حكايتها مع الفن حكاية طويلة وممتعة فقد بدأت مشوارها الفني منذ انتسابها للمعهد العالي للفنون المسرحية وتخرجت مع خريجي الدفعة الاولى في عام 1982 وكان من زملائها المتميزين في هذه الدفعة الفنانان ايمن زيدان وجمال سليمان، لذلك لم يكن غريبا ان تقدم الفنانة السورية اماني الوالي موهبتها الفنية بتألق ونجومية خاصة وانها فنانة تعشق المسرح وتتمنى دائما الوقوف على خشبته. في هذا اللقاء الخاص نرحل مع اماني الوالي في حديث لا تنقصه الصراحة لتحدثنا عن مشاريعها الفنية المقبلة وادوارها التي قدمتها للجمهور عبر مشوارها الفني الغني والحافل. ـ لنبدأ اولا من مشاركتك في المسلسل الكوميدي «الو جميل .. اهلين هناء» الجميع يتحدث عن مشاركتك في هذا العمل مع انك لم تكوني متواجدة في الجزء الاول منه؟ ـ هذا صحيح ولكن ما اغراني في هذا الجزء الرؤية الجديدة للعمل وطريقة التعامل مع النص الذي اضاف اليه الكاتب العديد من الشخصيات والادوار الكوميدية الجديدة ومن بينها شخصيتي التي اقدم فيها زوجة الكاتب وسيم والتي تتمتع بالطرافة والمقالب الطريفة خاصة فيما يتعلق بعلاقتها مع هناء. ـ ألم تشعري بالمغامرة وانت تقدمين دورا كوميديا في هذه الفترة؟ ـ ربما، ولكنها محسوبة النتائج وليست مغامرة نهايتها الفشل خاصة مع وجود نص جيد ومخرج يعرف جيدا، ما يريد اضافة الى ان الفنان ايمن زيدان وبعد تميزه في العديد من الادوار الصعبة والمركبة يعود في هذه الفترة ليقدم هذه النوعية من الادوار. ـ ربما هي فترة استراحة مؤقتة او مشروع انتاجي مربح بالدرجة الاولى؟ ـ ولكنه يحمل الكثير من المضامين الفكرية والانسانية واعتقد ان ايمن زيدان كفنان ومبدع يعرف جيدا ماذا يريد والى اين يسير في مشروعه الفني ـ الابداعي. اما سؤالك عن الجانب الانتاجي المربح في العمل فلا اعتقد ان اي فنان في هذه الايام يرضى بتقديم عمل مجانا الا لظروف استثنائية، فالجهد والتعب والوقت اللازم للتحضير وتقديم اي عمل فني شيء لا يمكن الاستهانة به. واستغرب هنا اصرار الكثير من النقاد والصحفيين على التلميح دائما لهذا الجانب واقصد المادي وكأن المشاريع الفنية مشاريع خيرية او لاقل بصراحة انها مشاريع خيرية توزع فيها الصدقات والهبات على الجميع. ـ لكننا بدأنا نسمع عن موجة الاجور المرتفعة للفنانين السوريين وهذا شيء جديد وطاريء على الساحة الفنية؟ ـ لا تقاس المسألة بهذه الطريقة منذ البدايات، الدراما السورية كانت هناك احاديث ونقاشات طويلة حول مسألة الاجور بين الفنانين والممثلين من جهة والمنتجين واصحاب الشأن من جهة اخرى لكن هذه الامور كانت تتم في الكواليس ودون ضجيج او تدخل من الصحافة التي اعتقد ان الجمهور لا يهمه كم قبض الفنان الفلاني من هذا المسلسل ولماذا اختلف على الاجر مع المنتج الفلاني، هذه مسائل فنية انتاجية لاعلاقة للجمهور بها ولاتهمه أصلاً. ـ مادام الأمر كذلك بماذا تفسرين ابتعاد الممثلين عن خشبة المسرح اليس للجانب المادي علاقة بذلك؟ ـ بالتأكيد لكن ازمة المسرح العربي اعمق بكثير من الحديث عن جانب واحد فيها وهو الجانب المادي.. الجميع يعلم ان هناك ازمة ممثل بالدرجة الأولى وأزمة نص مسرحي يشد انتباه الجمهور ويجعله يشعر ان هذا النص موجه اليه أولا وأخيرا.. كذلك الامر بالنسبة لازمة المخرجين الذين لم يعودوا يشعرون بالألفة والمودة تجاه تلك الخشبة المعتقة بأحلام الكثير من الفنانين الحقيقيين. ـ لو كان الامر بيدك.. ما هي شروطك للعودة الى المسرح؟ ـ بكل صدق اقول انها ليست شروطا بقدر ما هي أمنيات اتمنى ان تتحقق في يوم من الايام.. ولا اعتبر نفسي ابوح بسر خطير لقراء «البيان» إذا قلت ان هناك مشروعا مسرحيا كبيرا يجري التحضير له من قبل الفنان المبدع ايمن زيدان وان شاء الله سيكون لي مشاركة مهمة فيه. دمشق ـ رأفت محمد
