يعتبر الكولسترول من المواد الضرورية للجسم، والكولسترول الذي نقصده هنا الكولسترول العالي الكثافة الذي يعرف بالكولسترول المفيد. أما النوع الآخر الذي يشير إليه عادة الطبيب فهو الكولسترول المنخفض الكثافة الذي يعرف بالكولسترول الضار، والذي ينبغي الحرص على عدم ارتفاعه من أجل المحافظة على صحة الأوعية الدموية وسلامة الأعضاء الحيوية في الجسم كالقلب والدماغ وغيرهما. إذ أن ارتفاع الكولسترول الضار يؤدي إلى تصلب الشرايين وتضيق لمعتها وحدوث الاضطرابات والمضاعفات الناجمة عن نقص التروية الدموية والتي قد تودي بالحياة. عناصر غذائية تجدر الاشارة إلى أن نوعية الأطعمة المتناولة تلعب دورا في الوقاية من ارتفاع نسبة كولسترول الدم المرتفع، فعلى سبيل المثال تشير الدراسات إلى أهمية الكوانزيم 10 بالنسبة للكولسترول وهو يحسن من أداء القلب ويخفض ضغط الدم المرتفع. مضاد للتخثر يعتبر البانتيثين من المكملات الغذائية الطبيعية التي تنقص من التصاق الصفيحات، ولهذا يعد من العناصر الضرورية التي تقي من تشكل الخثرات التي تؤدي للاصابة بنقص التروية القلبية والسكتة. ومن المعروف بأن الأعضاء النبيلة في الجسم تحتاج للتروية الدموية المناسبة من أجل استمرار عملها بشكل طبيعي. موسع للأوعية يعد النياسين أو فيتامين B3 من الفيتامينات التي تعمل على توسيع الأوعية الدموية والمحافظة على سلامة الأوعية الدموية وتدفق الدم بها، وهو يساعد على خفض نسبة الفليسيريدات الثلاثية. تصلب الشرايين من العناصر المعدنية التي تعمل على وقاية الأوعية الدموية من اصابتها بالقساوة وتضيق لمعتها أو تصلب الشرايين الكروميوم الذي يساعد أيضا على خفض نسبة سكر الدم المرتفعة والفليسيريدات الثلاثية. وتجدر الاشارة إلى أهمية تناول الأطعمة الغنية بالألياف كالخضار والفواكه والحبوب التي تمد الجسم باحتياجاته من تلك العناصر وغيرها من العناصر الضرورية لصحة وسلامة أعضاء الجسم ووقايتها من الاضطرابات المختلفة، وينصح بتناول المواد الدسمة النباتية المصدر مع التقليل قدر الامكان من تناول المواد الدسمة الحيوانية المصدر، وممارسة التمارين الرياضية ومحاربة أشكال قلة الحركة كافة من أجل التمتع بالصحة والحيوية والوقاية من نقص التروية الذي ينجم بشكل أساسي عن الارتفاع في كولسترول الدم الضار بالجسم. د. بسام علي درويش