انه صيف القرش.. تفتك هذه الاسماك المفترسة بسباحين في الولايات المتحدة والكاريبي وتزود هجماتها الصحف بعناوين مثيرة. ولكن بيتر بنشلي مؤلف رواية «الفك المفترس» التي حققت مبيعاتها أرقاما قياسية، وحولها ستيفن سبيلبرج الى فيلم جعل جيلا بأكمله يخشى النزول الى الماء يقوم حاليا بحملة دفاعا عن ضواري البحار ويطالب بحمايتها. يؤيد بنشلي الذي يعمل الان متحدثا باسم مركز حماية المصايد في ميامي أبحاثا للحفاظ على التوازن البيئي لكل الكائنات البحرية. ومنذ صدور «الفك المفترس» في 1974 عن قرش أبيض ضخم انفتحت شهيته على لحم المستحمين ارتبط اسم بنشلي بهذه الاسماك المخيفة. بعيت أكثر من 20 مليون نسخة من الكتاب واشترك بنشلي في كتابة نص فيلم «الفك المفترس» الذي اخرجه سبيلبرج في 1975. ولا يزال الفيلم يحتل المرتبة الثالثة عشرة في قائمة أكثر الافلام عائدات اذ حقق 260 مليون دولار. قال بنشلي في حديث بالهاتف مع رويترز «لا تزال ظاهرة الفك المفترس تلقى صدى لدى الناس وخاصة الشباب». وانه يحاول الاسهام في انقاذ القرش. ولكنها مهمة صعبة خاصة هذا الصيف الذي شهد هجمات مروعة على مستحمين قبالة فلوريدا وجزر البهاما. قال بنشلي :صفات أسماك القرش ليست محببة مما يزيد من صعوبة انقاذها... هجمات القرش حوادث مثيرة وأبشع أنواع الموت. هجوم من القرش ينشر على الصفحات الاولى في مختلف أرجاء العالم. في الاونة الاخيرة فقد مصرفي في وول ستريت احدى ساقيه عندما تعرض لهجوم وهو يسبح في البهاما. كافح كريشنا طومسون الذي كان في اجازة رومانسية مع زوجته القرش وعاد الى الشاطئ ثم نقل الى المستشفى في ميامي حيث بترت ساقه اليسرى التي قضمها الفك المفترس. وفي الشهر الماضي انتزع قرش ضخم ذراع الطفل جيسي أربوجاست وعمره ثماني سنوات عندما كان يلعب في الماء قبالة بنساكولا. تم انقاذه واعاد الجراحون تركيب ذراعه ولكنه لا يزال في غيبوبة بالمستشفى. ويؤكد باحثون أن هجوم القرش على الانسان نادر نسبيا ويقول الارشيف الدولي لهجمات القرش ومقره فلوريدا ان القرش يقتل ثمانية في المتوسط سنويا على مستوى العالم بينما يقتل الانسان الملايين من هذه الاسماك. ولتقدم أساليب الصيد وزيادة اعداد الذين يحصلون على نحو عشرة في المئة من احتياجاتهم البروتينية من الاسماك يتهدد الخطر عدة سلالات من القرش بسبب الصيد الجائر. ومن 75 سلالة من القرش مدرجة على قوائم الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة والموارد الطبيعية فان سبع سلالات تواجه الانقراض في المستقبل القريب. بالاضافة الى 17 في المئة معرضة للخطر وعشرة في المئة لا تتوافر معلومات كافية عن أوضاعها. قال بنشلي: تعاني المحيطات من التجاهل وقلة الاموال لاجراء أبحاث منذ سنوات طويلة. لا توجد احصائيات دقيقة لاجراء مقارنة. وما نعرفه عن القمر أكثر مما نعرفه عن قاع كوكبنا. رويترز