لسنوات طويلة كان الاطباء ينصحون مرضى تسارع النبض البطيني بالامتناع عن قيادة السيارات لكن دراسة نشرت أمس في مجلة نيوانجلاند الطبية اشارت الى ان هذه النصيحة قد لا يكون لها مبرر. واظهرت الدراسة التي شملت 627 مصابا بهذه الحالة التي تجعل القلب يبدأ فجأة في الخفقان السريع بما لا يسمح بضخ الدم بشكل امثل ان هؤلاء المرضى اقل عرضة لحوادث الطريق من بقية الناس. لكن النتائج قد لا تكون حاسمة بما يكفي لاقناع الاطباء بتغيير نصيحتهم. وعادة ما يعالج المصابون بهذه الحالة مثل نائب الرئيس الامريكي ديك تشيني بمجموعة من الادوية او زرع جهاز يعيد تنظيم ضربات القلب. وهذه الحالة قد تؤدي الى الوفاة بسكتة قلبية مفاجئة. ويقول برنت ميتشل احد معدي الدراسة انه بالنسبة للذين يستخدمون الاجهزة المزروعة لاعادة ضبط ايقاع خفقان القلب فان هذه الاجهزة قد تسبب اضطرابات عصبية شديدة. لذلك ينصحهم الاطباء بالامتناع عن قيادة السيارات لفترة تتراوح بين ستة اشهر و11 شهرا على الاقل. لكن الدراسة اظهرت ان 57 في المئة منهم يعودون للقيادة خلال ثلاثة اشهر و78 منهم يعودون بعد ستة اشهر وان ذلك لم يحدث اي مشكلات. وتوصل فريق البحث بقيادة توشيو اكياما من جامعة روشستر الى ان المعدل السنوي لحوادث الطرق بين المرضى بلغ 3.4 في المئة اي اقل من 4.9 في المئة وهو معدل حوادث الطرق لمن هم في مثل عمرهم من الامريكيين واقل من نصف معدل الحوادث بشكل عام في الولايات المتحدة وهو 7.1 في المئة. وقال الباحثون المرضى الذين يعالجون من تسارع ضربات القلب يجب ان يسمح لهم بالقيادة فور ان تسمح حالتهم الصحية العامة بذلك. رويترز