بدأ عدد من النواب في البرلمان المصري الاعداد لقيادة حملة توعية اجتماعية داخل أوساط المصريين من الطبقات الاجتماعية المختلفة من أجل الاقتصاد في عمليات الانفاق في حالات الوفاة في العائلات المصرية. وقال النواب الذين قرروا قيادة تلك الحملة البدري فرغلي من التجمع ومحمد البدرشيني من الناصريين وصابر عبدالصادق من الاخوان المسلمين ان التوعية يجب أن تشمل على الأمور الشرعية التي يجب اتباعها في حالات الوفاة دون تفاخر بزيادة النفقات وهو ما يمثل أعباء على الأسر خاصة محدودي الدخل الذين قد يكون افرادها في حاجة الى هذه النفقات خاصة بعد وفاة عائلهم الوحيد. وأكد النواب ضرورة تولي لجنة الشئون الدينية بالبرلمان فتح هذا الملف وعقد جلسات استماع ومواجهة لبحث هذا الملف الاجتماعي دون تحرج أو محاذير مع دعوة كبار رجال الدين للتحدث في هذه الأمور ولتحديد القواعد الشرعية دون التمسك بتقاليد وعادات لا صلة لها بالدين. وأشار النواب إلى أن تحركهم الجديد جاء بعد أن أطلعوا على العديد من التقارير والأبحاث الاقتصادية التي أكدت أن حالات الوفاة مسئولة عن جزء ملحوظ من امتصاص فائض السيولة المالية في الأسواق وهي لا تقل خطورة عن التليفون المحمول أو الدروس الخصوصية حيث قدرت هذه التقارير أن المصريين ينفقون على الوفاة ما يزيد على 2 مليار و250 مليون جنيه سنويا. وأوضح النواب أن تلك التقارير قد حددت هذا الانفاق كتكلفة الانفاق الأسري في حالات الوفاة شاملة عادات التفاخر سواء بكفن الميت أو اقامة سرادق كبير، اضافة الى النعي الذي تنشره أكثر من 90% من أسر الشعب المصري في الصحف لنعي المتوفى وتحرص أغلب العائلات الثرية والمتوسطة على نشره في الصحف. وأشار النواب الى أنه ثبت من خلال البحوث دأب المصريين على استخدام نوعين من الكفن للمتوفى الكفن الشرعي وهو ما يتكون من درجتين من الأقمشة، ودرجة واحدة من الشاش ويتراوح سعره ما بين 30 و50 جنيها والنوع الثاني هو سبع درجات تدخل فيها أقمشة الحرير ويصل متوسط سعره 250 جنيها وتحرص العديد من العائلات على اظهار قيمة الميت من خلال قيمة الكفن الذي قد يتضاعف سعره. في الوقت نفسه تلتهم محلات الفراشة لاقامة السرادقات الجزء الأكبر من التكلفة حيث يحرص العديد على اقامتها من النوع الفاخر حبا في الظهور ويتراوح سعره ما بين ألف وعشرة آلاف جنيه حسب المقدرة المالية لأسرة المتوفى التي تحرص على أن يكون العزاء لائقا بمكانتهم واسم عائلتهم في حين توفر الدولة والجمعيات الخيرية عدداً من دور المناسبات التي بدأ يقبل عليها البعض لاقامة ليلة العزاء فيها. ويأتي دور القارئين لآيات الذكر الحكيم حيث تتباين أسعار أجور المقرئين وتتفاوت بصورة كبيرة خاصة بين المشاهير تماما كنجوم الغناء في الأفراح، وفي حين لا يتجاوز أجر المقرئ في الأحياء الشعبية 150 جنيها ليصل أجر الشيوخ المقرئين أمثال الطبلاوي والشيخ نعينع الى أربعة آلاف جنيه ويتجاوز ذلك بكثير اذا كان يخص إحدى الشخصيات المشهورة أو مسئولاً كبيراً. وأخيرا يأتي دور نشر التعازي في الصحف القومية وتتفاوت الأجور حسب قوة الصحيفة. القاهرة ـ مكتب «البيان»: