من المغرب العربي بلاد السحر والجمال جاءت الى مصر سميرة الهواري التي حصلت على شهادة في الاقتصاد وجاءت بحثا عن عمل لها فحصلت عليه في إحدى شركات العقارات ولكن لم يكن هذا كل ما تحلم به سميرة فالفن يكمن في دمائها والتمثيل هو عشقها الأول والسبب الوحيد لقدومها الى مصر هوليوود الشرق.. وانتظرت ولم تيأس حتى جاءت الفرصة «من وسع» أي أنها كانت فرصة كبيرة وذلك بالعمل في فيلم المخرج المتميز رأفت الميهي «شرم برم» وهو دور بطولة مع ثلاثة من الوجوه الجديدة. التقينا سميرة التي تقيم في مصر اقامة دائمة وكان هذا الحوار الذي تحدثنا فيه عن حلمها وعملها وأشياء أخرى كثيرة.. في البداية تقول سميرة عن نشأتها وبدايتها:أنا إنسانة عادية جدا طموحة جدا محبة للحياة ولدت في شمال المغرب في مدينة طنجة التي تقع عند مضيق جبل طارق ونشأت في أسرة تحب الفن ومنذ صغري وأنا أعشق الفن وأحلم ان أصبح ممثلة خاصة في السينما المصرية لذلك عندما كبرت وأنهيت دراستي في الاقتصاد قررت الذهاب الى هوليوود الشرق القاهرة بحثا عن فرصة عمل في السينما المصرية ولكنني لم أوفق في بادئ الأمر.. وساعدتني صديقة مغربية على ايجاد عمل آخر في إحدى شركات العقارات وذلك حتى أكسب عيشي وبالفعل حصلت على العمل ولكن ظل حلم التمثيل بداخلي ولم أتنازل عنه حتى أني قصدت جميع مكاتب «الريجيسيرات» مكاتب التوظيف الفني ـ حتى وفقني الله في العمل كعارضة أزياء بجانب عملي في شركة العقارات ووجدتها فرصة كبيرة للتعامل مع آخرين وأعطاني عملي في الأزياء شجاعة كبيرة في الوقوف أمام الكاميرا. وبعدها مباشرة فوجئت باختيار المخرج الكبير رأفت الميهي للقيام بدور في فيلمه الجديد.. وعندما ذهبت الى الميهي كنت أعتقد أن الدور ليس كبيرا وأنه لن يتعدى مشهدين أو ثلاثة.. ومع ذلك كنت مستعدة لقبوله كبداية ولكني فوجئت برأفت يرشحني لدور بطولة مشتركة فأجسد دور «عفريتة» مغربية فزادت سعادتي وقتها والحمد لله نجحت في ادائه بشهادة رأفت وكل العاملين في الفيلم. ـ أنت أول مغربية تعمل في مجال التمثيل في مصر ما شعورك حيال ذلك؟ ـ سعيدة جدا طبعا وأحمد الله أن هذا حدث معي فقد كنت أحلم دوما بالعمل في مصر وتحقق لي ولن أنكر أني توقعت أن يحدث هذا لي فأنا من عشاق السينما المصرية مثل باقي المغاربة. ـ كيف ترين الفرق بين سينما المغرب والسينما في مصر؟ ـ السينما المصرية هي الأم والرائدة في الدول العربية والسينما في المغرب جيدة تقدم فكرا وتقنية وابهاراً ولكن للأسف الشديد لم تأخذ حظها في مصر رغم أنها حققت انجازات عالمية كثيرة. ـ اللهجة المغربية صعبة وربما لهذا السبب لم تأخذ السينما المغربية حظها في مصر؟ ـ يا سيدي لا يوجد من يولد وهو يعرف لغات ولهجات متعددة وإنما يكتسبها بالتعود وأنتم في مصر لا تعرضون أفلامنا أو أعمالنا الدرامية بعكس ما يحدث لدينا في المغرب ولذلك تجدنا تعودنا على اللهجة المصرية ونستطيع أن نتحدث بها ونفهمها وذلك كله من خلال الأفلام الأبيض وأسود التي تعرض علينا ونحفظها عن ظهر قلب.. وربما يحدث هذا في مصر اذا عرضوا أفلامنا وأعتقد أن المشاهد المصري لن يجد الواقع المغربي مغايرا للواقع المصري والهم العربي كله واحد والسينما لدينا في المغرب سينما ذات تقنيات حديثة وأفكار جريئة وهذا ما يقدره المشاهد المصري. اكثر جرأة ـ الواقع المصري مثل المغربي لكن هل البنت المغربية مثل المصرية؟ ـ المغربية تعيش مثل أي بنت في العالم ولكن عندما عشت في مصر وجدت أن المصرية تتمتع بجرأة أكثر رغم أن المغربية أكثر وضوحا. ـ ما الذي اكتسبته من تواجدك في مصر؟ ـ أشياء كثيرة وأنا في القاهرة أعيش مثل أي مصرية حتى أن أصدقائي المغاربة يلقبونني بسميرة المصرية.. وإن كنت لا أخفي عليك أني لا أجيد المأكولات المصرية. ـ بما أنك «مصرية» «مغربية» هل يمكن أن تتزوجي من مصري؟ طبعا بل أتمنى الزواج من مصري اضافة الى أني لا أضع مواصفات خاصة لعريس المستقبل وبالتالي لا أشترط له وطن وكل الذي أريده أن يكون محبا للحياة مثلي ويخلص لي ويعشقني ويقدر ظروف عملي. ـ رأفت الميهي من المخرجين الذين لهم طابع سينمائي خاص ربما يراه البعض جريئا أكثر أو كما يطلقون عليه أنه مجنون فن.. هل شعرت بذلك؟ ـ رأفت الميهي مخرج جريء ولا يمكن أن أنكر ذلك وعلى فكرة هذا ما شدني اليه ولقد وجدت أنه جرئ جدا وربما أكثر من أي مخرج آخر.. لكن ليس مجنونا كما يصفونه فهو فقط يريد سينما مختلفة وأنا سعدت بالعمل معه.. لأني جريئة جدا أيضا وإن كنت أرى أن هذه المسألة نسبية بين شخص وآخر فربما الذي أجده جرأة يراه آخرون عكس ذلك. ـ هل يمكن أن يكون وجودك في مصر بداية لممثلات مغربيات في مصر؟ ـ أتمنى أن يحدث ذلك ومتأكدة أن هذا سوف يحدث لأن مصر هي الحضن والبيت لكل العرب. ـ ما هي أحلامك؟ ـ أحلم ان يصبح لي أسما مميزا في عالم التمثيل العربي وأتمنى أن أشارك في أعمال سينمائية أخرى في دول عربية كثيرة وأتمنى أن يحدث ذلك مع كل العرب بأن نلتقي فنيا في وحدة ثقافية. القاهرة ـ مكتب «البيان»:
