في الكوميديا العائلية الجديدة لجاري مارشال «مذكرات اميرة» تلعب الممثلة ان هاثواي دور «مياثر موبوليس» شابة مراهقة من سان فرانسيسكو تكتشف انها وريثة حقيقية لاحدى امارات أوروبا الصغيرة، ولكن هذه القصة الخيالية الحقيقية قد حدثت خارج الشاشة حيث اختار مارشال هاثواي من بين 1000 متسابقة لكي تقوم ببطولة فيلمه الثالث عشر امام الاسطورة السينمائية جولي اندروز «اشياء متعبة» بالنسبة لطالبة تبلغ من العمر 19 عاماً والتي يبلغ رصيدها الفني فقط مجرد دور بسيط في المسلسل التلفزيوني المباشر «يصبح حقيقة». ومع ذلك الاستعداد للنجومية وخاصة عندما قابلت نجمتنا الشابة هاثواي المراسلين مؤخراً في سان فرانسيسكو لمناقشة دورها المميز في الفيلم والذي جعل منها شبه مشهورة كانت المواقف الوحيدة المعروضة للنقاش الود والاحترام الواضحين اللذين تكنهما لجميع من شاركها في الفيلم. وهذا نص اللقاء معها: ـ هل تعاطفت مع «ميا» عندما ادركت أخيراً وبما انها أميرة قد تكون قادرة ان تستعمل هذه الشهرة المستجدة كاطار لاحداث بعض التغيير؟ ـ تماما وبكل تأكيد وهذا ما شدني في السيناريو، شاهدتها تقوم بالتحول من فتاة مراهقة إلى شابة بالغة مع الادراك بان الحياة ليست ما يمكن ان تقدم لك. هي ليست ما يمكنك ان تجنيه من كل موقف يصادفك، ولكن بكل بساطة هي ايجاد أفضل وسيلة لمساعدة الاخرين الذين ربما لا يوجد لديهم صوت، الذين لا يملكون السلطة التي تملكها انت وان تستعمل تلك السلطة لمساعدتهم وان تضع اشخاصاً أخرين في المقدمة، هذا شيء اكتشفته مؤخراً في حياتي لانني اكبر بقليل من «ميا» لذا كان واضحاً انه كان ذلك الوقت الذي وصلت فيه إلى هذه النتيجة أيضاً، واعتقد انها فعلاً تقوم به بطريقة جميلة وانيقة. شيء آخر شدني بالفعل هو الواقع ان علينا اظهار «ميا» وهي فعلاً شخص اخرق ومن ثم، ولكن أفضل اوقاتها... سمعتها من بعض الاشخاص الذين تضايقوا من الطريقة التي عليها ان تقوم بها للانتقال من حالة الشخص الاخرق وقلة النضوج إلى الجمال الرائع. واريد ان اقول انها عندما كانت تملك أهم فرصة في حياتها ـ عندما قررت انها تريد ان تكون اميرة مؤكدة ذلك بنفسها. وأهم ما اردنا ايضاحه هنا هو ان التحول الحقيقي الذي قامت به «ميا» ليس جسدياً وانما عاطفياً. الصورة الواقعية ـ احدى اقوى عناصر القصة هي في الواقع انها تتعرف على الحاجة إلى التفكير في مستوى أكبر للصورة الواقعية، شيء كان غائباً مؤخراً في افلام المراهقة؟ ـ هناك شيء لاحظته في هوليوود انه يوجد هذه الحاجة لتصوير المراهقين على نحو عملي واظهار ان الناس في الخارج يمارسون الجنس ويتعاطون المخدرات ويشربون الخمر ويسهرون... وبينما اتفق على انه مؤكد حقيقي بالنسبة للعديد من الاولاد في الخارج وهناك أيضاً العديد منهم لا يقومون بهذه الاشياء. وفي سن الخامسة عشرة وهو السن للشخصية التي اقوم بادائها لا اعلم اذا كان عليك القيام بكل هذه الاشياء حتى ان احدهم سألني: «هل يزعجك انه لايوجد شخص في هذه القصة لا يقوم باي شيء من هذا القبيل، اريد ان اقول ان الجميع كانوا تقريباً بنفس السن وبالنسبة لي عندما كنت في الخامسة عشرة في عمري لم اكن اسهر او اذهب إلى الحفلات ولا اظن ان هناك أي خطأ في اظهار اولاد لا يقومون بهذه الاشياء لطالما انك تتحمل مسئولية ما تقدم بطريقة ما يمثل الناس، بصفة عامة وليس فقط نمط اولاد في واقع حقيقي. ـ هذه الشخصية أول دور بطولة لك، كيف تصفينها؟ متعبة أم طبيعية؟ ـ حقيقة لم اعط الشهرة الكثير من التفكير والاهتمام على انها سوف تغير حياتي لانني اعتقد انني من النوع الذي لن تغير فيه أي شيء، اعتقد انها لن تبدل الانسان الذي في داخلي وانا حقيقة هذا جل اهتمامي. وبوضوح لا اهتم كثيراً بشخصي. ولكن ان اكون صادقة مع نفسي اعتقد ومع الاشخاص الذين اعرفهم. انا لن اكون شخصاً مختلفاً مع العلم انه سيكون صيفاً حافلاً بالنسبة لي مع خروج أول أفلامي. وبصراحة لم افكر بذلك اطلاقاً خلال الوقت الذي امضيته في التصوير لأنني استمتعت كثيراً وكان من الصعب التفكير في شيء آخر عدا عن مقدار محبتي لهذا المشروع والناس الذين يعملون فيه. ـ حسناً، اكثر من ذلك هذه فرصة مختلفة كلياً بالنسبة لك هل اعتبرتيها خطوة كبيرة وجريئة؟ هل كنت متوترة؟ ـ اجل، بالطبع اعتقد انه كلما احصل على عمل ولسبب ما اشعر بارتياح في اليوم الذي اكتشف اننا صورنا ما يكفي حتى لا نطرد ولكن هذا انا شخص غير واثق. ولكن بكل تأكيد لم اعتبرها خطوة كبيرة جداً أو حتى جريئة اذ تعلمت الكثير من جولي اندروز ومن هيثر كنت ممنونة جداً لاتاحة هذه الفرصة لي واتمنى ان احصل على أخرى بمثل روعتها. ـ ماذا تعلمت من جولي اندروز؟ ـ في الحقيقة وفي أحد الأيام طلبتني جولي للتكلم معي وقالت لي: الآن اريد التكلم معك وسمعت انك تفكرين في ترك المدرسة وقلت لها نعم، افكر في البقاء في لوس انجلوس، وتابعت تقول لي: «ارجوك لا تقومي بذلك، لو بامكاني العودة إلى الوراء... الشيء الوحيد الذي ندمت عليه هو انني لم انتبه كفاية إلى تعليمي». انها امرأة ذكية وتقرأ كل شيء في تصرفاتك وهي قارئة جيدة ولكنها قالت: «اتمنى فقط ان احصل على تجربة المدرسة أكثر مني. وجاري قال شيئاً كان له نفس الاثر لدي وذلك ساعدني كثيراً في قراري للذهاب إلى المدرسة والعودة عن قراري وها انا اليوم افهم تماماً ماذا كانوا يقولون لي، لذا في السنوات القليلة المقبلة سأحاول التوفيق بين عملي ودراستي لانني ارغب بكليهما بشدة بالرغم من صعوبة الأمر شيء آخر تعلمته من جولي هو انها لم تكلمني قط مرة اخرى بهذا الموضوع ولكن فقط رؤية طريقتها اليومية في التعامل معي ومع الغير يكشف كم هي ممتنة لكل هذا». انها لطيفة جداً وبصدق سعيدة برؤية معجبيها، انها طيبة معهم وخاصة وهي نجمة كبيرة بحجمها فهذا شيء يثلج الصدر، انها متواضعة جداً، انها رمز عالمي وانا بكل امانة شاكرة لها، اعتقد انه دليل على انها شخص غير عادي. لقد علمتني أهمية التواضع وان أكون دائماً ممتنة وشاكرة على ما انا عليه، لان هناك العديد من الاشخاص الذين يودون ذلك وانا فعلاً ادرك كم انا محظوظة لكي أحصل عليه. مخرج رائع ـ كيف كان العمل مع المخرج جاري مارشال؟ ـ جاري شخص طيب جداً ورائع وهو مثل جولي إنسان اصيل وهو فعلا جعل تجربتي بكاملها مثل مخيم صيفي حيث استمتعنا كثيرا، وهو يكن الحب والمودة لكل الناس ويحب اسعاد الكل بشتى الطرق وهو بارع في ذلك. لقد تعلمت الكثير منه، فهو لم يعاملني على انني ممثلة مبتدئة في أول فيلم لي على العكس حاول اشراكي بكل شيء يخص العمل وتناقش في العديد من الأمور معي وتأكد من انني كنت جزءا من العملية الابداعية. وبالفعل كان الفيلم ثمرة مجهود تعاوني كبير بين الجميع دون استثناء. انه رائع وتعلمت منه الكثير، أولا كان هناك الكثير لنتكلم عنه غير العمل الفني وهو مسألة العودة الى المدرسة وبعض الامور الاخرى والشيء الآخر هو انك لا تعلم اذا كان العمل الذي قمت به سينال نجاحا ساحقا ام لا لذا بامكانك التمتع بوقتك وانت تقوم به وهو يعيش بذاكرتك بكل تأكيد لذا اريد ان اجرب ان اطبق ذلك الشيء بقية عمري وهو مثل جولي شخص ممتن جدا ويعلم كيف كان. ـ هل قمت بأي اقتراحات تضمنها الفيلم؟ ـ جاري يستمع الى الجميع ويحرص على ان اي شخص لديه فكرة ما حول اي شيء بأي مستوى، لديه الفرصة في التعبير عن رأيه امامه وهذا شيء لا تجده لدى الكثير من المخرجين، وهذا لا يقلل من قدرته الفنية وانما على العكس يحاول تطويرها وبالنسبة لي فقد استمع لاقتراحي وجرى تعديل بسيط في المشهد ومع انه بسيط جدا ولكنه مضحك وانا سعيدة وفخورة به جدا. ـ من هم قدوتك في العمل الفني حاليا؟ ـ بكل تأكيد جولي اندروز وجاري مارشال. ـ هل كان ذلك حتى قبل الفيلم؟ ـ جولي كانت بطلتي المفضلة منذ كنت في الثالثة من عمري، لقد نشأت مع خلفية قوية في المسرح الموسيقي، تقريبا عرفت صوتها مثل ما عرفت صوت والدتي اما جاري .. «امرأة جميلة» هذا الفيلم احد افلامي المفضلة في كل وقت لقد نشأت على افلام له مثل «الايام السعيدة» «الزوج الغريب» وغيرها.. محظوظة جدا ـ اي نوع من الادوار تتمنين القيام بها مستقبلا؟ ـ فقط الادوار الجيدة، لقد كنت محظوظة جدا حتى الآن لانني عملت في فيلم عن قناعة ذاتية واتمنى ذلك على الدوام ولا اريد ان اعمل بشكل متعسف لاجل العمل فقط، احد الاسباب هو واقع انني لدي الفرصة للذهاب الى المدرسة وفي نفس الوقت افهم أنه ليست كل الادوار ستكون جيدة وبمستوى الدور الذي لعبته في الفيلم ولكن آمل ان ابقى صادقة مع المباديء التي اريد السير فيها والتمكن من اداء الادوار الجيدة ولربما ذلك سيؤخر قليلا من شهرتي عكس غيري من الممثلات.