مها مطاوع مذيعة كويتية تقدم حاليا نشرة الاخبار باللغة الانجليزية، بعدما قدمت العديد من البرامج السياسية الناجحة التي كان لها اثر مميز في الساحة الإعلامية. ـ الملاحظ انك تملكين طاقات إعلامية كامنة بداخلك تفوق عملك كمذيعة نشرات الأخبار التي لا تعطي مساحة للمذيعة للابداع والتميز؟ ـ أتفق معك تماما حول اسلوب اداء النشرة الاخبارية في الكويت والعالم العربي ككل وهو اسلوب قراءة لا يتطلب نوعا من الابداع الخاص هو نص مكتوب يقرأ أيا كان شكل وأداء القراءة، لكن في النهاية هو نص مكتوب، طبعا هذا يخالف تماما طريقة التقديم في الدول الأخرى، هناك من قرأ نشرة وهناك من يقدم نشرة، نحن الآن نقرأ نشرة وهذا كما قلت لا يعطي فرصة لبيان الفروق ما بين المذيع الخبير والمذيع غير الجيد إلا في حدود قدراته على النطق السليم والصحيح وتحديد بداية الجملة ونهايتها وهذا الشيء يجب ان نتداركه حتى نواكب أسلوب العصر. ـ كيف تتعاملين مع المادة الاخبارية التي تقرئينها؟ ـ هناك قاعدة تقول إن المذيعة التي تقدم كل ما يطلب منها هي مذيعة جيدة جدا، لأن التعامل مع الجماهير يجب الا يقل عن هذا المستوى فهذه المذيعة الجيدة لابد وان تملك القدرة على التفريق بين اسلوب التقديم للمادة الممنوعة والمادة الثقافية، او السياسية، وهذا يعني ان المذيعة هنا مطالبة بمعايشة كل مادة تقدمها عبر الشاشة الصغيرة. ـ الاعلام مهنة المتاعب وخاصة للمرأة؟ ـ اي عمل فيه متاعب وليس العمل الاعلامي فقط، المرأة هي رمز للرقة والانوثة والحنان وكل عمل يعتبر محرقة تأكل من دم واعصاب الانسان، ولكن العمل الإعلامي اصعب، نظرا لانه لا يعترف بالمكان والزمان والحدود الجغرافية المتعارف عليها في الاعمال الوظيفية الأخرى لأنه متواصل دون انقطاع، لكن الانسان الإعلامي يمكن ان يضع لنفسه برنامجا حياتيا يخصص فيه اوقاتا للعمل الاعلامي واوقاتا لحياته الأسرية الخاصة. أنا اتحدث عن العمل الاعلامي في دولتنا الكويت. ربما تصعب الامور بعض الشيء لو كانت المرأة الاعلامية لديها أولاد، هنا عليها ان تضحي بحبها للمهنة أو بحبها لأولادها، ولو حاولت ان توفق بينهما سيعتري عطاؤها بعض الخلل. ـ الا ترين ان المرأة التي في الاضواء هي عرضة دائما للشائعات؟ ـ اعترف ان المرأة التي تعمل في هذا المجال هي اكثر عرضة للشائعات ولكن عليها ان تتسلح بالارادة وقوة شخصيتها ونجاحها المهني. ـ ادخلنا الى اعلامنا العربي كل انواع التطور من فضائيات وكمبيوتر وانترنت، ماذا بعد؟ ـ نحتاج الى التطور الانساني، فالانسان بإبداعاته وهو الذي يصنع ويطور الآلة، الآلة يخترعها الغرب وتصلك فوراً لحظة بلحظة، لماذا لا نفكر ان نتواصل فكريا. الكويت ـ محمد زغلول دياب