تقول حنان ترك انها تنتمي الى جيل مظلوم.. وهي لا تكاد تلتقط أنفاسها من كثرة الأعمال الفنية التي تشارك فيها مؤخرا. وتقول حنان، أيضا، أنها تعشق الفن وترغب في أن تكون فنانة شاملة، وتؤكد أنها أم ملتزمة تجاه أسرتها واذا استلزم الامر أن تختار بين عملها وأسرتها فسوف تختار الأسرة. وعن كل ذلك دار الحوار التالي: ـ لوحظ في الفترة الاخيرة أنك تمثلين كثيرا جدا.. فما السر وراء هذا الكثافة؟! ـ لا توجد أية أسرار، فأنا أعشق الفن وأقدم له كثيرا من جهدي ووقتي فقط دون أن أقيس ذلك وأراه اذا كان نتج عنه عمل أو اثنان أو أكثر، وأنا لا أرى أن هناك كثافة شديدة في عطائي الفني مؤخرا كما تقولون، ففي التليفزيون لا أقدم سوى مسلسل واحد في العام ولكن حظي الطيب هو الذي يجعل هذا المسلسل يذاع في رمضان فيشاهده كل الناس، وآخر عمل قدمته كان أوبرا عايدة، وللأسف ليس لدي مسلسل هذا العام وبالتالي سأفتقد المشاركة في عمل رمضاني، أما في السينما فأنا لا أقدم أيضا الا فيلما واحدا، ولكن تصادف هذا العام أن لي أكثر من فيلم سيعرضون لي قريبا مثل ذيل السمكة وشباب على الهوا، وبخلاف ذلك عرضت لي هذا العام أعمال متتالية مثل العاصفة والحب الأول واتفرج ياسلام، والآن يعرض لي فيلمي جاءنا البيان التالي الذي أشارك في بطولته مع محمد هنيدي الذي أتعاون معه للمرة الثانية وبعد أربع سنوات من تعاوننا الأول في فيلم اسماعيلية رايح جاي. ـ وكيف تم هذا التعاون؟ ـ بعد أن شاركنا سويا في فيلمنا الأول اسماعيلية رايح جاي، كان كلما قابلني هنيدي يقول لي ألن نعمل سويا مرة أخرى ياحنان فكنت أقول له ان شاء الله، وظللنا هكذا طوال السنوات الماضية، حتى فكر سعيد حامد في هذه التوليفة التي جمعتنا معا في هذا الفيلم. ـ هل سنراكما معا في المرحلة المقبلة لتكونا ثنائيا فنيا؟ ـ في الحقيقة أنا لا أحب الثنائيات، فليس معنى أن اثنين نجحا معا أن يكررا التجربة كثيرا حتى يمل الناس منهما. ـ ولكنك بذلك تنكرين نجاح تجربة الثنائيات في السينما المصرية؟ ـ أنا لا أنكرها بالطبع، ولكن لكل شئ ظروفه، ولكل عصر آذانه. ـ جاءنا البيان التالي.. فيلم كوميدي، فهل قررت أن تكوني ممثلة كوميدية؟ ـ أنا لم أقرر ذلك لسبب بسيط وهو أنني لم أفكر اطلاقا أن أكون كوميديانة أو تراجيديانة، أنا مقتنعة بأنني ممثلة، أؤدي كل الألوان وكل الأدوار حسب تعليمات المخرج، فأنا أطيع المخرج لأنه هو المايسترو الذي يقود العمل كله، وقد تعلمت من أستاذي يوسف شاهين أن أكون أداة طيعة في يد صانع الفيلم حتى أقدم فنا، وصحيح أن فيلمي الجديد مع هنيدي كوميدي جدا، وهو شئ جديد على، لكن قضية أن أقوم بإضحاك الناس لم أفكر فيها، فأنا أمثل فيلما كوميديا مع كوميديان وهنا تتحدد مسئولية الضحك، أما عن نفسي فأنا لم أفكر أبدا في أن أكون كوميديانة بمعنى أن أقدم الضحك مع سبق الاصرار والترصد، كما انني في هذا الفيلم أعمل مع مخرج واع ولديه رؤية خاصة، فهو لا يعتمد على فكرة الضحك للضحك وانما الضحك النابع من موقف وليس من نكتة. ـ إذن فأنت سعيدة للتعاون مع المخرج سعيد حامد في هذا الفيلم؟ ـ بالطبع لأنه ليس مخرجا عاديا وأعتبره واحدا من صناع النجوم الجدد في السينما المصرية، وأنا على يقين أنه من خلال هذا الفيلم سيقدمني في صورة جديدة ومتميزة كما سبق وأن قدم ياسمين عبدالعزيز في فيلم من اخراجه هو رشة جريئة، كما أن لديه قدرة عجيبة على اعطاء أوامره بسهولة الى الممثل الذي يعمل معه ولو بعينيه. ـ وماذا عن تعاونك الثاني مع محمد هنيدي؟ ـ هنيدي فنان رائع والذي لا يعرفه الكثيرون أنه يمكن أن يقدم اللون التراجيدي، فلديه قدرة على ذلك لمستها من خلال التعاون معه وناقشته فيها حتى أنه قال لي: الناس من حقها البهجة فدعينا نقدمها لهم. ـ يتردد أنك وبنات جيلك على خلاف.. وأنكن جيل مظلوم.. فما تعليقك؟ ـ نحن جيل مظلوم.. هذه حقيقة لا يمكن انكارها، فليس هناك سيناريوهات تكتب من أجل بنات جيلي، بل نحن في الأغلب في أدوار ثانوية مع جيل الشباب، ولكننا استطعنا ان نحقق وجودا ونجاحا ملحوظا في الفترة السابقة، ويكفي أن تلقي نظرة على أفيشات الأفلام لتجد اسم منى زكي وحلا شيحا وياسمين عبدالعزيز وحنان ترك وآخريات، وليس هناك أي خلاف بيني وبين احدى بنات جيلي، هذه مجرد شائعات تريد النيل من صداقات جيل بأكمله، إن من يطلق هذه الشائعات السخيفة يريد أن يهدم نجاح هذا الجيل. ـ هل صحيح أنك تتدربين على الغناء؟ ـ أنا أحب أن أكون فنانة شاملة، تمثل أي دور وترقص وتغني، وليس معنى هذا أنني أقصد الطرب، ولكني أقصد الغناء بطريقة الأداء اذا كان الموضوع الذي أقدمه يستلزم الغناء. ـ بعيدا عن الفن.. فأنت أم لطفلين، فما الذي اضافته لك الامومة؟ ـ الدفء.. والأمان والسعادة والحنان وأشياء كثيرة لا أستطيع أن أعبر عنها.. شئ عظيم أن أصبح مسئولة عن طفلين، فهي مسئولية كبيرة وعظيمة ورائعة رغم ارتباطاتي الفنية، خاصة وأنني أحب أن أقوم بكل مايتعلق بأولادي ولا أتركها لأي انسان مهما كان قريبا مني. ـ و.. لكن ألا ترين أن تربية طفلين الى جانب عملك في الفن مسألة مرهقة وصعبة أيضا؟ ـ أنا معك أنها مسألة مرهقة وصعبة ولكن أحاول التغلب عليها من خلال اكتساب خبرات الذين هم حولي ومعلومات بالقراءة وإن كنت لا أنكر انها مسئولية ضخمة. ـ وإذا تعارض العمل مع الأسرة فأيهما تختارين؟ ـ هذا أمر بالغ الصعوبة، فكلاهما لا غنى لي عنه، فالفن عشقي والأسرة كل حياتي، لكن اذا حدث تعارض فسأختار الأسرة لأنني في النهاية زوجة وأم. القاهرة ـ نيرة صلاح الدين: