أثنى خبير دولي في مجال الامراض الوراثية أمس على باحثين استراليين حققوا نجاحا دوليا غير مسبوق بتمكنهم من فصل خلايا جذعية لشخص بالغ، حيث وصف هذا العمل بأنه بحث معملي مذهل. غير أن البروفيسور هوجو موزر من جامعة جونز هوبكينز بالولايات المتحدة حذر من أن الخلايا الجذعية للبالغين ليست بديلا مثاليا عن الخلايا الجذعية للاجنة في العلاجات الطبية. وقال موزر «أثبتت التجربة، منطقيا، أن الخلايا البالغة لديها بعض القدرة على تحويل نفسها إلى شيء آخر، غير أنها لا تضارع في ذلك الخلايا الجذعية للاجنة». وجاء تصريح موزر، الذي يزور أستراليا، تعليقا على الاكتشاف الذي توصل إليه باحثون في ملبورن بأن الخلايا الرئيسية في المخ يمكنها أن تقوم بنفس غرض الخلايا الجنينية وتنتج خلايا عصبية جديدة. وقبل عشرة أعوام كان العلماء يعتقدون أن خلايا المخ البالغ لا يمكنها إنتاج خلايا عصبية جديدة. غير أن الباحثين رود ريتسه وبيري بارتليت تمكنا من الوقوف على مجموعة نقية للغاية من الخلايا الجذعية البالغة من بين ملايين الخلايا الاخرى في مخ فأر، والاستفادة بها. وقال ريتسه لاذاعة إيه.بي.سي الاسترالية «هذا أحد أول الادلة المؤكدة على الاطلاق بأن تلك الخلايا يمكنها إنتاج عدد أكبر من أنواع الخلايا الاخرى عما كان يعتقد قبلا». ويشير البحث إلى إمكان استخدام الخلايا الجذعية لانسان بالغ في الاستفادة بها بدلا من الخلايا الجنينية لمحاولة علاج أمراض مثل داء الشلل الرعاش (باركينسون). فبينما يؤدي استخدام الخلايا الجذعية للاجنة إلى تدمير الاجنة التي تؤخذ منها، الامر الذي يثير جدلا أخلاقيا، إلا أن ذلك لا يحدث في الخلايا الجذعية البالغة. رويترز
