بعد أن ارتفعت أسهم نجوميتها وأكدت قدراتها كممثلة تمتلك أدواتها بثقة واقتدار من خلال أعمالها التلفزيونية والسينمائية بدأت النجمة نهال عنبر تخطو خطواتها الأولى نحو شباك المسرح حيث تستعد حاليا لبطولة المسرحية الجديدة حريم الملح والسكر تأليف محمد الغيطي واخراج محمود حسن. وتقول نهال عنبر أن المسرحية تشارك في مهرجان المسرح التجريبي المقبل في القاهرة وتدور أحداثها حول عادات الثأر في صعيد مصر وكيفية علاجها بعد أن أصبحت تشكل خطرا حقيقيا على ابناء الجيل الجديد من المثقفين الذين يرفضون تنفيذ أحكام الثأر. وتضيف نهال عنبر انها تمثل دور الأم في عرض حريم الملح والسكر حيث ترفض زواج ابنتها مليح «داليا مصطفى» من جميل «هاني كمال» حتى يأخذ بثأر والد مليح من قبيلة السماعنة في أقصى صعيد مصر وتصر على أن ترتدي ابنتها ثياب الرجال وتقرر أيضا منع الملح والسكر عن المنزل حتى يتم تنفيذ الثأر! والمسرحية تضم نجوما آخرين من بينهم محمد كامل والمهدي صادق. ـ وكيف استعديت لأداء دورك الجديد في تلك المسرحية! ـ تعلمت اللهجة الصعيدية ولم أتردد في قبول دور الأم فقد سبق أن مثلته في العديد من المسلسلات التلفزيونية كان آخرها الناس والعائلة من اخراج محد فاضل وسوف يتخلل ادائي لدوري تقديم بعض الجمل الغنائية التي تعبر عن التطور الدرامي للأحداث وتأثيرها على الحالة النفسية لبطلة العرض. ـ وماذا عن مشاريعك التلفزيونية الجديدة؟ ـ الصدفة لعبت دورا كبيرا في أن أقدم مع المسرحية الجديدة عملا تلفزيونيا اسمه كونسرتو الشتاء الأخير مع المخرج أحمد صقر وأمثل فيه أيضا دور الأم زينب التي تحرص على رعاية ابنتها بشكل يفقد الابنة شخصيتها ويترتب على ذلك صدام بين أفكار الأم والأب حيث يسير كل منهما في اتجاه معاكس للآخر.. والعمل أيضا يصور عن قرب أهمية تبادل المشاعر الرومانسية بين الزوجين لحل مشاكل أولادهم. ـ ومن يشترك معك في بطولة حلقات كنشرتو الشتاء الأخير؟ ـ يشترك معي في بطولة هذه الحلقات مجموعة كبيرة من الممثلين أذكر من بينهم عزت أبوعوف ونيللي كريم وفتحي عبدالوهاب. دموع الغضب ـ والجديد الذي ينتظرك بعد حلقات كنشرتو الشتاء الأخير؟ ـ ينتظرني دور فتاة صعيدية اسمها فاطمة في حلقات دموع الغضب تأليف فيصل ندا واخراج سيد طنطاوي وهذا الدور يعد من أصعب الأدوار التي أقدمها خلال المرحلة المقبلة حيث تمر شخصية فاطمة بعدة مراحل مختلفة فهي شقيقة لثلاثة ابناء ويتم طردها من البلد بسبب اثارة بعض المشاكل التي تتعارض مع عادات وتقاليد أسرتها وأهلها والقرية التي تعيش فيها وتقرر السفر الى القاهرة للبحث عن الوسيلة التي تواصل من خلالها مشوار الحياة ولكنها تقع ضحية عملية نصب كبيرة تطيح بكل أحلامها وآمالها! وتطلق نهال عنبر ضحكة عالية وهي تواصل حديثها قائلة: والطريف أن ادائي لشخصية الأم الصعيدية في مسرحية حريم الملح والسكر كان من الأسباب التي جعلتني أوافق على دور الفتاة الصعيدية في هذا المسلسل لأنني أصبحت أتقن اللهجة الصعيدية بطلاقة وهو لون وشكل جديد لم أخضه من قبل ويشترك معي في بطولة تلك الحلقات أحمد راتب. ـ يتهمك البعض بأن معظم أدوارك الأخيرة فيها تشابه كبير نتيجة لحرصك على الانتشار بصورة مكثفة؟ ـ هذا كلام غير صحيح بالمرة لأنني أنتقي أدواري بعناية شديدة وبدقة ولست منتشرة بكثافة، كل مافي الأمر انني أمتلك الشجاعة في قبول تمثيل أدوارالأم التي يرفضها غيري فهذا الوضع نتج عنه أن معظم أدواري الأخيرة أظهر من خلالها في شخصية الأم فتصور الجمهور والنقاد انني أكرر نفسي وأسقط في المحظور وهو الشئ الذي لم يحدث! ـ وهل هناك أدوار معينة تحلمين بتجسيدها مستقبلا على شاشة التلفزيون أو السينما؟ ـ بالفعل تكلمت مع مجموعة من أصدقائي كتاب السيناريو والمخرجين على تقديم عدة شخصيات غير نمطية خلال الفترة المقبلة سواء على شاشة التلفزيون أو السينما فمثلا أتمنى أن أقدم أدوار الفتيات اللاتي يواجهن بعض المشاكل الاجتماعية والنفسية والصحية لمساعدتهن على حل هذه الأمور المعقدة التي لا يهتم بها أحد وتقف عائقا أمام بناء مستقبلهن خاصة في الارتباط بالزواج والانجاب وشغل بعض الوظائف المهمة في الدولة. رئيسة المذيعين ـ بعد أن قطعت مشوارا طويلا على شاشة التلفزيون هل تشعرين انك لا تزالين في بداية الطريق بالنسبة للسينما؟ ـ أعترف بأنني على شاشة السينما مقلة في أعمالي ولكنني في نفس الوقت نجحت في تقديم سلسلة من الأدوار الجيدة والناجحة وأقدم خلال الفترة المقبلة فيلما مع محمد هنيدي اسمه جاءنا البيان التالي حيث أمثل شخصية كاميليا رئيسة المذيعات التي تقف بجانب مذيع شاب جديد يبحث لنفسه عن طريق يصنع من خلاله نجاحه الاعلامي وتخوض معه مغامراته المثيرة وهو دور يحسب في رصيدي كممثلة لها شكل ولون وطريقة في الاداء. ـ ولماذا رفضت تجربة الظهور في الاعلانات؟ ـ كل جهدي واهتمامي حاليا هو التركيز على التمثيل ولديّ ارتباطات كثيرة تمنعني من الاتجاه للاعلانات التي تحتاج لجهد ووقت طويل وربما تساعدني ظروفي مستقبلا على تقديم بعض الاعلانات التي تتضمن أهدافا ثقافية تفيد الناس لأنني بصراحة ضد الاعلانات الاستهلاكية التي تقدم بصورة تقليدية. ـ وماذا عن حياتك الخاصة بعد انفصالك عن الموسيقار مجدي الحسيني؟ ـ أعيش لابني حسام ولفني وأسرتي فقط فهم كل دنيتي ولا أفكر في شئ سوى اسعادهم وبناء مستقبلي ومحاولة الوصول الى لقب النجومية الذي هو هدفي منذ طفولتي واستمر معي طوال دراستي للسياحة وحتى سنوات زواجي وأتصور أن هذا أغلى هدف يسعى اليه كل فنان يعشق مهنة التمثيل.