(بستان الخير) اسم مسرحية الاطفال التي بدأ المسرح الحديث عرضها أمس في كلباء حيث تستمر ثلاثة أيام، تنتقل بعدها الى خورفكان لعرضها لمدة ثلاثة ايام ايضا، ثم تنتقل الى الشارقة للعرض لمدة اسبوع تنطلق بعدها الى جميع انحاء الامارات. والمسرحية تعد مغامرة من المسرح الحديث بالشارقة فهي من تأليف فاطمة كنعان التي يعرض لها عمل مسرحي لأول مرة واخراج مرعي الحليان الذي يمارس الاخراج لأول مرة، كما انها تضم عددا من الوجوه الفنية الجديدة التي تقف على خشبة المسرح لأول مرة ايضا. في البداية يقول مرعي الحليان مخرج العرض الذي يشارك كذلك بالتمثيل فيه: التجربة تأتي ضمن توجه المسرح الحديث بالشارقة لاعادة تفعيل النشاط بالفرقة وكسر نمط الموسمية المتباعدة للعروض وفي الوقت نفسه استغلال لمجموعة العناصر الجديدة التي انضمت للفرقة ، والعرض يدور حول كيفية تحول الحب الى حرب بين الأهل واسبابه وحاولنا من خلال اربع اغنيات من تأليف الشاعر عادل خزام ان نعبر عن مضامين العرض وهي حب الوطن والارض والتضحية من اجلها والعمل على بنائها، وطريقة العمل بالمسرحية تأتي في شكل احلام كانت تراودني منذ زمن لها علاقة بالمسرح الاسود والمسرح التعبيري واحببت ان اجمع بين طريقتين هما التعبير بالصورة اكثر من الحوار، والتعبيرية في مسألة تحويل الكلمة او الجملة لدى الممثل الى حركة او صور يرسلها الممثل من اجل خلق اكثر من لغة بصرية سمعية للطفل واتاحة اكثر من مجال او اسلوب للتوصيل. ويضيف قائلا: لقد اخرجت العمل ليس بهدف ان اتوجه للاخراج ولكن جاء ذلك اضطرارا فهذه اول مرة خوفا من ان يأتي مخرج آخر ويفسر العمل بشكل غير الذي اراه فقد شعرت بعد قراءة النص ان صور المشاهد تتوالى فعقدت العزم على تنفيذها بنفسي وتجرأت ان اعمل تقليدا في مشهد من مشاهد العرض بتقديم اسلوب مشابه للرحابنة فكان هناك مشهد يختلف فيه الاصدقاء السبعة على تقسيم البساتين الشرقية والغربية فحولت الحوار الى اغنية وكنت خائفا جدا من هذا المشهد الذي يحدث بهذا الشكل لأول مرة في المسرح المحلي لكن الملحن عادل خزام استطاع ان يترجم المشهد لدراما غنائية ناجحة، ويقول الحليان عن مصاعب جمعه بين الاخراج والتمثيل في المسرحية: في اول ايام البروفات كنت اضع بديلا مكاني لرسم الحركة وعمل توازنات بين الممثلين والتفاهم الذي بيني وبينهم مما سهل الامر علي. تكثيف النشاط أما محمد جمال نائب مدير المسرح الحديث الذي يشارك في العرض بدور الاستاذ أمين فيقول: المسرحية تقدم النصيحة للاطفال وتعلمهم حب الوطن والسلام بعيدا عن الكره في قالب كوميدي طفولي بسيط ودوري هو دور أمين المدرس والأب للمجموعة التي تعتبر تلامذة لديه. ويضيف: المسرح الحديث في الفترة الحالية بعد تشكيل الادارة الجديدة يهدف لتكثيف نشاطه وقد بدأ (بستان الخير) ونعرضها الآن في شهر اغسطس لنؤكد ان صيف الامارات حيوي وغير صحيح ان الناس كلها تسافر وقد جربنا من قبل مع مسرحية (سعود ننجا) وكان الاقبال قويا جدا. حماس فني ابطال العرض يعملون بحماس شديد في هذه المسرحية فالفنان محسن صالح الذي يقوم بدور الزعيم الشراني يقول: احب جدا العمل في مسرح الطفل رغم انني دائما ما اقوم بدور الشرير، فالمخرجون يرون انني أجسد هذه النوعية من الادوار وهذا يسعدني كثيرا لان دور الشر يتيح الفرصة للفنان ليخرج كل ما بداخله من طاقة فنية، لكني بعد انتهاء العرض انزل للاطفال في المسرح حتى اكسب ودهم الذي فقدته طوال العرض، لاني دائما ما اتعرض لمقاومتهم لي وتفاعلهم مع الخير ضد الشر الذي امثله. ويقول الفنان محمد جمعة: انا احب العمل في مجال الاطفال وقد عملت من قبل عام 1996 في المجلس الاعلى للطفولة وقدمت خمس مسرحيات من اخراجي وطفت بهم في مناطق الشارقة وكذلك قدمت قصص الاطفال العالمية في مهرجان التسوق ومهرجان صيف دبي وكلها كانت في مجال مسرح العرائس لكني توقفت عام 2000 والآن في هذا العرض اقدم دور صريح الذكي الملتزم الذي يعتمد عليه المعلم أمين في كل شيء. اما الفنان ديب داوود فيقول: لقد انتظرنا هذه المسرحية خمس سنوات منذ ان نجحنا في مسرحية (سعود ننجا) والآن نقدم هذا العمل الذي اعتقد انه سيلاقي النجاح نفسه وانا اقدم شخصية سريع اي المتسرع الذي لا يؤمن بالهدوء وهو ضمن مجموعة الاصدقاء الذين يفرقهم حركوش لصالح الزعيم الشراني. اما هيثم جاسم فيقول: دوري هو حركوش مثال للشخصية المتسلقة المحبة لنفسها فقط والذي يبيع كل شيء من اجل الصعود الى اعلى حتى ولو على اكتاف الآخرين، وانا سعيد بهذا العمل لأن مسرح الطفل يضيف للفنان وذلك لانه يحتاج لأداء خاص ودقيق يتناسب مع الطفل. ويقول غانم ناصر: اقوم بدور صياح المحب للكلام ومقاطعة الناس والذي يتدخل في كل شيء بسبب او بدون سبب، ويعود الفضل لوجودي في هذه المجموعة الى مرعي الحليان الذي اكتشفني منذ عملي بمسرحية (دور فيها يا الشمالي). ويقول غلوم ابراهيم: اقوم بدور بسبس المقاطع الذي يتدخل في كل شيء بفضول ودائما ما يطرح افكارا مدمرة وقد مثلت من قبل في مسرحية (سعود ننجا) واتمنى ان تلقى (بسان الخير) نفس نجاح (سعود ننجا). اما خولة احمد فهي الفتاة الوحيدة بالمسرحية وتلعب دور حمامة صديقة المجموعة التي يفرقها الشر والتي تعمل بحب وذكاء على لم شملهم مرة اخرى، اما محمد عبد الرحيم فيقف لأول مرة على خشبة المسرح في دور الحارس المقرب للزعيم الشراني. كتبت أمنية طلعت:

