وسع مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (اف. بي. آي) مطاردته لزوجين أمريكيين هاربين يلقبان «بوني وكلايد» باتجاه كندا. والزوجان وهما كريج مايك بريتشيرت (38 عاما) من ولاية إلينوي ونوفا استر جوثري (28 عاما) من كولورادو، متهمان بالقيام بأربع سرقات كبيرة من مصارف في تكساس وأريزونا ونيو مكسيكو وكولورادو. ويعتقد محققو (اف. بي. آي) ان الزوجين يوجدان على الأراضي الكندية لأن من السهل عليهما عبور الحدود بين البلدين، خصوصاً وإنهما من هواة التزحلق على الجليد، ويعرفان بنهمهما في التردد على النوادي الرياضية ومنتجعات التزلج، وان المناخ في كندا يمكن ان يوفر لهما حياة مثالية، ويسهل اختلاطهما بالناس بأي مصيف. وقامت عناصر من المكتب المذكور بالتعاون مع رجال الشرطة الكنديين بتحريات سرية في ملاعب مقاطعة تورنتو، حيث يمارس بريتشيرت لعبة الهوكي، إلا ان هذه التحريات لم تسفر عن نتيجة. وحذر المحققون من الطرق التي يتبعها الزوجان في عمليات السرقة، إذ يدعي بريتشيرت انه تاجر ويقتحم المصارف بهذه الصفة مسلحاً ببندقية، بينما تقوم زوجته جوثري بدور السائق عند الهرب، وفي إحدى العمليات استخدم الزوجان جهاز راديو مزدوجاً من النوع الذي يستعمله رجال الشرطة. يذكر ان بوني باركر (مواليد روينا بولاية تكساس عام 1910) التي وصفت بـ «الجميلة جدا» تزوجت وهي في السادسة عشرة من العمر كلايد باروو وهو ابن فلاح فقير لكنه كان ذا جاذبية للنساء، وقد عانيا من الفقر والتشرد قبل ان تظهر شهرتهما إبان فترة الكساد الاقتصادي الشهير الذي ضرب الولايات المتحدة عام 1929 بعمليات سطو وسرقة أرهبت البنوك وأصحاب المحال التجارية في خمس ولايات: تكساس، أوكلاهوما، ميسوري، لويزيانا، ونيومكسيكو، وكان ظهور أنثى بوجه طفولي في هذه العمليات حدثاً فريداً مما جعل من بوني «بطلة» شعبية، خصوصا وان الزوجين كانا يغلفان عملياتهما بشعارات ثورية ويعتبرانها رداً على النظام الرأسمالي الذي انهار بفعل فساد الشركات الكبرى والمسئولين الحكوميين. مونتريال ـ «البيان»: