عرف الجمهور المصري الفنانة منال سلامة من خلال طلتها التلفزيونية في أعمال كبار المخرجين اسماعيل عبدالحافظ وانعام محمد علي وزادت شهرتها أيضا من خلال التلفزيون عندما عرض مسلسل أم كلثوم حيث جسدت دور زينب المرأة التي كرهت كوكب الشرق.. ورغم هذا الانتشار والتألق التلفزيوني إلا أن منال تربت في حضن المسرح ما زالت تحلم بالسينما.. البيان التقت منال سلامة وكان هذا الحوار: ـ ماذا عن بدايات منال سلامة؟ ـ بدأ مشواري الفني مبكرا جدا فأنا ابنة لمخرج مسرحي هو سلامة حسن وكان رحمه الله من المخرجين المميزين في مسارح الثقافة الجماهيرية وكنت أذهب معه الى المسرح فتعلقت بهذه المهنة جدا والحقيقة أنه دعمني وشجعني بعدما انتهيت من الثانوية العامة. التحقت بالمعهد العالي للفنون المسرحية قسم التمثيل وفي أول عام لي في المعهد اكتشفني المخرج الكبير اسماعيل عبدالحافظ ورشحني في دور في مسلسل شارع المواردي وبعدها شاركت في مسلسل ضمير أبلة حكمت ثم في مسلسل ليالي الحلمية مع المخرج اسماعيل عبدالحافظ ولن أعيش في جلباب أبي مع المخرج أحمد توفيق وتوالت أعمالي التلفزيونية. ـ هل ابتعدت عن المسرح في هذه الفترة؟ ـ المسرح هو بيتي وعشقي الأول ولا يمكن أن أبتعد عنه ولكن في بداياتي كنت في حاجة الى الانتشار والتلفزيون هو الجهة الوحيدة التي تؤمن هذا للفنان في هذه الأيام.. أما المسرح فهو شاهد على نجاحاتي بشكل فني أكثر ومؤخرا عرض لي عمل مسرحي أعتز به جدا في مسيرتي الفنية هو لحظة حب وفي الأيام القليلة المقبلة سوف أقدم عرض زيارة مستر جو مع المخرج الكبير وأستاذي سعد أردش ولا يمكن أن أبتعد عنه والممثل الجيد هو الذي تخرج من مدرسة المسرح وهي المدرسة الأم التي تخرج منها كبار النجوم في مصر والعالم العربي وأنا سعيدة وفخورة أني ابنة المسرح وإن كنت حزينة الى ما آل اليه المسرح هذه الأيام. ـ ماذا تقصدين بذلك؟ ـ أقصد أن مكانة المسرح في تراجع مستمر بسبب المناخ الذي تعيشه فالنهضة الاعلامية وانتشار الفضائيات ساهمت بشكل أو بآخر في تراجع مستوى المشاهدة فمن سيترك التلفزيون بقنواته المتعددة والتي يجد فيها كل متطلباته ليشاهد عملا مسرحيا؟ والسبيل الوحيد أن يقدم هذا العمل شيئا مختلفا عما يقدم في الفضائيات وهذا ما يعتمد عليه القطاع الخاص فيقدم تابلوهات استعراضية ورقصات وافيهات لا أكثر وذلك لجذب أكبر عدد من المشاهدين.. أما مسرح القطاع العام فهو يعاني الأمرين من الجماهير التي تخشى مشاهدة عروضه إلا نادرا لأن هناك فكرة عامة أن مسارح القطاع العام تقدم أعمالا كئيبة وعابسة ومن جهة أخرى بدأ المسئولون عن المسرح يحاربون المسرح فالميزانيات بدأت تتقلص يوما بعد يوم لصالح أنشطة أخرى لذلك فدائما ما أقول أنه من أجل عودة المسرح الى مكانته الطبيعية لابد وأن يكون هناك اتفاق ما بين وزارتي الاعلام وأقصد التلفزيون وبين وزارة الثقافة وذلك من أجل دعم المسرح وعودة المسرح التلفزيوني وهذا هو الحل الوحيد. شيء مميز ـ نبتعد عن المسرح ونسألك عن سر غيابك في السينما؟ ـ السينما هي الشئ المحير في حياتي، فأنا أعشقها جدا ولكن ليس لي حظ معها ووقت أن ظهرت من عشر سنوات كانت السينما ترفض الوجوه الجديدة بعكس هذه الأيام التي ترحب بالوجه الجديد أكثر من أي ممثل آخر.. وأنا بالضبط مثل الذي رقص على السلم لم ألحق بالسينما وقت ظهوري ولم أعمل بها وقت أن احتاجت للشباب.. اضافة الى أن هناك شئ دائما ما كنت أرفضه في السينما وهو أن لها شروطا أخرى غير فنية سواء في تعامل صناعها أو في نوعية أدوارها.. فكل الذي يعرض علي فيها لا أجد فيها نفسي وشروطه صعبة جدا بالنسبة لي فأنا لن أستطيع ارتداء المايوه أو الملابس الساخنة أو أن أظهر على الشاشة وأقدم المشاهد التي أخجل منها ويخجل منها أبنائي لذلك أرفض كل ما يعرض علي لأنه ببساطة لو قدمته سأشعر بندم.. وأنا في السينما ما زلت في انتظار دور لا أخجل منه. ـ معنى كلامك أن من يمثل للسينما يتنازل كثيرا؟ ـ أنا لم أقصد هذا على الاطلاق فهناك فنانات كثيرات لديهن مبادئ وقيم ويرفضن أدوارا كثيرة لا تناسبهن.. كما أنني لا أستطيع أن أقول أن كل من يعمل بالسينما يتنازل، وزوجي مخرج سينمائي ووالده سيناريست كبير.. أنا فقط أقول أن ما يعرض علي لا يناسبني. على ذكر زوجك المخرج عادل أديب لماذا هو مبتعد؟ ـ هو ليس مبتعد هو لا يريد الاشتراك في مناخ يقلل من شأن أي صانع في العمل لصالح النجم فهو لا يريد أن يعمل ترزيا لدى الممثل، يريد أن يفعل ما يريده هو وفقا لمبادئه ولكن للأسف الشديد المناخ لا يساعده على ذلك وأنا وافقته على الابتعاد حتى تتحسن الأحوال. ـ عادل أديب قدم فيلمين ولم نرك في أي منهما.. لماذا؟ ـ لأني منذ البداية اتفقت معه على ألا نعمل معا في عمل واحد حتى نتفادى القيل والقال وحتى لا أسمع عبارة أن عادل أديب يجامل زوجته على حساب العمل لذلك اتفقت معه على عدم العمل في عمل واحد رغم أني وعندما كنت أقرأ السيناريوهات التي قدمها كانت حفيظتي تثار وأعجب بدور ما ولكني لا أصرح بذلك لعادل رغبة مني في الحفاظ على اتفاقنا.. ولكني أؤمن جدا بأن عادل أديب مخرج متميز جدا وسوف تثبت الأيام صدق كلامي. ـ رغم أن لك عشر سنوات في الفن إلا أنك لم تصبحي الى الآن نجمة.. لماذا؟ ـ هذه المسألة لا تشغلني لأنني مؤمنة بالقسمة والنصيب ولأني اتخذت طريقا وراضية عنه تماما وأعرف أنه لا يصل الى النجومية بسهولة.. وكان أمامي طريق آخر يجعلني نجمة في شهور وهو طريق الاغراء والقبلات والملابس الساخنة لكني رفضته وكلي ايمان بما فعلته ولست نادمة على شئ.. ويكفي أن أولادي فخورين بي لأنني لا أبتذل.. والحمد لله اني وصلت الى مكانة جيدة لم يصل اليها الكثيرون ولدي أسرة سعيدة. ـ أليس لك أخطاء؟ ـ لي بالطبع وأحاول التخلص منها مثل عصبيتي الزائدة وصراحتي التي تغضب مني اناسا كثيرين. القاهرة ـ مكتب «البيان»:
