الى جانب الجهود الواعدة التي يبذلها حائز جائزة نوبل الامريكي ستانلي بروزينر، يعمل باحثون في عدة دول على التوصل الى طرق علاجية مختلفة لمحاربة الامراض المستعصية الناجمة عن البريونات ومنها مرض كروتزفيلد جاكوب والشكل الجديد منه المعروف بجنون البقر لدى البشر. ويقول البروفيسور جان فيليب ديلي المتخصص الفرنسي في البريونات ان «جزيئات كثيرة تعطي نتائج جيدة في المختبر تكون مخيبة لدى تجربتها على الحيوان». وحتى في حال نجاحها، فان سمية بعض الجزيئات تحول دون تجربتها على الانسان، كما هي الحال في حال اللوفاستاتين، المضاد للكولسترول. الا ان تحسن حالة المريضة البريطانية راشيل فوربر (20 عاما) المصابة بالشكل الجديد من مرض كروتزفيلد جاكوب (او جنون البقر لدى البشر) بعد تلقيها علاجا وصفه البروفيسور بروزينر، انعش الامل بين عائلات المرضى المصابين باشكال مختلفة من المرض، ومنها تلك التي لا علاقة لها بمرض جنون البقر والناجمة عن العلاج بهرمون نمو ملوث. واوضح فريق البروفيسور بروزينر، من جامعة كاليفورنيا، سان فرانسيسكو، في العدد الاخير من مجلة الاكاديمية العلمية الامريكية، ان العلاج باستخدام دواءين «قديمين» ادى الى شل عمل البريو (بروتين اصيب بخلل غير وظيفته) المسبب للمرض لدى فئران المختبر. لكن الفريق لم يشر الى حالة المريضة راشيل. كما اقر الباحثون بأنهم عالجوا مريضا آخر لم تطرأ عليه اي علامات تحسن. ـ أ.ف.ب