تتواصل فعاليات جرش للثقافة والفنون 2001 حيث يحيي الفنان جورج وسوف مساء اليوم وفرقته الموسيقية على المدرج الجنوبي اولى حفلاته الغنائية الثلاث. اما على المسرح الشمالي فسوف تعرض المسرحية الفلسطينية «من تراب وأرجوان» لسوسن دروزة، وهي عمل مسرحي يجسد اسطورة المكان (فلسطين)، وهو نسيج متكامل من عبق الماضي ونبض الحاضر، يستحضر نصوصا كنعانية وأوغاريتية تتحدث عن الحياة والحرب، والشهادة والثأر، التزوير والنقاء، صفاء الروح وثورة الجسد. وعن الهدف من اشتراك (من تراب وارجوان) بالمهرجان، ذكرت ذروزة، بأن احجار المسرح الشمالي ستكون بمثابة الصدى لما تطرحه المسرحية التي يتعلق موضوعها الاساسي بميثولوجيا المكان، منوهة بأن ادخال عروض فنية ملتزمة في مهرجان «جرش» يأتي ضمن آلية سنها مدير المهرجان الشاعر جريس سماوي. وحول اهمية العمل اكدت دروزة بأنه «يكشف العديد من الاكاذيب التي تم تلفيقها حول الاساطير الكنعانية بالرجوع الى العديد من الكتب والابحاث والنصوص الكنعانية، حيث يكشف العمل الاكاذيب المحيطة باسطورة الملك الكبير من كتاب «لآلي التوراة الكنعانية» لمؤلفه: ديل ميديكو (انتقاء وبحث تاريخي، مازن سعادة). واشارت دروزة الى ان اهمية العمل من الناحية الفنية تكمن في امتزاج الخبرات المسرحية التونسية متمثلة بفرقة (التياترو) والاردنية متمثلة في فرقة (مرآة ميديا) والفلسطينية. ومن جانبها اوضحت مديرة فرقة عشتار الفلسطينية ايمان عون مساعدة مخرجة مسرحية «من تراب وارجوان» بأن التمويل الغربي للمسرحية والمتمثل في برنامج الامم المتحدة للانماء الثقافي لم يكن مصحوبا بشروط مسبقة فهو مهتم بالتطوير المجتمعي داخل فلسطين منوهة بأنه «لا يوجد تمويل حكومي في فلسطين للمسرح». وضمن بانوراما «سينما نجيب محفوظ» التي يقيمها المهرجان عرض مساء امس في صالة شومان فيلم «قلب الليل» للمخرج الراحل عاطف الطيب، الذي كتبه السيناريست محسن زايد، عن رواية بالعنوان ذاته للأديب نجيب محفوظ، حيث عالج فيلم «قلب الليل» قضية فلسطينية تتعلق بالحرية والاختيار، مرورا بالاحاسيس والمشاعر الكامنة في اعماق الشخصيات وروحها. وضمن فعاليات المهرجان تواصلت امس الامسيات الشعرية التي تقام في مركز الحسين الثقافي في عمان وفي بيت عرار في اربد، حيث من المقرر ان تقام اليوم (الخميس) امسية شعرية على مسرح مركز الحسين الثقافي بعمان ويشارك فيها شعراء من الاردن وسوريا ومصر. عمّان ـ عبد الرزاق المعاني: