عثر فريق من علماء الاثار يعملون في الواجهة الشمالية لجامع قرطبة على قناة مائية مطابقة لعملية توسيع سور هذا الصرح الديني الإسلامي باتجاه الشرق، والتي بوشر العمل فيها سنة 987 ميلادية من قبل الخليفة المنصور. وأوضح منسق اعمال التنقيبات هذه، عالم الاثار بيدرو مارفيل، ان هذه اللقية تتناول انبوباً للماء العذب، من الممكن انه آت من نبع، يصب في خزان ماء علقه المنصور في وسط بهو شجرات البرتقال تقريباً. واتاحت هذه التنقيبات الاثرية، التي بدأت في شهر يونيو الماضي، الفرصة أيضاً للعثور على الجدار الشرقي الذي كان نتاجاً لعملية توسيع المسجد المنجزة على يد عبدالرحمن الثالث. وبهذا الاتجاه، يذكر مارفيل ان الفضل يعود لهذا الخليفة في تكبير ابعاد الجامع من الناحية الشمالية ولقد تمت عملية البناء الاصلية في زمن عبدالرحمن الأول في حين انتظرت عملية توسيعه من الجهة الشرقية مجيء الخليفة المنصور. هكذا اشار عالم الآثار الذي يقود هذه الحفريات، إلى ان اكتشاف هذا السور سمح بنفي الشكوك التي كانت موجودة حول ما اذا كانت عملية التوسيع باتجاه الشمال جرت على يد عبدالرحمن الثاني أم الثالث. ويعود الفضل لهذا الاكتشاف إلى العثور بين اساسات هذا البناء، على بقايا من السيراميك الاميري، سواء ذلك المطلي بطلاء شفاف كالزجاج أو الاخضر أو المنجنيزي الخاص بفترة حكم عبدالرحمن الثالث. وفي اعقاب العثور على الجدار آنف الذكر والقناة المائية التي تصب في خزان ماء المنصور، سوف تتركز أعمال الفريق الاثري على محاولة التعرف على حالة الشارع الذي يحد الوجه الشرقي لجامع عبدالرحمن الثالث.وبمجرد ان تنتهي أبحاثهم في هذا الصرح الاثري، سينتقلون إلى الجزء المركزي من «بهو شجرات الليمون» حيث سيقسمون جهودهم في منطقتين مختلفتين. القسم الأول، سيهتم بالنقطة التي من المفترض انه حدث فيها الاتحاد بين الاسوار التي دعمت بناء عبدالرحمن الأول الاصلي وتلك التي بدأت مع عملية التوسيع باتجاه الشمال على يد الخليفة عبدالرحمن الثالث. وسيهتم القسم الثاني بجزء آخر من البهو حيث من المفترض وجود فسيفساء عثر عليها في عقد الأربعينيات والتي ينبغي انها تنتمي إلى الكنيسة القديمة في «سان فيسينني» والتي لم يعرف عنها شيء بعد ذلك التاريخ حسب ما يقوله مارفيل. باسل أبوحمدة