شارك 23 شابا وشابة في عرس جماعي أقيم برعاية وزارة الثقافة مساء يوم أمس الاول في أول بادرة من نوعها في البلاد لتشجيع الشباب على الزواج بعد ازدياد ظاهرة العنوسة في سوريا. وضم الحفل شباناً مسلمين ومسيحيين وارتدى العرسان الاطقم السوداء بينما ارتدت الفتيات الفساتين البيضاء. وتجمع الالاف من السكان في ساحة مدينة اللاذقية الرئيسية ليشاهدوا موكب العرسان الذين نقلوا على عربات تجرها الاحصنة ومزدانة بالورود. وتوجه العرسان بعد أن جاب موكبهم شوارع اللاذقية الرئيسية إلى ملعب الباسل حيث جرى الاحتفال والذي يتسع لحوالي 8000 متفرج. وأقيم الحفل، الذي بلغت تكلفته الاجمالية حوالي 30000 دولار، في مدينة اللاذقية التي تبعد حوالي 350 كيلومتراً شمال غرب سوريا على هامش مهرجان سنوي تشارك فيه فعاليات فنية وأدبية ورياضية وغيرها بهدف تشجيع السياحة. وحضر الحفل وزيرة الثقافة السورية مها قنوت ومحافظ اللاذقية محمد صافي أبو دان. وتدل النسب المنشورة أن اكثر من 50 في المئة من الشبان السوريين الذين هم في سن الزواج عازفون عن الزواج أو تأخروا بسبب عدم قدرتهم المادية على ذلك وعدم توفر المساكن وغير ذلك. وأصبح موضوع الزواج في سوريا صعبا للغاية بسبب ارتفاع أسعار الشقق السكنية قياسا بدخل الفرد الذي يبلغ وسطيا 42 دولاراً شهريا في حين وصل أعلى راتب شهري في الدولة إلى ما يوازي 210 دولارات شهريا. أما أسعار الشقق فقد حلقت عاليا ليصل سعر المنزل المتواضع في وسط دمشق إلى حوالي 20000 دولار، الامر الذي من شأنه أن يرتب الديون على العريس لسنوات طوال ثمنا للشقة ولفرشها وللهدايا التي يتوجب عليه تقديمها للعروس من حلي ومجوهرات. وأقيم الحفل على صدى الموسيقى التي بدأت تبث أغاني الافراح وأحيا الحفل مطرب سوريا الاول صباح فخري. ـ د.ب.أ