وزنه 6 كيلو جرامات، وفي كل هذه الحالات يجب أن تتنبه الأمهات إلى خطورة مثل هذه العوامل والعمل على المتابعة مع الأطباء دوريا حتى لا تمثل خطورة على حياة الطفل أو الأم، وسوف يستعيد وزنه الطبيعي مثل أقرانه بعد نحو عامين فقط. القاهرة- مكتب «البيان»: