يتسبب تحول في جينين في الاصابة بنوع نادر من ارتفاع ضغط الدم في اكتشاف قال العلماء انه قد يؤدي الى تطوير عقاقير جديدة لعلاج مرضى ارتفاع ضغط الدم. وخلص فريق دولي تحت اشراف ريتشارد ليفتون الطبيب بجامعة ييل الى ان الذين يصابون بنوع نادر من ارتفاع ضغط الدم لديهم جين مشوه اما على الكروموسوم 12 او الكروموسوم 17. ويؤدي هذا التشوه الى الاصابة بنوع نادر من ارتفاع ضغط الدم من خلال ارغام الكلى على امتصاص مزيد من الاملاح مما يتسبب في زيادة حجم الدم ليبذل القلب مجهودا اكبر. وقال ليفتون في مقابلة «توضح النتائج ان زيادة نشاط (الجين) تتسبب في ارتفاع ضغط الدم والدواء الذي يوقف هذا النشاط سيكون فعالا في مكافحة ارتفاع ضغط الدم». ووفقا لاحصاءات الجمعية الامريكية لامراض القلب يصيب ارتفاع ضغط الدم نحو 25 في المئة من البالغين. والمصابون عرضة لخطر الاصابة بالفشل الكلوي او السكري او السكتة الدماغية او الازمات قلبية. ووفقا لاحصاءات عام 1998 وهو اخر عام توافرت عنه احصاءات تسبب ارتفاع ضغط الدم في وفاة نحو 44 الف امريكي وساهم في وفاة 210 الاف اخرين. وقام ليفتون وفريقه بعزل الجين المشوه من خلال دراسة 20 اسرة في انحاء العالم مصابة بالنوع النادر من ارتفاع ضغط الدم المعروف باسم النوع الثاني من النقص الزائف لافراز الغدة الكظرية (فوق الكلوية). وبعد عزل قطاع من الكروموسوم 12 الذي يحتوي على الجين استخدم الباحثون قاعدة بيانات خريطة الجينات البشرية لتحديد الخلل في التسلسل الجيني حيث يوجد التشوه. وعثروا لاحقا على جين في وسط الكروموسوم 17 يحمل نفس التسلسل لينتهوا الى اكتشاف التشوه الثاني. ويوجد تشوه الكروموسوم 17 وسط مجموعة جينات ربط بينها وبين الاصابة بارتفاع ضغط الدم ليسيطر اعتقاد على الباحثين باحتمال وجود تشوهات اخرى في نفس المجموعة. وهناك عقاقير لعلاج ارتفاع ضغط الدم لكن تحسن حالة المريض تعتمد ايضا على تغيير حميته الغذائية وانقاص الوزن والاقلاع عن التدخين وممارسة الرياضة. وقال ليفتون ان العلاجات في المسـتقبل سـتظل شـاملة لتلك «التغييرات في اسلوب الحياة». واشار الى ان اجراء مزيد من الدراسات للتعرف على جينات اخرى وتطوير عقاقير لوقف هذه العملية امر يحتاج لعدة سنوات. رويترز