بعد غياب استمر عدة سنوات عن شاشة السينما تفرغت خلالها لرعاية إبنتها نور من المطرب عمرو دياب قررت الفنانة شيرين رضا العودة مرة أخرى إلى الأضواء من خلال فيلم ألعاب ممنوعة، سيناريو وحوار أحمد حامد وإخراج عمرو بيومي ويشترك معها أيضا في البطولة طارق لطفي وفرح وأحمد عز الدين وباسم سمره وعدد كبير من الوجوه الجديدة. وداخل إحدى الشقق السكنية تصور شيرين رضا الآن المرحلة الأخيرة من دورها في فيلم ألعاب ممنوعة حيث تمثل دور نبيلة الطالبة الجامعية الثرية التي تتميز تصرفاتها بالاستهتار بكل قيم الحياة وتحيط بها مجموعة من الأصدقاء كل منهم يمثل حالة نفسية معقدة تدفعهم جميعا إلى الوقوع في أخطاء مدمرة تحول حياتهم إلى جحيم. والفيلم يندرج تحت ما يسمى بسينما الإثارة والتشويق. وهو ليس عملا كوميديا هزليا! وأسأل شيرين رضا: ـ كيف عدت إلى السينما بعد كل هذه السنوات الطويلة؟ ـ قالت بصوت هادئ: يعجبني أسلوب المخرج عمرو بيومي فهو له مدرسته الخاصة وقد تابعته في فيلمه الأول الجسر الذي قام ببطولته محمود مرسي ومادلين طبر وكان ممتازا في إدارته للكاميرا ونقلاته السريعة وموضوعاته الجريئة ثم هو يقدم شكلا سينمائيا يختلف عن نوعية الأفلام الكوميدية التي نشاهدها حاليا.. أنه يقدم فيلم له بناء درامي محكم وتنتقل أحداثه من حولك بسرعة شديدة لا تجعلك تستعجل نهايته. طالبة جامعية ـ وما قصة فيلم ألعاب ممنوعة؟ ـ أحداث الفيلم تدور حول طالبتين في الجامعة ومعهما استاذهما وضابط شرطة حيث تربطهم جميعا صداقة متينة ومن خلالهم تقع عدة مفاجآت مثيرة فمثلا أنا إنسانه لا أتحمل أية مسئوليات والدنيا وكل شئ فيها من وجهة نظري يساوي المال فقط وصديقتي فرح مصابه بمرض نفسي ولكنها لا تتمتع بنفس مستوي ثرائي فهي تعيش في حالة جيدة ولكنها محددة الإمكانات والإمكانيات أيضا وتترك كل ذلك وتعيش في حجرة فوق سطوح أحد المنازل بينما الصديق الثالث معيد الجامعة أحمد عز الدين يتورط في قضية أخلاقية داخل الحرم الجامعي ويبدو في محاولته المكشوفة والمفضوحة غير قادر للدفاع عن نفسه ويلجأ إلى صديقيه ضابط الشرطة ياسر طارق لطفي وعادل باسم السمرة ولكن الأوضاع تأخذ طريقا أخر أكثر إثارة تتكشف من خلاله عدة قضايا أخرى مهمة يعاني منها المجتمع منذ سنوات بعيدة، باختصار دور نبيلة الطالبة الجامعية نقلة فنية مهمة لشيرين رضا المجتهدة. ـ بعد ألعاب ممنوعة هل تختفين مرة أخرى عن الأضواء؟ ـ أتصور إنني طالما أبحث دائما عن الجديد في السينما فسيظل تواجدي قليلا حتى أجد الدور الذي يخطفني من عزلتي الفنية فأنا أتعامل مع الفن بروح الهواية وليس الاحتراف لذلك معظم أفلامي حققت النجاح واستقبلها الجمهور بترحاب ولن أخفي عليكم سرا إن هناك عدة سيناريوهات أقرأ بعضها عقب إنتهائي من تصوير ألعاب ممنوعة وبعضها الأخر اعتذرت عنه بمجرد ما استمعت إلى مضمونه حيث وجدته تقليديا ومملا جدا فقلت لمن جاءني بهذه الأعمال شكرا وتفرغت لدور نبيلة فقط! ـ وماذا عن الدراما التلفزيونية؟ ـ هناك إتصالات شبه يوميه تتم معي من خلال مجموعة كبيرة من المخرجين لكن لا يوجد دور يستفزني ويجعلني أسهر الليل واصله بالنهار لقراءته بسبب ما يتضمنه من غزارة في المشاعر والاحاسيس لذلك أرفض الدراما التلفزيونية التي لن تضيف لي خبرة جديدة وأشغل حياتي بابنتي وأموري الخاصة في جو من الهدوء والاستقرار التام. ـ إذن أنت رومانسية؟ ـ وهل هذا عيبا أن أكون رومانسية بالعكس الرومانسية فيها إحترام للمشاعر النبيلة وفيها إحترام للمبادئ والأخلاقيات والعقلانية الشديدة في تناول الإنسان لأمور حياته بوجه عام. ـ وعلاقتك مع ابنتك نور؟ ـ هي توأم روحي وليلي ونهاري وأعيش معها أسعد أوقاتي وبيننا حوار ديمقراطي في كل شئ يخصنا نحن معا. ـ ولماذا لا تتجهين بنشاطك إلى المسرح ؟ ـ المسرح يتطلب جهدا شاقا وأنا لا أتحمله لأني أمارس التمثيل كهاوية كما ذكرت من قبل اذن لست محترفة ولا يوجد ما يجعلني أستهلك طاقاتي بدون سبب منطقي! القاهرة ـ مكتب «البيان»:
