اضطر حوالي 300 راكب على متن رحلة تشارتر بين بونتا كانا في جمهورية الدومينيكان ومدريد لتمضية ثماني ساعات في حال اشمئزاز على متن طائرة فاض فيها البول وغزتها البراغيث ورفض افراد طاقمها تنظيفها قبل الاقلاع. وذكرت صحف مدريد ان الركاب شكوا لدى دخولهم الى الطائرة، وهي من طراز لوكهيد تريستار تابعة لشركة «يورو اتلانتيك ايرويز» البرتغالية، من روائح نتنة صادرة من مرحاض مقفل. وطلبوا بالحاح تنظيف المرحاض قبل اقلاع الطائرة، لكن افراد الطاقم رفضوا ذلك بحجة ان هذه المشكلة لا تؤثر سوى على مستوى الرفاهية على متن الطائرة وليس على امن الرحلة. واثناء الاقلاع وارتفاع الطائرة، «سالت المياه الممزوجة بالبول كالشلالات من المراحيض واتجهت الى اخر الممر في الطائرة. واضطررنا الى رفع الارجل كي نتفادى البلل ولكنه لم يكن بالامكان الاستمرار على هذه الحال طيلة الساعات الثماني التي تستغرقها الرحلة»، كما روى احد الركاب لصحيفة «ال باييس». وخلال الرحلة الطويلة عبر الاطلسي، حاول بعض الركاب تجفيف بقع المياه النتنة بواسطة الاغطية الموجودة على متن الطائرة، بينما قاوم اخرون برباطة جأش وهم يسدون انوفهم. وشكا عدد كبير اخر من الركاب من جهة اخرى من انهم تعرضوا للدغات البراغيث في ارجلهم خلال الرحلة. واعترفت الشركة السياحية الاسبانية «بولمانتور» التي استأجرت الطائرة بمسئوليتها وقدمت اعتذارها للركاب وغالبيتهم من الازواج الشباب الذين انهوا عطلة من خمسة عشر يوما في احد الفنادق الفخمة (خمسة نجوم) في بونتا كانا على ضفاف البحر الكاريبي. واكد المدير العام لشركة «بولمانتور» الفونسو لوبيس ان الطائرة كانت مجهزة بكل الاحتياجات وهي تستخدم عند الحاجة حتى من قبل رئيس جمهورية البرتغال، ولكنه نفى في المقابل بشدة ان يكون على متنها براغيث. وهذه المرة الثانية في اقل من اسبوع التي تثار فيها فضيحة حول رحلة تشارتر اسبانية. فمساء الثلاثاء كاد الركاب الـ253 في طائرة ايرباص ايه310 تابعة لشركة «اير بلاس كوميت» كان يفترض ان تقوم برحلة بين مدريد وبورتو بلاتا في جمهورية الدومينيكان ايضا، ان يعلنوا العصيان لمنع قائد الطائرة من الاقلاع على الرغم من تسرب كميات من الوقود بصورة خطرة للغاية من الجناح الايسر للطائرة. أ.ف.ب