نجح الأطباء في إعادة تشكيل وجه شاب باستخدام إطار من التيتانيوم والفولاذ تم شراء مكوناته من أحد دكاكين الحدادة ومستلزمات البناء والنجارة في اسكتلندا، وقد تم تعديل وجه الطالب ستيوارت يانج باستخدام ما قيمته خمسة عشر جنيها إسترلينيا من البراغي والصواميل والأقواس الحديدية تباع بسلسلة محلات بي أند كيو لمستلزمات البناء وقد تم تحريك وجه الطفل إلى الأمام ليتماشى مع مظهر رأسه ويسهل من تناول ومضغ الطعام وقام الجراحون بفصل الوجه عن الجمجمة لتحريكه للأمام إلى موضعه الصحيح. ويقول الجراح دافيد كوبيل المتخصص في جراحة الوجه إنه بدلا من إنفاق آلاف الجنيهات على معدات لم تبلغ درجة الكمال فقد قرر فريقه الطبي البحث في سلسلة متاجر الحدادة والنجارة عن المكونات المطلوبة وقد خضع الشاب ستيوارت الذي يبلغ العشرين من العمر لنحو عشرين جراحة لإفساح المجال أمام عظام في جمجمته ويديه وقدميه لتنمو بشكل طبيعي. وقد سمحت هذه الجراحات لمخ الشاب المريض بالنمو دون عوائق وقد ولد ستيوارت مصابا بمرض وراثي أصابه بتشوهات خلقية يدعى مرض أبرت الذي يعوق نمو عظام الرأس ويؤدي إلى التصاق في أصابع اليدين والقدمين وكانت آخر عملية جراحية أجريت في قسم جراحات الوجه بمستشفى كانيسبرن في جلاسجو باستخدام إطار معدني لتثبيت عظام الوجه وقد وجد الجراحون القضبان الفولاذية التي يمكن توصيلها بالصواميل على ارفف المتجر المذكور وقال الجراح إن مهارة الفنيين في المختبر سمحت لنا بتحقيق هذا الإنجاز بأسلوب بسيط ورخيص ودقيق في نفس الوقت. ويذكر أن أسلوب كسر العظام وتمديدها أثناء إعادة التحامها يستخدم في تطويل الأطراف و الأصابع عند الضرورة وقد اضطر ستيوارت إلى ارتداء هذا الهيكل الاطاري على رأسه لفترة طويلة الأمر الذي سبب له مضايقات ومشكلات متعددة حيث يقول إنه اضطر لتناول الحساء فقط كغذاء يعيش عليه ، فحتى الشكولاته كانت ممنوعة واضطر إلى طحنها إلى قطع صغيرة ليتمكن من تناولها . وقال إن الحياة كانت تشبه الحياة داخل قفص وانه لم يكن يتمكن من النوم إلا إذا كانت رأسه في وضع معين ولكنه استدرك قائلا عندما انظر إلى عظام فكي السفلي أدرك أن الأمر كان يستحق كل هذا الألم لأنني الآن أعيش حياة طبيعية وآكل كل شيء ويقول فريزر واكر الفني بالمختبر إنه اكتشف في متجر الحدادة مصدرا رائعا للعدد والأدوات التي يمكن استخدامها في الجراحات المماثلة. بي بي سي أونلاين