وسط صمت قارب الجو الايماني قدم الفنان الشاب رامي خليفة مجموعة من الاعمال الموسيقية العالمية ليلة امس الأول على آلة البيانو فحاكى الحياة والانسان بحركتهما اليومية على امتداد الليل والنهار. رامي (20 عاما) النجل الاكبر للفنان مارسيل خليفة والحائز على جوائز عالمية عدة في الموسيقى كان مع طراوة سنه يقتحم عالم كبار الموسيقى بجرأة الفارس ويمضي قدما بانفعالات جسده النحيل ولحيته الغضة جعلته جزءا لا يتجزأ من النغم الخارج من البيانو. لم يهب خليفة من عالم المؤلف النمساوي فولفجانج اماديوس موتسارت الذي تلاعب بموسيقاه فجاءت انامله لتجعل الالحان تتطاير كفراشات صباحية وتقلبها الى نغمات سكينة في ليل مدلهم. ومن موتسارت الى يوهان سباستيان باخ الملقب بأبي الموسيقى الالمانية كان خليفة امينا على الارث الموسيقي العالمي يؤدي المؤلفات بكثير من الحرص والتركيز. وقدم مقطوعات للمؤلف الموسيقي الفرنسي جوزيف موريس رافيل الذي يعتبر احد اكثر الموسيقيين اصالة في عصره. وفي الفصل الثاني من الحفل عزف خليفة مقتطفات من موسيقى المؤلف الروسي سيرجي سيرجيفتش بروكوفيف التي تبدو موسيقاه في الغالب ذهنية وتتدرج من الموسيقى الغليظة الى الموسيقى الغنائية. كما عزف مقطوعات من موسيقى المؤلف الالماني جوهانس برامز احد اكبر الموسيقيين في العالم ليختم بعزف ارتجالي من تأليفه. يتحرك خليفة امام البيانو وكأنه وحيد في عالم الموسيقى فتتحرك معه العديد من النغمات لتؤلف مشهدا مسموعا ومرئيا. وتتعالى الموسيقى معه وتتعاظم لتعانق الابعاد وتجعل الجمهور في اصغاء شديد تقارب الاندهاش امام رؤية امل يتحقق. في كل لحظة من الحفل الذي استمر قرابة الساعتين كان خليفة الاب يراقب من الصف الامامي بتوتر شديد نجله رامي ولا يتراجع هذا التوتر إلا مع انتهاء المقطوعة فيسترخي ويصفق بكل جوارحه بلغة الفنان اكثر منه بلغة الاب. رويترز