مرة أخرى يعود المخرج السوري هشام شربتجي ليقدم أعماله الكوميدية المتميزة، فبعد اخراجه مسلسل «أسرار المدينة» الذي ينتمي إلى صيغة الأعمال الاجتماعية يعود مجددا ليقدم مسلسله الجديد «جلنار»، عن نص للكاتب د. ممدوح حمادة الذي سبق وتعاون معه في العديد من الأعمال الكوميدية السابقة كمسلسل «بطل من هذا الزمان» و«سلسلة عيلة النجوم 6-7-8» وغيرها من الأعمال. وفي هذا الاطار يقول المخرج هشام شربتجي: هذا المسلسل عشقته منذ القراءة الأولى.. صحيح ان لي تجارب سابقة مع د. ممدوح حمادة كاتب هذا المسلسل، لكنني أرى ان هذه التجربة تختلف عن سابقاتها لان «جلنار» عمل كوميدي بصبغة اجتماعية محضة ويحمل الكثير من المفارقات المضحكة التي تدعو للحزن بين ثلاثة أجيال مختلفة وهي الأجداد والأبناء وزوجاتهم والأحفاد.. بكل ما تحمله هذه الأجيال من أحلام وطموحات حيث نرى كيف تغدو أحلام المتقاعدين من المواطنين كما نرى من يبحث عن حب ضائع ضمن قناعة لا استهلاكية بينما البعض يبحث عن تحسين دخله من خلال الرشوة والضحك على الناس، لذلك أقول انه نص ممتع بلا شك. وعن عودته إلى الكوميديا بعد مسلسل «أسرار المدينة» يقول شربتجي: في «أسرار المدينة» حاولت أن أثبت للآخرين بأن كل من اقترب من وكر هشام شربتجي في الكوميديا خرج فاقد الرأس.. بينما أنا دخلت أوكارهم بعمل ممتاز وبقصة جميلة مؤثرة أعتقد انها نالت الصدى عند الجمهور لاعتبارات كثيرة أولها النص المتزن والممثلون المتجانسون والحالة الاخراجية وقد حاولت ايجاد نوع من الحالة الدرامية التي تجعل المشاهد يرى شخصيات المسلسل كيف تعيش وتحزن وغايتي في ذلك أن أظهر شخصيات «أسرار المدينة» بابتساماتها برغم حزنها. أما الفنان عبدالهادي الصباغ فيقول عن دوره في المسلسل: أحاول دائما تقديم دراما تتحدث عن هواجسنا وأحلامنا وطموحاتنا، كما تتناول احباطاتنا وأحزاننا في سبيل الوصول إلى الجمهور عبر صيغة فنية جيدة تقدم المتعة والفائدة والعبرة. وفي مسلسل «جلنار» حاولت الاقتراب أكثر من الهموم الاجتماعية ضمن اطار طريف يدعو إلى الابتسامة. ويضيف قائلا: أقدم شخصية «فريد» الموظف منذ عشرين سنة والذي يرى ان أغلب زملائه قد وصلوا إلى مرحلة الاثراء السريع من خلال الرشوة لذلك يبدأ بالانحراف شيئا فشيئا. بدوره يصنف الفنان رفيق سبيعي مشاركته في هذا المسلسل قائلا: قليلة هي الأعمال التي أشارك فيها وأشعر ان أعصابي مرتاحة خلال العمل والسبب يعود كما أعتقد إلى اختيار الممثلين والمشاركين من فنيين في المسلسل والذين يحاولون تقديم فن حقيقي وهو أمر مهم بالنسبة لي. لذلك يمكنني القول انني سعيد بمشاركتي في مسلسل «جلنار» ككوميديا إنسانية أعتقد ان المشاهد العربي بحاجة إليها بعيدا عن التهريج ومحاولة الإضحاك والمبالغة وبالنسبة لدوري فأقدم شخصية الجد لكن بأسلوب جديد أترك الحديث عنه حتى يتابع الجمهور المسلسل بشكل جيد. ولا تخفي الفنانة صباح جزائري سعادتها بالمشاركة للمرة الأولى في أعمال المخرج هشام شربتجي حيث تقول: هذه التجربة جعلتني أتعرف على الأستاذ هشام كما ان الدور الذي أقدمه جديد بالنسبة لي حيث أقدم شخصية جيهان زوجة فريد والتي تحاول تحسين دخل أسرتها بطرق سيتعرف عليها الجمهور. أما الفنانة ندين تحسين بك فتقول: أقدم شخصية هيفاء الفتاة الجامعية والتي تحب شابا منذ أيام الدراسة الابتدائية ومع انها فتاة ظريفة فهي تمتلك هواية غريبة في تصليح الأدوات الكهربائية في المنزل وهذه هواية نادرة عند الفتيات وأعتقد انني إذا استطعت تقديم هذه الشخصية كما يجب فإن بنات جيلي سيحبون «هيفاء» كثيرا. وينهي الفنان رامي حنا الحديث قائلا: في هذا المسلسل أقدم شخصية «قصي» الشاب السلبي صاحب الأحلام الوردية والذي يمتلك تجارب عدة في اللعب بعقول الفتيات على اعتبار انه غني ومن أسرة برجوازية. بالاضافة إلى ذلك يشارك كل من الفنانين: عمر حجو وبشار اسماعيل ونادين وباسل خياط بأدوار رئيسية مهمة، هذا بالاضافة إلى مشاركة عدد من نجوم الدراما السورية ومن أجيال فنية مختلفة في هذا المسلسل الذي يتوقع أن يكون جاهزا للعرض في رمضان المقبل. خاصة وان المخرج هشام شربتجي دخل غرفة المونتاج بعد الانتهاء من عمليات التصوير الاسبوع الماضي. وحتى توقيت عرضه على عدد من المحطات الفضائية العربية يبقى السؤال مطروحا: هل سينجح هشام شربتجي مرة أخرى في تقديم كوميديا راقية في تعامله الجديد مع نجوم وممثلين جدد وبعيدا عن باسم ياخور وأيمن رضا وشكران مرتجى وسامية الجزائري وآخرين؟ دمشق ـ أحمد أبو الحسن