كشف الروس انهم يعملون على مشروع طموح جديد في المجال الفضائي على امل ان يحققوا في العام 2003 سابقة عالمية مع اطلاق قمر صناعي من طائرة بفضل تمويل عدد من الدول العربية. واعلنت شركة «فوزدوشني ستارت» الروسية (التي تدعى ايضا اير لانش) والتي انشئت لاعداد وتنفيذ هذا المشروع، اثناء المعرض الدولي الخامس لصناعة الطائرات في جوكوفسكي بالقرب من موسكو، انها تجري مفاوضات مع عدد من المستثمرين المحتملين، وخصوصا السعودية والامارات. واعلن رئيس الشركة اناتولي كاربوف خلال مؤتمر صحفي «ستكون لدينا الاموال في نهاية العام على الارجح ونتوقع اجراء اول اطلاق في نهاية العام 2003». وتبلغ الكلفة الاجمالية للمشروع ما بين 120 و130 مليون دولار، وهو مبلغ كبير يتناسب مع كلفة عملية اطلاق ستة اقمار صناعية. واوضح المتحدث باسم الشركة ليونيد شيروبوكوف لوكالة فرانس برس ان «هذا المبلغ متواضع لاننا نعتزم استخدام مركبات موجودة اصلا»، وخصوصا طائرة الشحن الروسية الاوكرانية «رسلان». وشركة فوزدوشني او اير لانش شركة خاصة انشئت في 1997 بمساهمة شركة الصناعات الفضائية الروسية «آر كي كي اينيرجيا» والشركة الجوية الروسية «بوليوت» التي يضم اسطولها سبع طائرات من طراز رسلان. وينبغي على الحكومة ان تسلم الشركة اربع طائرات من هذا الطراز من اجل تنفيذ المشروع. واعلن شيروبوكوف ان «مصنع افياستار في اوليانوفسك (فولجا) يجب ان يسلمنا اول طائرة الاسبوع المقبل». وسيسمح المجمع الجديد لشركة «اير لانش» بوضع اقمار صناعية في المدار الفضائي قد يصل وزنها الى حدود ثلاثة الى اربعة اطنان وخصوصا اقمار صناعية للاتصالات وسبر اغوار الكرة الارضية وغيرها من الكواكب او انظمة الملاحة الجوية. وطائرة رسلان التي ستخضع ايضا لتعديلات قبل استخدامها في هذا المشروع، ستصلح كمنصة لعمليات اطلاق الاقمار الصناعية التي ستتم على علو يتراوح ما بين 10 الى 11 كلم، بمساعدة قاذف جديد يدعى «بوليوت» وهو من صنع شركة «آر كي كي اينرجيا». وهذا القاذف المؤلف من طابقين والذي سيوضع في الخدمة قريبا في روسيا، سيسمح بتنفيذ عمليات الاطلاق من دون اي خطر بيئي لانه سيعمل بواسطة وقود مؤلف من الكيروسين والاوكسجين بخلاف القاذف بروتون الذي يحتوي وقوده على مادة مسممة. وستكون كلفة عمليات اطلاق القمر الصناعي من طائرة رسلان اقل من تكاليف اطلاقه من الارض بحسب الشركة الروسية التي رفضت مع ذلك الكشف عن كلفة عملية الاطلاق من رسلان. أ.ف.ب