منى زكي وقفت إلى جوار أحمد السقا في فيلمه الجديد أفريكانو وتستعد لسلسلة أفلام أخرى تجمعهما سويا.. ونادين قدمت مع هاني رمزي صعيدي رايح جاي ونادت أقلام كثيرة بأن يتعاونا مرة أخرى على الشاشة الفضية.. وقبلها شكلت حنان ترك ثنائيا رائعا مع هاني سلامة، هذه الثنائيات الجديدة فتحت باب الأسئلة: هل تسعي موجة السينما الجديدة إلى إعادة الثنائيات الفنية.. وهل ستنجح كما نجحت ثنائيات النجوم القدامي؟ «البيان» طرحت الأسئلة على بعض النقاد والفنانين وكشفت السطور التالية عن آرائهم.. بداية يقول الناقد رفيق الصبان : موجة السينما الجديدة صرعة فنية ذكية، وأنا أبصم بالعشرة أن الفنانين الذين قدموا على مستوى التمثيل والإخراج أذكى كثيرا من بعض فناني الجيل السابق، حيث نجحوا فيما فشل فيه معظم فنانو الجيل السابق، والثنائيات الفنية التي ظهرت بينهم هي ثنائيات ناجحة وأثبتت موهبتها ولكني لا أستطيع أن أقرر إذا كانت ستستمر أم لا ..!! ويقول الناقد طارق الشناوي: لا أستطيع أن أقول إنها ظاهر جديدة أو إرهاصة لبداية شئ جديد، ولكن المؤكد أن الثنائيات الفنية دائما ناجحة خاصة إذا ما توفرت فيهما سمات النجاح التي يتقبلها الجمهور، لأن الجمهور هو السبب الرئيسي في نجاح هذه الفكرة، وربما تنجح الثنائيات الفنية الجديدة خاصة وأنها تعبر عن قطاع عريض من الجمهور وهم الشباب الذين يريدون أن يروا شبابا في مثل أعمارهم يجسدون مشاكلهم وأحلامهم وطموحاتهم، والمنتجون إذ يرون ذلك فإنهم يكتفون من أعمال تبرز الثنائيات ويركزون على نجوم بأعينهم، وأنا أعتبر ذلك فرصة ذهبية لإكتشاف مواهب جديدة وإعطاء مساحة كبيرة للشباب الجدد على خارطة السينما. الفنان هاني رمزي يقول : نحن كجيل جديد يسعى لفعل ما بوسعنا لنأخذ بيد السينما المصرية من الهبوط الذي كانت وصلت إليه، سواء كان ذلك عن طريق عودة الثنائيات الفنية أو غيرها من ظواهر، وأعتقد أن كل ذلك كان متوافرا في فيلمي صعيدي رايح جاي. وأتمنى أن أقدم ثنائيا مع نادين ومع فنانات أخريات .. المهم أن نقدم أفلاما أقوى إنتاجا وفنا وإخراجا. نوع استثنائي التاريخ لا يعيد نفسه، فنجاح الثنائيات السينمائية القديمة لا يعني بالضرورة نجاحها من جديد أو عودتها كظاهرة قوية، خاصة وأن أغلب الثنائيات القديمة كانت تجمع بينهم رابطة الزوجية في الواقع وليست على الشاشة فقط، ولعل هذا كان سبباً رئيسياً للنجاح وجذب إنتباه الجماهير، فعناصر الدراما التمثيلية تكتسب بعداً إضافياً جديداً يتمثل في تلك القيمة المعنوية الناشئة عن ذلك النوع الاستثنائي من التآلف الفني. وهنا يقول د. ناجي فوزي: الحقيقة أن فكرة الثنائيات في الأعمال الفنية بصفة عامة، هي فكرة جذابة في حد ذاتها، وعادة ما تكون مدخلا مناسبا للترويج للعمل الفني ذي الطابع الأدائي مثل التمثيل والغناء، ولعلنا نلاحظ كيف أننا كثيرا ما نستمتع بتلك الأغنيات العاطفية التي يتبادل فيها الآداء المطربات المشهورات شادية وعبد الحليم حافظ، أو بتلك الأفلام الهزلية التي يلتقي فيها الفنانان الراحلان إسماعيل ياسين ورياض القصبجي بل أن أهم أفلام التحريك المعروفة على مستوى العالم إشتهرت من خلال إبداع الفنان العالمي والت ديزني لـ توم وجيري الخياليتين. ويضيف د. ناجي فوزي: نظرا لشغف الجمهور العام بفكرة الثنائيات هذه، فإن المسئولين عن الترويج للأفلام كانوا يتعمدون إستغلالها إلى أقصى درجة من أجل الدعاية لأفلامهم، ويذكر لنا تاريخ السينما العالمية عددا من حالات الثنائيات الزوجية التي تم إستغلال أخبارها في الدعاية للترويج للفيلم الذي يشترك في تمثيله زوجان شغلا جانبا ملحوظا من الرأي العام بأخبارهما الخاصة وأخبار علاقتهما العاطفية والزوجية وأحيانا ما بعد إنتهاء الزوجية، فهذا التاريخ يذكر لنا تلك العلاقة المشهورة التي نشأت بين النجمين العالميين الزابيث تايلور وريتشارد بيرتون أثناء إشتراكهما في تمثيل الفيلم المشهور كليوباترا في أوائل الستينات، وكيف حاولت شركة فوكس للقرن العشرين أن تستغل هذه العلاقة، التي أخذت في جوانب منها صيغة التحدي للمجتمع المحافظ وللسلطات الدينية معا آنذاك من أجل الترويج للفيلم. أبرز النماذج القديمة وإذا كان د. ناجي فوزي استشهد بنموذج من السينما العالمية، فإن السينما المصرية تزخر بنماذج كثيرة - كما يؤكد المؤرخ السينمائي محمد قاسم- والطريف أن هذه الثنائيات هي ثنائيات زوجية لعل أشهرها ليلي مراد وأنور وجدي رغم أن ما قدماه من أفلام هو عدد قليل لا يتجاوز سبعة أفلام ولكنها حققت نجاحا كبيرا. والثنائيات الزوجية الشهيرة ومنها علوية جميل ومحمود المليجي، ميمي شكيب، وسراج منير، مديحة يسري ومحمد فوزي، هدي سلطان وفريد شوقي، مريم فخر الدين ومحمد ذو الفقار، شادية وعماد حمدي، شادية وصلاح ذو الفقار، فاتن حمامة وعمر الشريف، ماجدة وإيهاب نافع، شويكار وفؤاد المهندس، ميرفت أمين وحسين فهمي، بوسي ونور الشريف، شهيرة ومحمود ياسين، شمس البارودي وحسن يوسف. وكل هذه الثنائيات تركت أثرها في نفوس الجماهير التي استمتعت استمتع بالمفارقات التي قد تنشأ بين المملثة والممثل على الشاشة، خاصة إذا كانا يؤديان أدوار الأزواج، وتزداد المتعة إذا كانت المفارقات متعلقة بالعلاقات الزوجية مثل الغيرة الزوجية أو المشاجرات العائلية وهكذا. نعود إلى الثنائيات الجديدة، صحيح أنها لا تربطها علاقة زوجية ولكنها أظهرت بوادر نجاح . كبديل على أن هذه العلاقة ليست السبب الوحيد في النجاح، وهذا يبدو واضحا مع شادية وفريد الأطرش، وصباح وعبد الحليم حافظ وغيرهما. وموجة السينما الجديدة تسعى إلى النجاح بشكل جماعي منذ بدأت الارهاصات بفيلم إسماعيلية رايح جاي الذي قلب موازين السينما المصرية، وتسعى إلى تشكيل ظواهر سينمائية جديدة وإحياء أخرى قديمة، كما يؤكد الفنان محمد فؤاد قائلا بلهجة الواثق : لقد وضعت بفيلمي إسماعيلية رايح جاي أساس هذه السينما الجديدة وقد نجحت، ولاتزال تنجح، في تحقيق نقاط جديدة يوما بعد يوم، ولذا أعتقد أن الثنائيات الجديدة ستترك أثر بارزا على الخارطة الفنية. ويقول المنتج د. محمد العدل : أجمل ما في الثنائيات الجديدة أنها تشبه الكثيرين من شباب اليوم، فمن يشاهدهم ويتابعهم لا يشعر بغربة أو غرابة، كما أن الموضوعات التي يقدموها تعبر عن قضايا كثيرة تهم الأجيال الحالية، لذا فالأفلام التي تصنعها موجة السينما الجديدة ناجحة على طول الخط، وإن كانت قدمت الثنائيات فلم يكن بهدف إبراز ظاهرة معينة ولكنها نجحت وستحقق نجاحات أكثر على المستوى البعيد. القاهرة- نيرة صلاح الدين:



