في وقت من الاوقات كانت مشاركات الفنانة ليلى جبر غنية ومتنوعة لدرجة انها لم تكن ترفض اي دور كان يقدم اليها ايمانا منها ان كل من يختارها لدور معين من المخرجين فهو على درجة كبيرة من الاختيار الصائب.. في حين اعتبر البعض ان قبول ليلى لكل الادوار المقدمة اليها مغامرة قد لا تنجح في تجاوزها وتخطيها في كل مرة.. لكن الايام اكدت صحة ما توقعته هذه الفنانة التي تنتمي الى اسرة فنية معروفة والتي لا تحتاج لكثير من المقدمات والتعاريف لموهبتها الفنية. التقيناها ودار بيننا وبينها الحوار التالي: ـ في وقت من الاوقات لم تكوني ترفضين اي دور يقدم اليك فلماذا؟ ـ لسبب بسيط وهو انني لم اكن افكر بهذه الطريقة ابدا وكان لدي ثقة كبيرة بأن اغلب المخرجين الذين سبق وتعاملت معهم أو لم اتعامل من قبل يدركون جيدا اي الشخصيات والأدوار تناسبني. ـ ولكنك قدمت الادوار الكوميدية والدرامية على حد سواء؟ ـ هذا صحيح وهذا ما كنت اسعى اليه منذ بداية دخولي الوسط الفني فلا احب ابدا ان اقيد بنوع معين او نمطية محددة من الادوار لذلك جاءت مشاركاتي المتنوعة كدليل على ما ذكرت. ـ وفي اي المجالين وجدت نفسك أكثر؟ ـ في التراجيديا او الدراما هناك فسحة اكبر للحديث عن العواطف الانسانية والمشاعر النبيلة كما انها الفرصة الاكثر اهمية للغوص في اعماق النفس الانسانية لذلك اجد نفسي مولعة بهذه النوعية من الادوار التي اجد نفسي فيها لدرجة كبيرة. ـ كما في دورك السابق في مسلسل «القيد»؟ ـ بالتأكيد ففي هذا المسلسل الذي تأثرت به الى درجة كبيرة اجد نفسي اليوم مرغمة على القول انه من اكثر الاعمال التي هزتني من الداخل وجعلتني اسأل نفسي مرات عديدة ماذا يمكن ان يحدث لأي ام تجبرها الظروف على الابتعاد عن طفلها. ـ وهل وصلت الى جواب محدد؟ ـ لا اعتقد ذلك فلا شيء اغلى واسمى من عواطف الام تجاه اولادها لذلك نجد ان عاطفة الامومة من اسمى العواطف وأجملها. ـ لو استعرضنا اغلب ادوارك الكوميدية نجد انها تنتمي الى نوعية كوميديا الموقف فلماذا؟ ـ لانني لا احب كوميديا التهريج التي تعتمد على المبالغة والتهويل وفبركة الاحداث وعدم تسلسلها ومنطقتيها.. وفي النهاية لكل فنان اسلوبه في التعامل مع الوسط المحيط به وما يختاره من ادوار تعبر بالتأكيد عن توجهه ومسيرته الفنية. ـ لكن قلت قبل قليل ان المخرجين يختارون لك ادوارك سواء في الكوميديا او التراجيديا؟ ـ هذا صحيح ولا يتعارض حول ما ذكرت في جوابي السابق.. ولذلك تجد ان الجميع يعرف نوعية الادوار التي تعرض علي فلا يقدم لي دور محدد وشخصية لا تنمني الى بيئة معينة او انها تحمل جانبا كوميديا مبالغ فيه. ـ ألست معي في ان احداث مسلسل «عائلتي وانا» كانت على درجة من المبالغة. ـ في الكوميديا لابد من المبالغة لكن بحدود حتى لا يقال عنها إنها بدأت تتجه نحو الفانتازيا واللامعقول.. واذا جئت للحقيقة اكثر تجد ان الكوميديا هي فن المبالغة المحببة في طرح الحدث وتناوله بطريقة مختلفة تدعو للابتسام والطرافة في آن واحد. ـ ألم تشعري بالمغامرة وانت تقدمين شخصية «أديبة»؟ ـ لذة العمل الفني تكمن في قدرته على اثارة خيال الفنان وتحريضه على الشعور بالمسئولية تجاه ما يقدمه فهناك للأسف حاليا فنانون ونجوم لا يعيرون لهذا الجانب الهام اي أهمية على اعتبار انهم قد وصلوا الى مرحلة لا يمكن لاحد ان يصل اليها. ـ لكنك كنت في مسلسل «الفصول الاربع» قنوعة لدرجة لا توصف؟ ـ لان الشخصية مكتوبة بهذه الطريقة ومن الخطأ تقديمها بغير هذا الاسلوب والطريقة وهنا يمكنني القول انني ومن خلال تجربتي مع المخرج حاتم على في كل من «الفصول الاربعة» و«عائلتي وأنا» شعرت انه بالامكان اعطاء اي شخصية درامية او كوميدية ما تستحقه لأن ذلك في النهاية من حق الجمهور المتابعة. ـ ما دمنا نتحدث عن الكوميديا ماذا تخبرينا عن مشاركتك في المسلسل الكوميدي الجديد «ابيض اسود رمادي» للفنان عابد فهد؟ ـ في هذا المسلسل اقدم دورا صغيرا لا يمكنني الحديث عن تفاصيله بشكل كبير.. لأنني ضيفة شرف في هذا المسلسل وقد طلب مني الاستاذ عابد فهد المشاركة في اولى تجاربه كمخرج وقد احببت المشاركة على هذا الاساس وكنوع من التحية والتقدير لجهوده وطموحه. ـ الا يمكننا القول ان مشاركتك تعود الى الصداقة والزمالة الواضحة بينكما خاصة وانكما قدمتا الجزء الرابع من حمام القيشاني معا؟ ـ ربما وانا لا انكر مدى الصداقة والاحترام اللذين اكنهما لهذا الفنان العصامي ومشاركتي في «حمام القيشاني» مع الفنان هاني الروماني تعتبر مكسبا فنيا بالنسبة لي خاصة وانني منذ الجزء الأول من هذا العمل وأنا احرص على المشاركة فيه.. ومن المؤكد ان الجمهور العربي سيكون بانتظار الأحداث والمواقف الجديدة التي يقدمها هذا العمل الاجتماعي التاريخي. ـ وانت تستمتعين بالنشاط الفني الا تشعرين بالغيرة او المنافسة بينك وبين احدى زميلاتك في الوسط الفني محليا او عربيا؟ ـ لن اكون مثالية لدرجة كبيرة واقول انني لا اغار من احد.. بالعكس انا اغار دائما من العمل الفني الجيد سواء كان ذلك في سوريا او خارجها واشعر بالفخر والسعادة وانا اشاهد ما اقدمه للجمهور. دمشق ـ احمد ابوالحسن
