نفت الفنانة فادية عبدالغني أن تكون قد انسحبت من بطولة الجزء الأخير من حلقات (السيرة الهلالية) تأليف يسري الجندي واخراج هاني اسماعيل وذلك احتجاجا على عدم تحريك أجرها ورفعه الى المستوى الذي يليق باسمها وتاريخها الفني الطويل. وقالت فادية عبدالغني انها اعتادت قبل بدء تصوير أية أعمال فنية أن تتفق على عدة أشياء مهمة من بينها مساحة الدور وعدد حلقاته وموعد بداية ونهاية العمل وشكل الأزياء التي يتطلبها الدور وقيمة الأجر الذي تتقاضاه. وتضيف فادية عبدالغني أنها تمثل في الجزء الثالث من السيرة الهلالية دور أم أبوزيد الهلالي وهي شخصية تحرك كل الأحداث من حولها حيث تناقش الحلقات الواقع العربي المتردي منذ مختلف العصور وكيف أن حالة التمزق والتشتت التي عاشتها الشعوب العربية بالأمس هي نفسها اليوم مع تغيير المسميات في الزمان والمكان فقط! ـ وماذا ينتظرك بعد حلقات السيرة الهلالية؟ ـ المخرج حسن الصيفي اختارني لأشارك سمير صبري بطولة المسلسل الجديد (زواج صعب جدا) قصة ثروت أباظة وسيناريو وحوار عادل حسين وتدور أحداثه حول رجل تزوج على زوجته الأولى سرا ولم يخطرها بذلك حسب قوانين الأحوال الشخصية ولكن أولاده يكتشفون حقيقة والدهم ويدخلون معه في مفاوضات ومساومات لتحقيق مكاسب مالية خاصة وهو يعمل بالتجارة ويعد من كبار الأثرياء! وتتعقد الأمور أكثر عندما يفاجئ الزوج بأن زوجته الثانية تصر على أن يعلن زواجهما بشكل رسمي وإلا اضطرت هي لاعلان ذلك مهما تكن النتائج التي تترتب على إشهار هذه الزيجة! أم زينة ـ وأين فادية عبدالغني من السينما التي قدمت من خلالها عدة أدوار مهمة لعل من أبرزها فيلم «الحقونا»؟ ـ نعم اعتز جداً بدوري في فيلم الحقونا مع نور الشريف والمخرج علي عبدالخالق حيث استطعنا منذ عام 1989 أن نفتح ملف تجارة الأعضاء البشرية من خلال قصة جريئة وواقعية كتبها السينارست ابراهيم مسعود حيث تعرض فيها لقيام رجل أعمال ثري بالاستيلاء على كلية سائقه الخاص دون علمه! ثم تتابعت بعد ذلك بقية أعمالي السينمائية حتى نجحت في تغيير جلدي ونوعية أدواري من خلال فيلم (فارس ضهر الخيل) مع المخرج عاطف سالم حيث شخصية أم زينة سيدة تمتلك حانة تقوم باستدراج الانجليز للوطنيين لاغتيالهم فهي تلعب دورا وطنيا في عمليات الكفاح الوطني من أجل تحرير التراب الوطني من تواجدهم أثناء الحرب العالمية الثانية وأقدم هذه الشخصية من خلال تركيبة خاصة جدا حيث أمثل دور راقصة بمفهوم جديد مثلما قدمت من قبل شخصية بيها في حلقات سوق العصر مع محمود ياسين واخراج هاني اسماعيل. ليلة أنس ـ وماذا عن نشاطك المسرحي؟ ـ المسرح عشقي الحقيقي للتمثيل وأنا رغم كوني أحمل ليسانس الحقوق إلا أنني درست الفنون المسرحية وحصلت على درجة البكالوريوس من قسم التمثيل والاخراج وكانت آخر عروضي المسرحية منذ 4 سنوات حيث قدمت عرضي (الاخوة الاندال) ومضت بعد ذلك سنوات لم اتلق خلالها فكرة واحدة جيدة حتى جاءتني منذ أيام مسرحية أعجبتني فكرتها وهي باسم ليلة أنس تأليف الشاعر بهاء جاهين وتصميم استعراضات واخراج عادل عبده ويشترك معي في بطولتها المطرب أحمد ابراهيم والمنولوجست نبيل فهمي وبعض الأصوات الغنائية الشابة الأخرى والعرض يناقش قضية الغناء بين الأمس واليوم وتضم 20 استعراضا يجمع بين الشكل الموسيقي القديم والحديث ووضع كل هذه الألحان أحمد ابراهيم وسوف اشترك معه بالغناء وتقديم الاستعراضات المختلفة التي تعكس صورة قرن كامل من الألحان الشرقية. ـ إذن أنت عائدة لتقديم دور آخر شديد التشابه مع أدوارك السابقة في فيم فارس ضهر الخيل وسوق العصر؟ ـ إطلاقا ليس هناك تشابه بين دوري في عرض ليلة أنس وبين الأعمال الأخرى سوق العصر وفارس ضهر الخيل لعدة أسباب أنا في عرضي المسرحي الجديد أقوم بعملية رصد لتاريخ وتطور المسرح الغنائي على مر العصور وأقدم مع أحمد ابراهيم ثنائيات غنائية مثل القلل القناوي وشد الحزام على وسطك وأرخي الستارة وأنا هويت ووجهك مشرق. بجانب عدة طقاطيق أخرى من تراث الموسيقى العربية. إذن الحكاية مختلفة تماما وليس هناك مجال لعقد المقارنات ولكنني أؤكد أن عرض ليلة أنس يشهد ميلاد جديد للفنانة الشاملة فادية عبدالغني التي تجيد أداء جميع الأدوار ولا تتخصص كغيرها في أدوار محددة، لأنني أبحث في الأصل عن الدور الجديد أيا كان حجمه فأنا ممثلة أهم شيء عندي أن أترك انطباعا جيدا لدى المشاهد حتى ولو من خلال كلمتين أو ديالوج صغير فالمهم أن تقنع الناس بالشخصية التي تؤديها دون افتعال أو استظراف. ـ هل صحيح أنك تستعدين لخوض تجربة تقديم الاعلانات خلال الفترة المقبلة على شاشة التلفزيون؟ ـ هناك مشروعات تحت الدراسة ولكنني لم أستقر عليها حتى الآن لأنني أبحث عن الأفكار المثيرة التي تجعل من الاعلان عملا دراميا له هدف ومضمون ورسالة وليس مجرد الدعاية والترويج لسلعة استهلاكية فقط. ـ يتردد أنك تخططين لتقديم انتاج خاص يحمل اسمك لشاشتي السينما والتلفزيون فهل هذا صحيح؟ ـ بالفعل هناك دراسات جدوى اقتصادية تتم حاليا لبحث امكانية تقديم انتاج سينمائي وتلفزيوني خاص وليس شرطا طبعا أن أمثل في هذا الانتاج ولكنني أبحث عن موضوعات جريئة وهدفي تحقيق الكسب الفني أولاً قبل أية مكاسب مادية لأنني الحمد لله على المستوى الشخصي مستورة ماديا ولدي ارتباطات فنية كثيرة تنتظرني فهناك 5 مسلسلات أحاول الآن تنظيم أوقاتي لقراءتها لأحدد موقفي منها إذن اتجاهي للانتاج نوع من أنواع الطموح ولكنه لا يحمل أهداف أخرى كإيجاد فرص عمل للإنتاج مثلا أو لدخول عالم البيزنس وحمل لقب الهانم سيدة الأعمال أنا ممثلة فقط كرست كل حياتي لفني ولابني وابنتي فلم اتزوج بعد انفصالي عن زوجي رجل الأعمال حتى لا يكون هناك شريك في تربية أولادي أو اختياراتي الفنية فالتمثيل كل دنيتي وحياتي. القاهرة ـ مكتب «البيان»: