كشف الخبراء أن هناك أدلة على وجود فروق ثقافية بين القرود، تماما كما هو الحال عند البشر ويقول الخبراء إن قرود الشمبانزي التي تعيش في أطراف مختلفة من أفريقيا قد طورت عادات خاصة بها ومتميزة عن غيرها، إذ تختلف عادات التبرج ورمي الأحجار والأخشاب التي تمارسها القرود بين فئة وأخرى اعتمادا على المنطقة التي تعيش فيها هذه القرود. وتقوم بعض القرود بطرد الحشرات التي تهاجم القرود الأخرى أو إخراجها من الجلد، بينما تظهر القرود من مناطق أخرى عادات وتقاليد مختلفة، مثل قتل الحشرات والدود على أذرعها. ويعتبر هذا البحث الثاني في مشروع دراسة الفروق السلوكية بين الشمبانزي في أفريقيا، ويدار من جامعة سان أندروز في اسكتلندا وتشير الدراسات التي أجريت على القرود في أماكن مختلفة من العالم، مثل اليابان وأوروبا وأمريكا، إلى وجود اختلافات وتنوع كبير بين القرود، تشبه إلى حد ما الاختلافات الثقافية بين البشر. ويقول البروفيسور وليام ماكرو من جامعة ميامي الامريكية، الذي سيمضي هذا الصيف مع الفريق الاسكتلندي، إن احتمال انقراض الشمبانزي يجعلنا في عجلة من أمرنا كي نعرف ما يفعله أقرب الحيوانات إلى البشر. ويضيف البروفيسور ماكرو إن فريق البحث بدأ يرى أن أنساقا مختلفة من سلوكيات الشمبانزي بدأت تظهر وتختلف هذه السلوكيات من النشاطات اليومية مثل جمع الطعام إلى تنظيم الأمور الاجتماعية والعلاقات مع القرود الأخرى واستخدام الأدوات، وقد سجل الخبراء أكثر من أربعين استعمالا مختلفا للأدوات عند الشمبانزي، ففي غرب أفريقيا مثلا تستخدم القرود أدوات خشبية أو أحجارا لكسر الجوز والفستق. «بي.بي.سي.أونلاين»